"مجالس السلطان الغوري".. إصدار جديد لقصور الثقافة من تأليف عبد الوهاب عزام
أصدرت الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة اللواء خالد اللبان، كتابًا جديدًا بعنوان "مجالس السلطان الغوري" للمفكر والأديب الكبير عبد الوهاب عزام، وذلك ضمن سلسلة "رموز وأعلام الأدب والفكر في القرن العشرين".
توثيق لحياة فكرية نابضة في القرن العاشر الهجري
يقدم عبد الوهاب عزام في هذا الكتاب توثيقًا دقيقًا وممتعًا لمجالس السلطان قانصوه الغوري، كاشفًا عن الحياة الفكرية والثقافية التي كانت تدور في بلاطه، في ذروة الدولة المملوكية، حيث كانت تمتد إمبراطوريته من مصر إلى الشام والجزيرة العربية وأطراف آسيا الصغرى.
كتاب مجالس السلطان الغوري" width="526" height="526">كتاب مجالس السلطان الغوري">السلطان المثقف: بين السيف والقلم
رغم انشغال السلطان الغوري بالدفاع عن أراضيه ضد الغزاة وعلى رأسهم البرتغاليون، إلا أنه لم يغفل عن اهتمامه العميق بالعلم والأدب، وكان معروفًا بحبه لمجالسة العلماء والفقهاء والشعراء، مما أعطى عهده طابعًا ثقافيًا وفكريًا مميزًا.
جلسات علمية وشهرية بلمسة أدبية
يستعرض عزام في كتابه عددًا من المجالس العلمية والفكرية التي عُقدت في بلاط السلطان خلال أشهر مختلفة من العام الهجري مثل رمضان، شوال، ربيع الأول، ورجب، وناقشت هذه المجالس موضوعات متنوعة من تفسير القرآن إلى قضايا لغوية وفكرية، بحضور نخبة من العلماء من شتى المذاهب.
مقدمة عن فضل العلم وخاتمة فقهية
يبدأ الكتاب بمقدمة رفيعة عن مكانة العلم والعلماء في حضرة الملوك، ويُختتم بفصل بعنوان "الكوكب الدري"، تناول فيه قضايا فقهية وشرعية نوقشت مع السلطان الغوري، مما يجعل الكتاب بمثابة وثيقة نادرة تعكس تداخل السياسة والفكر والدين في أواخر العصر المملوكي.
عبد الوهاب عزام: بين الأدب والدبلوماسية
يُعد عبد الوهاب عزام أحد أعلام الفكر العربي الحديث، جمع بين الأدب والدراسات الشرقية والعمل الدبلوماسي، وأتقن الفارسية والتركية والأردية، وله اهتمام عميق بالتراث الإسلامي. وُلد عام 1894، وتلقى علومه في الأزهر ومدرسة القضاء الشرعي ثم في جامعة لندن حيث حصل على الدكتوراه عن "الشاهنامه" للفردوسي، وشغل مناصب أكاديمية ودبلوماسية رفيعة وترك مؤلفات بارزة.
إشراف وإخراج مميز
صدر الكتاب تحت إشراف الكاتب محمد ناصف نائب رئيس الهيئة، وضمن إصدارات الإدارة العامة للنشر برئاسة الكاتب الحسيني عمران، التابعة للإدارة المركزية للشئون الثقافية برئاسة الشاعر د. مسعود شومان، وتولى المتابعة والتنفيذ مدحت العيسوي، فيما صمم الغلاف عماد عبد الغني.

