اقتصادي: التحديات الجمركية العالمية فرصة ذهبية أمام مصر لتعزيز التصدير
أكد المهندس إيهاب محمود، الخبير الاقتصادي، أن التحديات العالمية المتعلقة بالرسوم الجمركية التي تفرضها بعض الدول الكبرى، مثل الولايات المتحدة الأمريكية، على شركائها التجاريين، تمثل فرصة استراتيجية يمكن لمصر استغلالها لصالح الاقتصاد الوطني.
وأوضح في مداخلة هاتفية مع برنامج "ساعة إخبارية" المذاع على قناة "النيل للأخبار"، أن هذه التطورات قد تدفع العديد من الشركات العالمية، التي تواجه صعوبات في بعض الأسواق، إلى البحث عن وجهات بديلة للإنتاج والاستثمار، مؤكدًا أن مصر مؤهلة لتكون من هذه الوجهات البديلة.
التواصل الحكومي لجذب الاستثمارات
وأشار "محمود" إلى أن تعزيز التواصل المباشر بين الحكومة ممثلة في وزارات الاستثمار، النقل، والصناعة وبين الشركات العالمية، يعد خطوة أساسية لجذب رؤوس الأموال الأجنبية، مؤكدًا أن الاستفادة من هذه المتغيرات تتطلب تحركًا سريعًا ومنظمًا من الدولة.
وأوضح أن الشركات المتضررة من ارتفاع الرسوم الجمركية الأمريكية تبحث عن أسواق جديدة أكثر مرونة، وهو ما يجب أن تستغله مصر عبر تقديم حوافز واضحة، وبنية تحتية داعمة، ومناخ استثماري جاذب.
اتفاقيات تجارية مع دول جديدة
وأكد الخبير الاقتصادي أهمية توسيع الشراكات التجارية خارج النطاق التقليدي، مشددًا على ضرورة عقد اتفاقيات ثنائية وتجارية مع دول جنوب شرق آسيا وأمريكا اللاتينية، مثل المكسيك والبرازيل، وهي أسواق صاعدة تملك فرصًا واعدة.
وأشار إلى أن مصر تتمتع بمزايا تنافسية مهمة، منها الموقع الجغرافي المتميز، السوق الواسع، والعمالة منخفضة التكلفة، مما يجعلها وجهة مثالية لنقل خطوط الإنتاج العالمية وتصدير المنتجات إلى أسواق أوروبا وأفريقيا.
الزراعة قاطرة التنمية ومفتاح التوسع في التصدير
وفي السياق ذاته، شدد "محمود" على أن القطاع الزراعي المصري يمكن أن يلعب دور "قاطرة التنمية"، مؤكدًا أن دعم الزراعة والتصنيع الغذائي يمثلان فرصة لمضاعفة الصادرات الزراعية، ورفع العائد الدولاري بشكل كبير.
ودعا إلى التنسيق المستمر بين الحكومة والمصدرين، بهدف تعزيز القدرة التنافسية للمنتجات المصرية في الأسواق العالمية، مشيرًا إلى أن تحقيق هذا الهدف يتطلب تكاملًا بين السياسات الاقتصادية، والدبلوماسية التجارية، ودعم القطاع الإنتاجي.