هل ينقذ برنامج القروض الأوروبية أوكرانيا خلال حربها مع روسيا؟
قال مفوض الدفاع بالاتحاد الأوروبي جيري موراتينوس إن برنامج القروض بقيمة 150 مليار يورو لإعادة تسليح أوروبا، والذي تم الانتهاء منه، قد يكون اختراقا مهما للغاية في الدعم العسكري الذي يقدمه الاتحاد الأوروبي لأوكرانيا.
وبحسب صحيفة الجارديان البريطانية، قال أندريوس كوبيليوس، رئيس الوزراء الليتواني الأسبق وأول مفوض دفاعي في الاتحاد الأوروبي، إنه يتوقع أن تطلب الكثير من الدول الأعضاء قروضا مدعومة من الاتحاد الأوروبي بموجب مخطط العمل الأمني لأوروبا (SAFE) بقيمة 150 مليار يورو ، والذي تمت الموافقة عليه.
واقترحت المفوضية الأوروبية قروضا بقيمة 150 مليار يورو إلى جانب المرونة في القواعد المالية للكتلة كجزء من خطة إعادة التسلح بقيمة 800 مليار يورو ، والتي تم وضعها على عجل بعد قرار دونالد ترامب بتعليق جميع المساعدات العسكرية الأمريكية لأوكرانيا.
وبمجرد التصديق على اتفاقية القروض، سيكون أمام الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي ستة أشهر لوضع خطط مشاريع الدفاع التي ترغب في تمويلها.
وصرح كوبيليوس لصحيفة الجارديان: "ستأخذ الدول الأعضاء هذه القروض، وستستخدمها في عمليات شراء مشتركة مع أوكرانيا ولتلبية احتياجاتها".
وستتاح لشركات الدفاع البريطانية فرص أكبر للمشاركة في مشاريع الدفاع الممولة من هذا البرنامج، نتيجةً لاتفاقية الأمن بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة التي وُقعت في إطار إعادة هيكلة العلاقات التي بدأها كير ستارمر رئيس وزراء بريطانيا.
ومن المتوقع أن يوقع الجانبان اتفاقية فنية بشأن برنامج SAFE، والتي ستتطلب رسومًا إدارية لم تُحدد بعد من لندن، ومع ذلك، لا تنوي الحكومة البريطانية السعي للحصول على القروض المدعومة من الاتحاد الأوروبي، والمخصصة للدول الأعضاء فيه.
وقال كوبيليوس إن الاتفاق الذي تم التوصل إليه هذا الأسبوع مع المملكة المتحدة له معنى استراتيجي تاريخي، متابعا: من المستحيل أن نتخيل بنية الأمن في أوروبا من جانب واحد بدون بريطانيا العظمى، ومن الجانب الآخر بدون أوكرانيا، في إشارة إلى التهديد المباشر من روسيا والتحدي طويل الأمد المتمثل في تحويل الولايات المتحدة للموارد إلى منطقة آسيا والمحيط الهادئ.
وأضاف مُقلِّلاً من شأن الخلافات الأوروبية مع إدارة ترامب: "لا يُمكننا أن نشكو من أن 340 مليون أمريكي ليسوا مستعدين أبدًا للدفاع عن 450 مليون أوروبي ضد 140 مليون روسي".
وتابع: "قد نكره اللغة والرسائل، لكن ما نحتاج إلى تجنّبه حقًا هو ما أسميه الطلاق الغاضب والفوضوي مع الولايات المتحدة، علينا أن ندخل في اتفاق عقلاني للغاية حول توزيع المسؤوليات".
وأعرب عن ثقته في أن الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي سوف تزيد ديونها الوطنية لإنفاق الإنفاق الدفاعي المحتمل الذي تبلغ قيمته 800 مليار يورو والذي حددته المفوضية.
حتى الآن، أعلنت 15 دولة، منها ألمانيا وبولندا، عن نيتها استخدام المرونة في القواعد المالية للاتحاد الأوروبي، إلا أن العديد من الاقتصادات الكبيرة والمثقلة بالديون أحجمت عن ذلك، بما في ذلك فرنسا وإيطاليا وإسبانيا. ويُعتقد أن هذه الدول، التي تُعدّ من بين أقل المانحين سخاءً لأوكرانيا ، مترددة في زيادة ديونها الدفاعية، ونتيجةً لذلك، لا يزال بعض المطلعين في بروكسل متشككين في قدرة الاتحاد الأوروبي على تلبية الرقم الرئيسي البالغ 800 مليار يورو.
ومع ذلك، قال مفوض الاتحاد الأوروبي إن أوروبا قادرة على سد أي نقص في المساعدات العسكرية الأميركية لأوكرانيا.

