أسباب تدفع أوروبا للصدمة من ترامب بسبب سياساته مع بوتين.. تعرف عليها
لم تسفر المكالمة الهاتفية الطويلة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وفلاديمير بوتين عن أي تقدم كبير، مما دفع بعض المسؤولين الأوروبيين إلى اتهام الرئيس الأمريكي بتقديم النصر لنظيره الروسي.
وبحسب مجلة نيوزويك الأمريكية، قال الخبير الاقتصادي السويدي أندرس أسلوند، الذي عمل مستشاراً اقتصادياً لحكومتي روسيا وأوكرانيا، لمجلة نيوزويك : "إن أوروبا لا تزال في حالة صدمة" بسبب ما تراه تخلياً من جانب واشنطن، "المرساة السابقة في التحالف الغربي".
وقال رئيس الوزراء السويدي السابق كارل بيلت على موقع X ( تويتر سابقًا ) إن المكالمة كانت "بلا شك فوزًا لبوتن".
وتابع: لم ترق المكالمة إلى مستوى التوقعات، مُبددةً الآمال في أن تُمثل نقطة تحول رئيسية في تعهد ترامب بالتوسط في السلام.
وكان ترامب قد هدد بالانسحاب ما لم يُحرز مزيد من التقدم، وقال منذ ذلك الحين إن مفتاح تحقيق السلام في أوكرانيا يكمن في لقاء بينه وبين بوتين، وهو ما يُريده في أقرب وقت ممكن. كانت المكالمة خطوة نحو عقد لقاء.
لكن أوكرانيا وحلفاءها الأوروبيين يريدون من ترامب زيادة الضغط على بوتين عبر فرض عقوبات وتقديم المزيد من المساعدات العسكرية لكييف لتعزيز موقفها في المفاوضات، ولا يعتقدون أن بوتين سيوقف الغزو بشروط مقبولة إلا إذا أُجبر على ذلك.
وبعد المكالمة، قال ترامب إن موسكو وكييف ستستأنفان المفاوضات المباشرة بشأن وقف إطلاق النار المحتمل، بينما قال مرة أخرى إن الولايات المتحدة ستنسحب من العملية إذا توقفت المحادثات.
وقال دبلوماسي أوروبي رفيع المستوى مُطلع على تفاصيل المكالمة لصحيفة فاينانشال تايمز إن ترامب "يتراجع" .
وأضاف: "دعم وتمويل أوكرانيا، والضغط على روسيا: كل هذا يقع على عاتقنا الآن".
وقال أسلوند، وهو زميل بارز في منتدى ستوكهولم العالمي الحر وأستاذ مساعد في جامعة جورج تاون ومؤلف كتاب "الرأسمالية المحسوبية في روسيا "، إن ترامب يستسلم لبوتن.
وأضاف: "في كل تصرفاته المتعلقة بروسيا، يشير ترامب إلى أنه مجرد شريك صغير لبوتن، ويقبل مواقف سيده ولا يثير أي انتقاد حقيقي حتى لو حاول أحيانا تغطية ظهره ببعض الانتقادات".
وتابع أسلوند: "من الأفضل أن ندرك أن ترامب شخصيًا صديق وحليف لبوتين، السؤال هو إلى أي مدى لا يزال بإمكان السياسة الأمريكية استهداف ترامب، لا تزال أوروبا مصدومة من تخلي الطرف السابق في التحالف الغربي عنها".

