رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

تراجع الأسهم الأوروبية بعد تهديدات ترامب .. و"آبل" في مرمى الرسوم

أرشيفية
أرشيفية

شهدت البورصات الأوروبية تراجعًا حادًا اليوم الجمعة، 23 مايو 2025، في أعقاب موجة من التصريحات النارية من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي أعادت إلى الأذهان أجواء الحروب التجارية، وألقت بظلالها على ثقة المستثمرين.

ترامب، الذي لا يزال يلوّح بسياسات جمركية متشددة، اقترح فرض رسوم بنسبة 50% على واردات من الاتحاد الأوروبي اعتبارًا من مطلع يونيو، ما فتح باب المخاوف على مصير الصادرات الأوروبية الفاخرة، والأدوية، والمنتجات التقنية. 

ولم تتوقف التهديدات عند حدود القارة العجوز، بل شملت شركة "آبل" الأمريكية ذاتها، إذ لمح الرئيس إلى فرض رسوم إضافية بنسبة 25% على هواتف "آيفون" التي تُصنع خارج الولايات المتحدة وتُباع داخلها.

الأسواق تترنح تحت وقع التصعيد

تأثرت مؤشرات الأسهم الأوروبية بشكل واضح، حيث انخفض مؤشر "ستوكس 600" لعموم أوروبا بنسبة 1.9%، في وقت سجلت فيه شركات التكنولوجيا خسائر أكبر بلغت 2.2%، وكان المؤشر قد تعافى تدريجيًا من أدنى مستوياته التي شهدها في أبريل الماضي، مدعومًا بتهدئة مؤقتة في النزاعات التجارية بين واشنطن وبكين، وتقدم في العلاقات الاقتصادية مع بريطانيا.

ورغم التراجع الأخير، لا يزال "ستوكس 600" أعلى بنسبة تقارب 27% عن أدنى نقطة سجلها قبل شهر، مما يعكس هشاشة المكاسب وسط أجواء عالمية متقلبة.

رسائل متباينة من السياسة والنقد

على صعيد السياسة النقدية، أشار مراقبون إلى أن تصعيد ترامب قد يدفع البنك المركزي الأوروبي إلى تسريع وتيرة خفض الفائدة خلال العام الجاري، وتشير التقديرات الجديدة إلى احتمال خفض سعر الفائدة على الودائع إلى 1.60% بحلول ديسمبر، مقارنة بـ1.72% قبل التصريحات الأخيرة.

وبالتزامن، شهدت عائدات السندات الحكومية الأوروبية تراجعًا لافتًا، وسط تنامي القلق بشأن مستويات الدين العام الأمريكي، لا سيما بعد تمرير مجلس النواب الأميركي مشروع قانون ضخم للإنفاق والضرائب.

قلق عالمي من سيناريوهات الركود

وتترقب الأسواق ما إذا كانت التهديدات الأمريكية ستُترجم إلى خطوات فعلية، مما قد يعيد الاقتصاد العالمي إلى أجواء عدم اليقين التي واكبت النزاعات التجارية في السنوات الماضية، كما يخشى البعض من أن تدفع الرسوم الجمركية المرتفعة الأسواق نحو تباطؤ اقتصادي عميق، أو حتى ركود تضخمي يصعب على البنوك المركزية احتواؤه.

في هذا السياق، يبدو أن السياسة لم تعد وحدها مصدر التوتر، بل باتت أدوات الاقتصاد نفسها  من الفائدة إلى الرسوم محاور مواجهة في عالم يشهد تغيرًا سريعًا في التحالفات والمصالح التجارية.

تم نسخ الرابط