بقيمة 175 جنيها.. تراجع في أسعار الذهب بالأسواق المحلية خلال أسبوع
سجلت أسعار الذهب في السوق المحلية المصرية تراجعًا ملحوظًا خلال الأسبوع المنتهي مساء السبت، وسط تحركات عالمية متباينة أعادت تشكيل مشهد المعادن الثمينة عالميًا، في ظل اتفاق تجاري مؤقت بين واشنطن وبكين، وتطورات جيوسياسية هادئة نسبيًا.
وكشف تقرير حديث في رصد حركة الذهب والمجوهرات، أن الذهب محليًا فقد نحو 3.7% من قيمته خلال الأسبوع، بينما ارتفع سعر الأوقية عالميًا بنسبة 3.6% في الأسبوع المنتهي مساء الجمعة، ما يعكس تأثيرًا عكسيًا بين السوق المحلية والعالمية.
175 جنيهًا خسائر للذهب عيار 21 خلال أسبوع
وصرح سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة "آي صاغة"، بأن سعر الذهب عيار 21 – وهو الأكثر تداولًا في مصر – افتتح تعاملات الأسبوع عند 4715 جنيهًا للجرام، لينخفض إلى 4540 جنيهًا مع ختام الأسبوع، بخسارة إجمالية قدرها 175 جنيهًا.
وأضاف أن باقي الأعيرة شهدت أيضًا تراجعات واضحة، حيث سجل:
-عيار 24 نحو 5189 جنيهًا للجرام
-عيار 18 بلغ 3891 جنيهًا
-عيار 14 سجل 3027 جنيهًا
-بينما انخفض سعر الجنيه الذهب إلى 36320 جنيهًا
التطورات العالمية.. ذهب يتأرجح بين مكاسب مؤقتة وضغوط اقتصادية
رغم التراجع المحلي، إلا أن السوق العالمية للذهب شهدت تحركات لافتة، حيث ارتفعت الأوقية إلى 3204 دولارات، بعد أن هبطت خلال الأسبوع إلى أدنى مستوى لها منذ شهر، عند 3120 دولارًا، متأثرة بعدة عوامل متضاربة.
وشهدت الأسواق هدوءًا نسبيًا بعد إعلان الولايات المتحدة والصين اتفاقًا مؤقتًا لخفض الرسوم الجمركية بنسبة 115% لمدة 90 يومًا، مما حفّز المستثمرين على التخلي مؤقتًا عن الملاذات الآمنة، وفي مقدمتها الذهب، وتوجيه رؤوس الأموال نحو الأسهم والأصول ذات العوائد.
موديز تغيّر الصورة.. خفض التصنيف الأمريكي يعيد الثقة بالذهب
في المقابل، قلّص المعدن الأصفر جزءًا من خسائره بعد أن أصدرت وكالة موديز قرارًا بخفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة من Aaa إلى Aa1، محذّرة من تصاعد الدين العام وتكاليف الفائدة، الأمر الذي أعاد بعض الزخم نحو الذهب كأصل دفاعي.
مؤشرات أمريكية متضاربة وتوقعات حذرة للفيدرالي
تزامنًا مع هذا، أظهرت مؤشرات اقتصادية أمريكية تراجع ثقة المستهلك إلى أدنى مستوياتها منذ يوليو 2022، بحسب بيانات جامعة ميشيغان، بينما ارتفعت توقعات التضخم للعام المقبل إلى 7.3%، وللأجل الطويل إلى 4.6%، مما زاد من حالة الترقب بشأن توجهات السياسة النقدية.
ورغم أن بيانات الناتج المحلي الإجمالي توقعت نمو الاقتصاد الأمريكي بنسبة 2.4% في الربع الثاني من 2025، إلا أن تباطؤ مبيعات التجزئة وتراجع تصاريح البناء ألقيا بظلال من الحذر على الأسواق.
الأنظار تتجه إلى مجلس الاحتياطي الفيدرالي
وتترقب الأسواق العالمية حزمة من التصريحات المرتقبة من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي خلال الأسبوع الجاري، بالإضافة إلى مؤشرات مديري المشتريات وبيانات جديدة تخص سوق الإسكان، والتي ستحدد بشكل كبير توجهات الذهب في المدى القريب.



