كيف نجيب عن الأسئلة المحرجة للأطفال بطريقة تربوية صحيحة؟
أكدت الدكتورة ولاء شبانة، الاستشارية التربوية والنفسية، أن من الضروري التعامل مع أسئلة الأطفال والمراهقين، خصوصًا تلك المتعلقة بالتغيرات الجسدية والنفسية، بطريقة تربوية مدروسة بعيدًا عن التجاهل أو الإنكار. وأشارت إلى أهمية تقديم إجابات تناسب المرحلة العمرية لكل طفل أو مراهق، باستخدام أسلوب علمي مبسّط يتوافق مع مستوى وعيه.
وخلال لقائها مع الإعلامية مروة شتلة في برنامج "البيت" المذاع على قناة "الناس"، أوضحت شبانة أن توقيت الرد وطريقة الإجابة يلعبان دورًا محوريًا، قائلة: لكل سؤال توقيته المناسب، ولكل عمر طريقته في الفهم، فعندما ألاحظ أن طفلي بدأ يُظهر فضولًا أو تساؤلات، يجب أن أجيبه بما يناسب سنه. بالتأكيد لن أتعامل مع سؤال من طفل في عمر ثلاث سنوات كما أتعامل مع مراهق في الخامسة عشرة أو شاب في العشرين.
وأضافت: «خلال المراحل الدراسية، يتعرّض الأبناء لمعلومات تتعلق بالتغيرات الجسدية في مواد مثل الأحياء، لذا لا يصح الرد بعبارات مثل: "هذا عيب أو حرام" دون توضيح. فمن الطبيعي أن تتساءل الفتاة: هل ينبغي أن أغطي جسدي لأنه عيب؟ أو أن يتساءل الفتى: لماذا تغيّر صوتي؟ هل ظهور الشارب أو حدوث الاحتلام أمر مقلق؟ وهنا يكون دور الوالدين في طمأنتهم بأن هذه التغيرات طبيعية».
وشدّدت على أهمية دور الأب والأم معًا، فقالت: لا يمكن أن ينفرد أحد الوالدين بدور التوجيه وحده، بل عليهما أن يتشاركا المسؤولية، لأن كلاً منهما يشكّل مرجعًا لأبنائه حسب جنسهم. الفتى يحتاج إلى نموذج ذكوري كأبيه، والفتاة تحتاج إلى نموذج أنثوي كأمها، لمشاركة نفس الاهتمامات وتفهّم الاحتياجات الخاصة بكل مرحلة.
وأكدت أيضًا أهمية التوعية المسبقة، مشيرة إلى أن مرحلة البلوغ لا تسبقها إشارات تنذر بحدوثها، بل تأتي فجأة، ومن ثمّ فإن الإعداد النفسي والمعرفي للأطفال والمراهقين يجب أن يتم مسبقًا. وأضافت: أحيانًا تفاجأ الفتاة بأول دورة شهرية دون أي تمهيد، ما قد يصيبها بالخوف ظنًا بأنها تعاني من مشكلة صحية. لذلك يجب أن يكون الوالدان هما المصدر الأول للمعلومة، وبأسلوب واضح وسهل.

