ظاهرة تدفع المراهقين نحو تحديات السوشيال ميديا المميتة.. ما القصة؟ (فيديو)
حذر الدكتور وليد هندي، استشاري الصحة النفسية، من خطورة تحديات مواقع التواصل الاجتماعي، واصفًا إياها بـ"سباق الموت"، نظرًا لاعتمادها على حاجة المراهقين الشديدة لإثبات الذات والشعور بالإنجاز أمام أقرانهم.
وخلال لقائه مع الإعلاميتين رشا مجدي وعبيدة أمير في برنامج «صباح البلد» على قناة «صدى البلد»، أوضح هندي أن هذه الرغبات الطبيعية تتحول إلى سلوكيات مدمرة عند استغلالها عبر منصات التواصل، مثل تحديات تناول كميات كبيرة من الأقراص الدوائية، حيث يرى المراهق في قدرته على تحمل الخطر صورة من البطولة الوهمية.
ما هي متلازمة الطفل الزجاجي ؟
وأشار الدكتور هندي إلى ارتباط انتشار هذه الظاهرة بمتلازمة نفسية تُعرف بـ"متلازمة الطفل الزجاجي"، حيث يشعر المراهق بأنه غير مرئي داخل أسرته نتيجة الإهمال أو التجاهل، مما يدفعه للبحث عن لفت الأنظار في العالم الافتراضي من خلال تصرفات خطرة وصادمة.
كما لفت إلى أن الدراسات الحديثة كشفت عن ارتفاع معدلات الاكتئاب بين المراهقين بنسبة وصلت إلى 52% بين عامي 2005 و2017، وهي فترة شهدت تصاعد تحديات السوشيال ميديا، مرجعًا هذا الارتفاع إلى الشعور بالفراغ العاطفي والحاجة إلى أي نوع من الإشباع العاطفي، حتى وإن جاء عبر مغامرات محفوفة بالمخاطر.
وأضاف أن المراهقين أصحاب الشخصيات الهيستيرية، ممن يتمتعون بميول استعراضية ورغبة قوية في جذب الانتباه، هم الأكثر عرضة للانجراف وراء هذه التحديات.
وفي ختام حديثه، شدد الدكتور وليد على أهمية دور الأسرة في رصد التغيرات السلوكية لدى الأبناء، مثل نمط الملابس أو تسريحات الشعر، والتعامل معها مبكرًا بالتواصل والحوار والاحتواء العاطفي، مشيرًا إلى أن غياب المتابعة والاهتمام الأسري يعد السبب الرئيسي في انجراف المراهقين نحو هذه التحديات القاتلة.