خبير قانوني: شهادة المطابقة شرط أساسي في القانون الجديد لمنع فساد المحليات
أكد علاء مصطفى، المحامي بالنقض والدستورية العليا، أن الحكم الصادر مؤخرًا عن المحكمة الإدارية العليا يمثل تأكيدًا قضائيًا على مبدأ بالغ الأهمية يتعلق بتنظيم العمران وتوصيل المرافق إلى العقارات، وهو مبدأ شهادة المطابقة.
وقال المحامي بالنقض والدستورية العليا، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية رشا مجدي، والإعلامية عبيدة أمير في برنامج «صباح البلد» المذاع على قناة «صدى البلد»، إن الحكم يؤكد أنه متى تقدم المواطن إلى جهة الإدارة المختصة سواء كانت الحي في المدن، أو مجلس المدينة في الأقاليم، أو الأجهزة العمرانية في المدن الجديدة بشهادة مطابقة تفيد بصلاحية المبنى، فإن الجهة لا تملك الامتناع عن توصيل المرافق بعد التحقق من صحة هذه الشهادة.
وأوضح «مصطفى» أن هذه الشهادة تمثل إثباتًا بصلاحية المبنى كليًا أو جزئيًا للإشغال أو للتعامل عليه، مشيرًا إلى أن القانون الجديد جاء للحد من الفساد الذي كان شائعًا في المحليات، حين كانت بعض المباني المخالفة تُمنح مرافق دون سند قانوني.
وأضاف المحامي بالنقض والدستورية العليا، أن القانون الجديد يشترط بوضوح أنه لا يُسمح بتوصيل الكهرباء أو المياه أو الغاز لأي مبنى دون توفر شهادة مطابقة تستوفي عددًا من الشروط الدقيقة.
وأشار «مصطفى» إلى أن شهادة المطابقة تتطلب استيفاء عدة ضوابط أساسية، من بينها، عدم التعدي على خطوط التنظيم، وعدم البناء على أملاك الدولة، وعدم مخالفة قيد الارتفاع القانوني، وخلو المبنى من مخالفات إنشائية كلية أو جزئية، وأن يكون الموقع صالحًا للبناء وفقًا لاشتراطات الجهة الإدارية.
وتابع المحامي بالنقض والدستورية العليا قائلًا: لا يجوز مثلًا البناء في حرم السكة الحديد أو على ضفاف النيل، فهذه أماكن غير صالحة قانونيًا للبناء، وبالتالي لا يُعترف بأي مبنى مقام عليها.
واختتم «مصطفى»: الحكم الصادر لا يُخالف قانون التصالح في مخالفات البناء، بل يعد مكملًا له، حيث يشترط القانون أن تكون شهادة المطابقة جزءً من ملف أي مبنى يُطلب له توصيل المرافق.