الجنوب يختنق بالنار.. حرائق ومناخ متقلب يهددان أمن الغابات البريطانية
شهدت عدة مناطق بجنوب غرب إنجلترا كارثة بيئية بعد اندلاع حريق هائل وسط درجات حرارة قياسية.
وفي حادثة مقلقة تُبرز التأثيرات المباشرة لتغير المناخ، اندلع حريق ضخم في منطقة دارت مور بجنوب غرب إنجلترا، مما أدى إلى تدمير أكثر من 12,500 فدان من الأراضي الطبيعية خلال موجة حر غير مسبوقة في شهر مايو.
جهود إطفاء مكثفة تنجح في احتواء النيران
أعلنت السلطات البريطانية أن فرق الإطفاء خاضت معركة مستمرة على مدار 24 ساعة للسيطرة على النيران، وقد نجحت في ذلك بعد جهود مكثفة.

واصدرت السلطات تحذيرات مباشرة للسكان لتجنّب منطقتي ميريفيل وأوكهامبتون بسبب الظروف الجوية الخطرة المصاحبة للحريق.
على إثر ذلك، يأتي هذا الحريق في ظل موجة حر شديدة وغير معتادة في المملكة المتحدة، حيث سُجّلت درجة حرارة 29.3 مئوية في جنوب غرب لندن عصر الخميس الماضي، وهي الأعلى في بداية مايو منذ بدء التسجيلات المناخية.
وأثار هذا الارتفاع المفاجئ في درجات الحرارة قلقًا واسعًا بشأن خطر اندلاع حرائق جديدة في مناطق أخرى.
التغير المناخي في قفص الاتهام
وفي سياق متصل، يرى خبراء الأرصاد أن هناك علاقة متزايدة بين التغيرات المناخية والزيادة في وتيرة حرائق الغابات، ليس فقط في المملكة المتحدة، بل في أوروبا الغربية عمومًا خلال السنوات الأخيرة.
كما تتابع السلطات الوضع عن كثب وتتخذ إجراءات للحد من المخاطر المستقبلية.