المركزي: تحويلات المصريين في الخارج تسجل 17.1 مليار دولار خلال 6 أشهر
أظهرت البيانات نصف السنوية للسنة المالية 2024/2025 مؤشرات إيجابية حدّت من تفاقم العجز في حساب المعاملات الجارية، والذي بلغ نحو 11.1 مليار دولار، ويعود الفضل في هذا التخفيف إلى عدة عوامل جوهرية، أبرزها ارتفاع تحويلات المصريين بالخارج وتزايد الاستثمارات الأجنبية المباشرة.
وأوضحت التقارير الصادرة عن بيان البنك المركزي، أن تحويلات المصريين العاملين بالخارج شهدت قفزة كبيرة بنسبة تجاوزت 80% لتسجل نحو 17.1 مليار دولار، مقارنة بـ9.4 مليار دولار في الفترة نفسها من العام المالي الماضي، مما دعم ميزان المدفوعات وأدى إلى تقليص الضغط الناتج عن اتساع العجز التجاري.
كما سجل ميزان دخل الاستثمار تحسنًا ملحوظًا، حيث تراجع العجز فيه بنسبة 17.2% ليبلغ 7.9 مليار دولار فقط، وذلك نتيجة انخفاض المدفوعات وارتفاع المتحصلات من عوائد الاستثمار، فقد هبطت مدفوعات دخل الاستثمار إلى 9.2 مليار دولار، في حين ارتفعت المتحصلات إلى 1.3 مليار دولار بزيادة لافتة بلغت 70.9%.
وفي المقابل، عززت السياحة دورها كرافد رئيسي للنقد الأجنبي، إذ ارتفعت إيراداتها إلى 8.7 مليار دولار، بفضل زيادة عدد الليالي السياحية إلى نحو 93.5 مليون ليلة، مقارنة بـ83.2 مليون ليلة في النصف الأول من العام المالي السابق.
وعلى صعيد المعاملات الرأسمالية والمالية، بلغ صافي التدفق للداخل نحو 7.9 مليار دولار، بفضل انتعاش واضح في الاستثمار الأجنبي المباشر، والذي سجل تدفقات داخلية بقيمة 6 مليارات دولار، وتوزعت هذه التدفقات بين القطاعين البترولي وغير البترولي، حيث شهد الأول تحولًا إيجابيًا بتسجيل تدفق صافٍ إلى الداخل قدره 196.9 مليون دولار، بعد أن كان في الفترة السابقة يسجل خروجًا في الاستثمارات.
وفي القطاعات غير البترولية، بلغ صافي التدفق 5.8 مليار دولار، تركزت في تأسيس شركات جديدة وزيادة رؤوس أموال قائمة، كما شهدت الاستثمارات في العقارات من قِبل غير المقيمين نموًا، مسجلة نحو 732 مليون دولار.
ورغم هذه التطورات الإيجابية، سجلت الاستثمارات في محفظة الأوراق المالية خروجًا قدره 3.7 مليار دولار، ما يعكس حالة الحذر من بعض المستثمرين الماليين. وفي الوقت نفسه، أظهرت مؤشرات البنوك تحسنًا في السيولة، حيث سجلت الأصول الأجنبية للبنوك تراجعًا قدره 7.4 مليار دولار، بينما زادت التزاماتها بنحو 1.7 مليار دولار.


