في ذكرى ميلاده.. نشأة صلاح عبد الصبور من دفاتر الطفولة لحضن الزقازيق
أحيا الكاتب الصحفي والإعلامي عادل حمودة ذكرى ميلاد الشاعر الكبير صلاح عبد الصبور، مستعرضًا جانبًا من سيرته الشعرية والإنسانية التي شكّلت علامة مضيئة في تاريخ الأدب العربي الحديث.
وخلال تقديمه برنامج "واجه الحقيقة" على شاشة "القاهرة الإخبارية"، قرأ حمودة أبياتًا من قصيدة كتبها عبد الصبور عن طفولته، قال فيها: "صُباعي البعيد أحنّ إليه.. لألعابه، لأوقاته الحلوة الثامنة.. حنين الغريب إلى صحبتي، إلى إخوتي وهم ينامون على المسطبة، يحلمون بقصر مشيّد، وباب حديد، وحورية في جوار السرير، ومائدة فوقها ألف صحن". وقد عكست هذه الأبيات حنين الشاعر العميق إلى أيام الطفولة والبدايات الأولى.
وأشار حمودة إلى أن صلاح عبد الصبور وُلد في الثالث من شهر مايو عام 1931 في مدينة الزقازيق بمحافظة الشرقية. وكان يحمل اسم "يوسف الحواتكي" قبل أن يختار اسمه الأدبي الذي ارتبط بمسيرته الإبداعية الخالدة.
وأضاف أن عبد الصبور التحق بكلية الآداب بجامعة فؤاد الأول (جامعة القاهرة حاليًا) عام 1947، واختار قسم اللغة العربية، حيث تتلمذ على يد الشيخ أمين الخولي، أحد رموز التنوير الفكري وثورة 1919، والذي كان له أثر بالغ في تشكيل رؤية عبد الصبور الشعرية والفكرية.
كما لفت حمودة إلى أن عبد الصبور كان يؤمن بدور اللغة العربية في بناء الوعي، فانضم إلى "جمعية الأمناء على اللغة"، وشارك في "الجمعية الأدبية"، التي كان لها دور بارز في إثراء المشهد الأدبي والنقدي في مصر آنذاك.
وفي ختام حديثه، أكد حمودة أن صلاح عبد الصبور لم يكن مجرد شاعر، بل كان مجددًا فكريًا، ومثقفًا صاحب رؤية، ترك بصمة لا تُنسى في الشعر العربي، ولا يزال صوته الشعري حاضرًا في ذاكرة الأجيال الجديدة، ينبض بالحياة والمعنى.