رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

من داخل غزل المحلة.. شباب مصر يصنعون معجزة النسيج بأيديهم في عيد العمال

من داخل غزل المحلة..
من داخل غزل المحلة.. شباب مصر يصنعون معجزة النسيج بأيديهم

في قلب مدينة المحلة الكبرى، حيث التاريخ العريق لصناعة الغزل والنسيج، كانت الكاميرا تدور داخل أكبر مصنع غزل ونسيج في العالم، لتوثّق قصة كفاح حقيقية لعمال وشباب قرروا أن يحتفلوا بعيد العمال هذا العام بطريقة مختلفة العمل لا الاحتفال.

 شباب المصنع: الإنتاج أولاً.. لا مجال للإجازات

قال محمد حسن، أحد عمال المصنع، في تقرير خاص لقناة "إكسترا نيوز":

"قررت أشتغل في عيد العمال، لأن الإنتاج ما ينفعش يتوقف، وإحنا بنبني مستقبل مصر بإيدينا".

وأكد أن التطوير الكبير الذي شهده مصنع الغزل الجديد ساهم في تسهيل العمليات الصناعية بشكل غير مسبوق، بفضل تكنولوجيا الإنتاج الحديثة، التي رفعت من جودة المنتج وكفاءته، وخفّضت العبء الجسدي على العامل.

 التكنولوجيا ترفع الإنتاج وتُقلل الجهد

أشار محمد إلى أن الماكينات الجديدة تعمل بأنظمة أوتوماتيكية متقدمة، ما سمح بزيادة كمية الإنتاج دون الحاجة إلى مضاعفة الجهد. وأضاف:

"النهاردة العامل ممكن يشغّل 4 ماكينات بدل واحدة، والإنتاجية اليومية بتوصل لـ15 طن من الخيوط عالية الجودة".

 تأهيل الشباب.. التدريب شرط أساسي للعمل

في السياق ذاته، أوضح محمد السعدي، أحد الشباب الذين انضموا حديثًا إلى المصنع، أن الكوادر الشابة تلقت برامج تدريبية متقدمة داخل "مدرسة التدريب"، تحت إشراف خبراء أجانب. وقال:

"ماحدش بيبدأ شغله في المصنع قبل ما ينجح في اختبارات دقيقة، وده بيضمن إن كل واحد هنا قادر يتعامل مع أحدث المعدات في العالم".

 بيئة عمل عالمية رغم التحديات

وبالرغم من ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة داخل المصنع والتي تصل إلى 40 درجة مئوية، يعمل العمال بنظام ثلاث ورديات يوميًا دون توقف. وأكد أحد العاملين في قسم التحضيرات أن بيئة العمل تطورت بشكل كبير مقارنة بالماضي، مشيرًا إلى وجود تهوية مناسبة، ومعدات تحكم في الحرارة داخل بعض الأقسام.

 مشروع قومي برؤية وطنية

مصنع غزل المحلة الجديد ليس مجرد منشأة صناعية، بل هو مشروع قومي يترجم رؤية مصر نحو إعادة إحياء صناعاتها الوطنية، خاصة تلك التي كانت يومًا من رموز الاقتصاد المصري.

ويعد المصنع الأكبر من نوعه عالميًا من حيث القدرة الإنتاجية والتقنية المتقدمة، ويأتي ضمن خطة الدولة لتوطين الصناعة وتقليل الاعتماد على الاستيراد، وتوفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة للشباب.

رسالة من قلب المصنع: "إحنا هنا عشان نبني"

الرسالة التي خرج بها التقرير واضحة:
العمال والشباب في غزل المحلة اختاروا العمل بدل الاحتفال، والإنتاج بدل الراحة. ففي كل وردية، تُكتب قصة جديدة من قصص نجاح مصر الصناعية، بأيدي أبنائها المخلصين.

 

تم نسخ الرابط