نجلاء نادر تكتب.. «ازاي أعرف إن ابني أو بنتي عندهم اضطراب طيف التوحد؟»
اضطراب طيف التوحد (Autism Spectrum Disorder - ASD) هو اضطراب في النمو العصبي بيأثر على طريقة تفاعل الشخص وتواصله مع الآخرين، وكمان بيأثر على سلوكياته واهتماماته. الطيف معناه إن الأعراض ممكن تكون خفيفة عند بعض الأطفال أو شديدة عند غيرهم:
إزاي أعرف إن ابني ممكن يكون عنده توحد؟
في علامات مبكرة ممكن تلاحظيها، خصوصًا قبل سن ٣ سنوات، ومنها:
علامات في التواصل والتفاعل الاجتماعي:
مش بيبص في عين اللي بيكلمه (ضعف التواصل البصري).
مش بيستجيب لاسمه لما تنادي عليه.
مش بيحاول يشاركك اللعب أو المشاعر (زي إنه يفرح لما يشوفك مبسوطة).
بيحب يلعب لوحده ومش بيحب يتفاعل مع أطفال تانيين.
مش بيعبر بالكلام أو بالإشارات زي الأطفال اللي في سنه.
تأخر في الكلام أو فقدان الكلام اللي اتعلمه.
سلوكيات متكررة أو اهتمامات محدودة:
بيعمل حركات متكررة زي التأتيئة بإيده أو لف جسمه.
عنده روتين ثابت وممكن يتضايق جدًا لو اتغير.
بيبص على حاجات بطريقة غريبة (زي إنه يفضل يبص على حاجة بتلف).
عنده اهتمام شديد بحاجة واحدة (مثلاً العربيات، الحروف، الأرقام).
ممكن يكون عنده حساسية زيادة أو أقل من الطبيعي للأصوات، اللمس، أو الضوء.
إمتى أروح لدكتور؟
لو لاحظتي حاجات من دي مستمرة، خصوصًا مع تأخر في الكلام أو التواصل، مهم تروحي لدكتور متخصص في أسرع وقت.
مين اللي يقدر يساعدك؟
طبيب أطفال متخصص في النمو والسلوك.
أخصائي نفسي للأطفال.
أخصائي تخاطب.
أخصائي علاج وظيفي (لو فيه مشاكل في الحركة أو التناسق).
إزاي بيتشخص التوحد؟
التشخيص مش بيكون بتحليل دم، لكنه بيعتمد على:
ملاحظة سلوك الطفل.
تقييم الأهل لتطور الطفل.
مقاييس وأدوات زي:
ADOS (أداة مراقبة تشخيص التوحد)
M-CHAT (استبيان بسيط للأهل للأطفال أقل من ٣ سنوات)
نصيحة مهمة:
كل ما تم التشخيص والتدخل بدري، كل ما كانت فرص التحسن أكبر بكتير. في برامج وتأهيل بيخلي الطفل يتعلم يتفاعل ويتواصل بشكل أحسن، وممكن يندمج مع الأطفال التانيين في المدرسة والحياة.
أسباب الإصابة باضطراب طيف التوحد (ASD) مش معروفة بشكل كامل، لكن العلماء اتفقوا إن مفيش سبب واحد، بل هي مجموعة عوامل بتتداخل مع بعض. ودي أبرز الأسباب أو العوامل المحتملة:
١. عوامل وراثية (جينات):
التوحد ممكن يكون له أساس جيني، يعني الطفل ممكن يرث استعداد للتوحد من الأب أو الأم.
في بعض العائلات، ممكن تلاقي أكثر من طفل عنده أعراض من الطيف.
تم ربط بعض الطفرات الجينية بزيادة احتمالية الإصابة بالتوحد، لكن مش كل الناس اللي عندهم الطفرات دي بيصابوا بالتوحد.
٢. عوامل بيئية:
التعرض لبعض العوامل أثناء الحمل (زي عدوى فيروسية، تلوث بيئي، أو أدوية معينة) ممكن يزود احتمالية الإصابة.
نقص الأكسجين أثناء الولادة أو الولادة المبكرة (قبل الأسبوع ٣٥) ممكن يكون له تأثير.
٣. مشاكل في نمو الدماغ:
دراسات بالأشعة أظهرت إن بعض الأطفال المصابين بالتوحد بيكون عندهم اختلافات في شكل أو نشاط المخ، خصوصًا في مناطق مسؤولة عن التواصل الاجتماعي.
٤. عمر الأم أو الأب وقت الحمل:
بعض الدراسات لقت ارتباط بين عمر الأم الكبير وقت الحمل وزيادة خطر الإصابة بالتوحد، خاصة لو فوق سن ٣٥–٤٠ سنة.
٥. اضطرابات وراثية أخرى مرتبطة بالتوحد:
فيه أمراض جينية زي متلازمة "ريت" (Rett Syndrome) أو "متلازمة الكروموسوم X الهش" (Fragile X) ممكن يكون فيها التوحد أحد الأعراض.
حاجات مش بتسبب التوحد (دي إشاعات):
اللقاحات (زي تطعيم الحصبة MMR): الدراسات العلمية أثبتت إنها آمنة وملاش علاقة بالتوحد.
طريقة تربية الطفل أو عدم اهتمام الأم: غير صحيحة تمامًا.
خليني أقولك أهم الحاجات اللي ممكن الأم تعملها قبل وأثناء الحمل علشان تقلل من عوامل الخطر اللي ممكن تساهم في اضطراب طيف التوحد:
قبل الحمل:
١. الكشف الطبي قبل الحمل (Preconception Checkup):
مهم علشان تتأكدي إن جسمك جاهز للحمل وإن مفيش مشاكل صحية مزمنة (زي السكر أو الضغط) ممكن تأثر على الجنين.
٢. الاهتمام بالتغذية:
خصوصًا تناول حمض الفوليك قبل الحمل بشهرين على الأقل، لأنه بيساعد في تقليل مشاكل النمو العصبي عند الجنين.
٣. الابتعاد عن التدخين والكحول والمخدرات
دي حاجات بتأثر على نمو المخ وبتزود فرص أي اضطرابات في النمو.
أثناء الحمل:
١. الاهتمام بالمتابعة الطبية المنتظمة:
الكشف الدوري بيخلّي أي مشكلة تتلحق بدري، زي العدوى أو تسمم الحمل.
٢. تجنّب الأدوية من غير استشارة دكتور:
في أدوية ممكن تكون خطر على نمو الجنين، فلازم أي دواء يتاخد بإشراف طبي.
٣. الحرص على عدم التعرض للعدوى:
زي الحصبة الألماني أو الفيروسات زي CMV، لأنها ممكن تأثر على تطور الجهاز العصبي للجنين.
٤. التحكم في التوتر والضغط النفسي:
الدراسات بتشير إن التوتر الشديد لفترات طويلة أثناء الحمل ممكن يكون له تأثير على نمو مخ الجنين.
٥. التقليل من التعرض للكيماويات والتلوث:
زي المبيدات الحشرية، المنظفات القوية، أو الهواء الملوث.
بعد الولادة:
الرضاعة الطبيعية مفيدة لنمو المخ والمناعة.
التطعيمات ضرورية لحماية الطفل من أمراض خطيرة.
المتابعة المستمرة لنمو الطفل وتطوره علشان أي مشكلة تتلحق بدري.