الفاتيكان يستعد لتوديع البابا فرانسيس بتحنيط تقليدي دقيق يعكس هيبة المراسم البابوية
بعد وفاة البابا فرانسيس عن عمر ناهز 88 عامًا، بدأ الفاتيكان في تطبيق طقوس التحنيط التقليدية التي تسبق عرض جثمان البابا أمام المؤمنين في كاتدرائية القديس بطرس، وسط أجواء حارة ورطبة تشهدها العاصمة الإيطالية روما.
تبدأ عملية التحنيط بفتح شق دقيق أعلى عظمة الترقوة للوصول إلى الشريان السباتي والوريد الوداجي. يتم سحب الدم القديم عبر الوريد ويُستبدل بمزيج من الفورمالديهايد والكحول والماء والأصباغ لحفظ الأنسجة ومنع تعفنها.
يُعالج الجسد داخليًا من خلال سحب محتويات الأمعاء والسوائل الداخلية باستخدام إبرة خاصة، ثم يُضخ المزيد من السائل الحافظ لتعويض الحجم ومنع نمو البكتيريا.
بعد الانتهاء من المعالجة الطبية، تُضاف لمسات تجميلية نهائية لإضفاء مظهر وقور على الجثمان، حيث تُستخدم أغطية بلاستيكية للعينين وأسلاك خفيفة لضبط تعابير الوجه. ويُغسل الجسد ويُغلق الشق بعناية استعدادًا للعرض العلني.
يُلف الجثمان بثوب بابوي أحمر، وتُوضع التاجّة البيضاء على رأسه، ثم يُنقل إلى كنيسة القديس بطرس ليُعرض لثلاثة أيام وقد أوصى البابا فرانسيس قبل وفاته بأن يُدفن في تابوت خشبي مبطن بالزنك، مخالفًا للتقاليد البابوية التي كانت تقتضي استخدام ثلاثة توابيت.
يُذكر أن الفاتيكان بدأ باتباع تقنيات التحنيط الحديثة منذ عام 1914 مع البابا بيوس العاشر، بعد إخفاق كارثي في تحنيط البابا بيوس الثاني عشر عام 1958، ما دفع إلى وضع معايير صارمة للتحنيط باستخدام الأساليب العلمية والطبية الدقيقة.
ورغم أن بعض الباباوات كالبابا يوحنا بولس الثاني لم يخضعوا للتحنيط الكامل، إلا أن البابا فرانسيس سيُكرّم بمراسم كاملة تعكس الاحترام والتقدير لزعيم الكنيسة الكاثوليكية الأول القادم من أمريكا اللاتينية.