رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

أرقام إيجابية.. تفاصيل رفع صندوق النقد لتوقعاته بشأن الاقتصاد المصري

أرشيفية
أرشيفية

قالت الإعلامي لميس الحديدي، إن صندوق النقد الدولي قد رفع توقعاته لمعدل نمو الاقتصاد المصري خلال العام الجاري والمقبل، متوقعًا أن يسجل الاقتصاد نموًا بنسبة 3.8% في العام الحالي و4.3% في العام القادم، أي بزيادة 0.2% عن التقديرات السابقة.
ورأت الحديدي خلال برنامجها أن هذا التحديث الإيجابي يعكس وجود مؤشرات واعدة في الأداء الاقتصادي المصري، خصوصًا في ظل ظروف دولية معقدة يشهد فيها العالم تراجعًا في التوقعات الاقتصادية.

في ظل تراجع عالمي.. الاقتصاد المصري في منحنى صاعد

أشارت الحديدي إلى أن رفع توقعات النمو للاقتصاد المصري يأتي في توقيت خفّض فيه صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي بنسبة 0.5%، وهي نسبة تُعتبر كبيرة نسبيًا على مستوى الاقتصاد الدولي.

وأضافت أن التراجع العالمي شمل اقتصادات كبرى ودولًا تعتمد بشكل رئيسي على تصدير النفط، حيث تضررت هذه الدول من هبوط أسعار النفط في الأسواق العالمية، إلى جانب تأثير السياسات الحمائية التي فرضها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، والتي وصفها التقرير بأنها قد تُحدث "صدمة" اقتصادية كبيرة، مع احتمالات بوصول الركود في الاقتصاد الأمريكي إلى 40%.

تحسن نسبي في المؤشرات الكلية.. والتزام بالإصلاح الهيكلي

وأوضحت الحديدي أن الصندوق لم يقدّم شرحًا واضحًا لأسباب رفع توقعاته للاقتصاد المصري، لكنها أشارت إلى أن قراءة المعطيات الاقتصادية الأخيرة في مصر تظهر تحسنًا نسبيًا في المؤشرات الكلية، من بينها:

التزام الحكومة بتنفيذ برنامج الإصلاح الهيكلي بالتعاون مع الجهات الدولية

وأكدت أن هذه المؤشرات تشير إلى اتجاه إيجابي في السياسة الاقتصادية، إلا أنها لا تكفي وحدها لتقييم الوضع العام دون النظر إلى الأثر الاجتماعي والمعيشي لهذه الإصلاحات.

لميس الحديدي: "المواطن مش هيهتم بالأرقام.. يهمه يحس بفرق حقيقي"

رغم الإشادة بتحسن المؤشرات الكلية، شددت الحديدي على أن المواطن العادي لا يتفاعل مع هذه النسب والنظريات الاقتصادية بقدر ما يهتم بتأثيرها المباشر على حياته.

وقالت بنبرة صريحة:"الناس مش هتهمهم الأرقام دي إلا لما يلاقوا فرق في حياتهم اليومية.. الأسعار، وزيادة الدخول، وتحسين الخدمات، والتشغيل من قبل القطاع الخاص."


وأضافت أن تحسين جودة الحياة للمواطن هو الاختبار الحقيقي لأي نجاح اقتصادي، لأن الشعور بالتحسن لا يأتي من توقعات المؤسسات الدولية، بل من واقع المواطن في الأسواق، في الخدمات، وفي قدرته على الإنفاق.

من المؤشرات إلى المعيشة: مسؤولية الحكومة في المرحلة المقبلة

اختتمت لميس الحديدي تعليقها بالتأكيد على أن الحكومة المصرية أمام تحدٍ حقيقي يتمثل في تحويل الأرقام الإيجابية إلى واقع ملموس يشعر به المواطن، قائلة:
"المواطن لما يسمع توقعات الصندوق، هيقول: وأنا مالي؟! أنا يهمني أنزل أشتري بكام؟ ومعايا كام؟ وفلوسي تجيب إيه؟ دخلي زاد ولا لأ؟"
وأكدت أن التحول المطلوب الآن ليس فقط في تقارير المؤسسات الدولية، بل في حياة الناس اليومية، في دخلهم، وفرص العمل، وجودة التعليم، والخدمات الصحية، مشددة على أن هذا هو النجاح الحقيقي الذي سيجعل من التقدم الاقتصادي قيمة يشعر بها الجميع.

تم نسخ الرابط