شعبة الذهب لـ«الجمهور»: الأسعار سترتفع باستمرار مادام الصين تشتري المعدن الأصفر
أكد لطفي المنيب، نائب رئيس شعبة الذهب بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن قرار البنك المركزي المصري بخفض أسعار الفائدة بنسبة 2.25% لم يكن له أي تأثير يُذكر على أسعار الذهب في السوق المحلية أو العالمية، موضحًا أن الظروف الاقتصادية الحالية تختلف عن السياقات التقليدية التي كان لخفض الفائدة فيها تأثير مباشر وواضح على حركة المعدن النفيس.
وأوضح المنيب في تصريحات خاصة لموقع «الجمهور»، أن الذهب عادةً ما يتأثر بعوامل متعددة، من بينها أسعار الفائدة، ولكن في ظل الأوضاع الجيوسياسية والاقتصادية العالمية الحالية، لم يعد لهذا العامل التأثير الحاسم كما في السابق، قائلاً: "في الظروف الطبيعية، كنا ممكن نشوف استجابة واضحة في سوق الذهب لقرار مثل تخفيض الفائدة ، لكن دلوقتي في مؤثرات أكبر بتحكم السوق".
خلال 100 يوم فقط.. 27% ارتفاع في سعر الذهب منذ تولي ترامب
وأشار نائب رئيس شعبة الذهب بالاتحاد العام للغرف التجارية، إلى أن سعر الأوقية عالميًا وصل مؤخرًا إلى مستوى 3425 دولارًا، مقارنة بـ2700 دولار في أول يوم من تولي دونالد ترامب الحكم في يناير الماضي، أي أن الذهب حقق ارتفاعًا يقارب 27% خلال 100 يوم فقط، وهي قفزة كبيرة تعكس مدى الاضطراب في النظام المالي العالمي.
وسلط المنيب الضوء على الدور المحوري الذي تلعبه الصين في هذه التحولات، قائلاً إن بكين تتبع استراتيجية واضحة لتقليل اعتمادها على الدولار الأمريكي، من خلال زيادة احتياطياتها من الذهب بشكل كبير.
وأضاف: "طول ما الصين بتشتري ذهب، ده بيقلل الحاجة للدولار، وبيأثر على قيمته بشكل مباشر، وده السبب الرئيسي في استمرار ارتفاع أسعار الذهب".
الحرب التجارية العالمية بين الولايات المتحدة والصين تضعف موقف الدولار
وفي سياق متصل، اعتبر المنيب أن الحرب التجارية المستمرة بين الولايات المتحدة والصين تضعف موقف الدولار، مشيرًا إلى أن الدولار يُظهر تراجعًا واضحًا نتيجة الضغوط التي تمارسها بكين عبر احتكار كميات كبيرة من الذهب، مما قد يؤدي في النهاية إلى تحول في موازين القوى الاقتصادية العالمية.
وأكد المنيب، أن أسعار الذهب ستظل مرهونة بالعوامل الدولية، وعلى رأسها حركة البنوك المركزية الكبرى، ومواقف الدول من استخدام الدولار كعملة احتياط، وهو ما يعني أن السوق المحلية مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بما يحدث في الخارج أكثر مما تتأثر بالقرارات النقدية المحلية فقط.


