من السماء إلى الأرض.. هل نجحت روسيا في تحييد طيران الناتو؟
في تطور لافت للحرب الجوية في أوكرانيا، أعلنت موسكو عن إسقاط مقاتلة أمريكية الصنع من طراز F-16 كانت بحوزة أوكرانيا، باستخدام صاروخ أرض-جو متطور.
وأثار ذلك الحدث موجة تساؤلات حول فعالية الدفاعات الجوية الروسية، وإلى أي مدى يمكنها تهديد التفوق الجوي الغربي.
الإف-16 تسقط لأول مرة
أعلنت القوات الجوية الأوكرانية في 12 أبريل الماضي، عن إسقاط إحدى مقاتلاتها من الجيل الرابع طراز F-16، خلال مهمة قتالية "معقدة للغاية"، ما أسفر عن مقتل الطيار.

وبعد ساعات من الإعلان، أكدت وزارة الدفاع الروسية مسؤوليتها عن إسقاط الطائرة، مشيرة إلى أن العملية تمت بواسطة منظومة دفاع جوي أرضية متقدمة، وفقًا لتقرير نشرته مجلة Military Watch المتخصصة في الشؤون العسكرية.
ليست وحدها: صيد جوي ضخم في يوم واحد
وفي السياق ذاته، كشفت وسائل الإعلام الروسية عن تفاصيل أوسع للهجوم، إذ أفادت أن الدفاعات الجوية أسقطت في العملية نفسها: 8 قنابل موجهة، و7 صواريخ من منظومة HIMARS، بالإضافة إلى 207 طائرات مسيرة أوكرانية.
وأكد هذا الكم الهائل من الأهداف تصاعد الكفاءة التشغيلية للدفاعات الروسية، خاصة في مواجهة هجمات متزامنة ومتعددة الوسائط.
لماذا يشكّل هذا الإسقاط نقطة تحول؟
وفي صعيد آخر، رغم أن مقاتلات F-16 تُعد من الطائرات القديمة نسبيًا، فإنها تُستخدم عادة في مهام دعم جوي بعيد عن خطوط الاشتباك المباشر، لتقليل خطر استهدافها بمنظومات الدفاع الروسية.

لكن إسقاطها في العمق يشير إلى أن الروس قد استخدموا صواريخ بعيدة المدى قادرة على اصطياد الأهداف من خلف الخطوط، ما يهدد واحدة من أهم أوراق الضغط الجوي لدى كييف.
الفاعل الغامض: صاروخ "40N6" يظهر في المشهد
وفقًا لتحليلات مجلة Military Watch، يُعتقد أن الصاروخ المستخدم في إسقاط الإف-16 هو من طراز 40N6، أحد أخطر الصواريخ المضادة للطائرات في الترسانة الروسية.
ويمتلك الصاروخ قدرات مذهلة تشمل مدى اشتباك يصل إلى 400 كيلومتر، ونظام توجيه مزدوج يعتمد على رادارات أرضية وطائرات إنذار مبكر.
بالإضافة إلى القدرة على ضرب أهداف على ارتفاعات شاهقة وبزوايا هجوم حادة، ورغم دخوله الخدمة عام 2018، إلا أن التقارير عن استخدامه القتالي الفعلي بدأت بالظهور فقط في أواخر 2023.