رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

من وراء الكواليس إلى صدارة الفن.. هكذا صنع حسن أبو السعود أساطير الغناء

حسن أبو السعود
حسن أبو السعود

يُعد الموسيقار الراحل حسن أبو السعود واحدًا من العلامات البارزة في تاريخ الموسيقى المصرية والعربية، ليس فقط بفضل موهبته الاستثنائية في التلحين والتوزيع، بل أيضًا لدوره الكبير في اكتشاف وتقديم نجوم أصبحوا من أعمدة الفن العربي.

بداية مشوار استثنائي

وُلد حسن أبو السعود في 2 أبريل 1948 بمدينة المحلة الكبرى، وسط أسرة تعزف الموسيقى وتتنفسها. كان والده من أمهر عازفي الكلارينيت، فكان تأثير الموسيقى حاضرًا في نشأته من البداية. بدأت رحلته مع آلة الأكورديون، ثم انطلق في رحلته الاحترافية مع فرقة "صلاح عرام"، ولاحقًا مع "ثلاثي أضواء المسرح"، حيث بدأ في لفت الأنظار بقدراته كموزع وملحن.

مؤلف موسيقى الأفلام الخالدة

تميز حسن أبو السعود في مجال الموسيقى التصويرية، وأصبح أحد أهم الأسماء التي ارتبطت بالأفلام السينمائية في الثمانينيات والتسعينيات. من أبرز أعماله التي لا تزال محفورة في ذاكرة الجمهور:

العار

الكيف

جري الوحوش

البيضة والحجر

سلام يا صاحبي

كما قدّم موسيقى عشرات المسلسلات التلفزيونية الناجحة، أبرزها "لن أعيش في جلباب أبي" و"نحن لا نزرع الشوك" و"العطار والسبع بنات"، والتي ساهمت موسيقاه في جعلها أكثر تأثيرًا وخلودًا في وجدان المشاهد.

مكتشف النجوم الحقيقي

لم يكن حسن أبو السعود مجرد موسيقار، بل كان رائدًا في اكتشاف وتقديم المواهب الغنائية. فقدّم للجمهور أصواتًا أصبحت من علامات الفن العربي، مثل:

أحمد عدوية، الذي غنّى معه "يا بنت السلطان"

شيرين عبد الوهاب، التي قدّم لها أولى تجاربها "ما تجرحنيش"

تامر حسني، الذي دعمه في بداياته وسانده بألحان مميزة مثل "حبيبي وانت بعيد"

كان يملك عينًا ثاقبة لاكتشاف الموهبة الحقيقية، ويُعرف عنه دعمه الكبير لكل فنان واعد.

قائد النقابة المدافع عن حقوق الفنانين

في عام 2002، تولّى حسن أبو السعود رئاسة نقابة المهن الموسيقية، واستمر في المنصب حتى عام 2007. خلال فترة قيادته، عمل على رفع المعاشات وتحسين أوضاع الموسيقيين، وواجه الكثير من التحديات التي كانت تهدد استقرار القطاع الفني، مؤكدًا دومًا أن "الفن رسالة ومسؤولية".

رحيله.. لكن إرثه باقٍ

رحل الموسيقار الكبير في 17 أبريل 2007 إثر أزمة قلبية، لكنه ترك وراءه إرثًا فنيًا لا يُقدّر بثمن. لم تكن ألحانه مجرد موسيقى، بل كانت حكايات تُروى، ومشاعر تُعاش. ومثلما دعم فنانين كُثر في بداياتهم، لا تزال أعماله حتى اليوم تدعم الذاكرة الموسيقية للأجيال الجديدة.

تم نسخ الرابط