معادن نادرة وسلاح ناعم.. كيف تكسب الصين الحرب بدون رصاصة واحدة؟
مع تصاعد الحرب التجارية بين واشنطن وبكين، حذرت تقارير وتحليلات استراتيجية من أن الولايات المتحدة قد تواجه أزمة خطيرة في تأمين المعادن الأرضية النادرة، والتي تُعد عنصرًا أساسيًا في صناعات الدفاع والتكنولوجيا المتقدمة.
وفي السياق ذاته، أظهرت صحيفة "الجارديان" البريطانية خلال تحليلًا لها، كيف أن الإجراءات الصينية الأخيرة قد تُحدث خللًا كبيرًا في سلاسل التوريد الأمريكية، الأمر الذي قد ينعكس على خطط إدارة ترامب لإعادة التصنيع المحلي وتعزيز القدرات العسكرية الأمريكية.

قيود صينية جديدة تضرب قلب الصناعة الدفاعية الأمريكية
وتُعد القيود الصينية الأخيرة على تصدير سبعة من المعادن الأرضية النادرة قد تهدد استمرارية عمل أكثر من 12 شركة أمريكية عاملة في مجالات الدفاع والفضاء، وذلك وفقًا لما أورده مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS).
وتشمل هذه الشركات منتجي الطائرات المقاتلة، الغواصات، والطائرات المسيّرة، مما ينذر باضطرابات واسعة في مشاريع حساسة للأمن القومي.
الصين تحصد ميزة استراتيجية حاسمة
من جانبه، دعم مركز الأبحاث البريطاني تشاتام هاوس هذا التقدير، محذرًا من أن أي تصعيد إضافي في القيود قد "يُلحق ضررًا بالغًا بصناعة الدفاع الأمريكية".
وأضاف المركز أن هذا التطور قد يمنح الصين أفضلية استراتيجية طويلة المدى، ليس فقط في المجال العسكري، بل أيضًا في سباق الهيمنة التكنولوجية والصناعية، وهو ما قد يضعف موقع الولايات المتحدة عالميًا.
سباق الجيل السادس من المقاتلات
وتزداد المخاوف الأمريكية في ظل ما وصفه ماثيوز بأنه "سباق محتدم" مع الصين لتطوير مقاتلات الجيل السادس، وعلى رأسها الطائرة الأمريكية F-47 التي أعلن عنها الرئيس ترامب مؤخرًا.
في حال نجحت الصين في تأمين احتياجاتها من المعادن النادرة واستمرار إنتاجها، فقد تسبق الولايات المتحدة في هذا المضمار، وهو ما قد يقود إلى تصعيد في التوترات العسكرية بين القوتين.