رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

كيف يحاول بوتين مواكبة تقدم الصين من خلال استراتيجية كيسنجر؟

ترامب وبوتين
ترامب وبوتين

وصل التفاهم بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين لدرجات غير مسبوقة، مقارنة بطبيعة العلاقات بين واشنطن وموسكو خلال إدارة الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن.

ووفقاً لما ذكرته مجلة ناشيونال إنترست، فإن ترامب وبوتين، أبديا مستوى من التفاهم والتعاون النادر، الذي من الصعب ذكره بين الحكومتين المتخاصمتين تاريخياً.

استراتيجية كيسنجر في التعامل مع روسيا

وأوضحت مجلة ناشيونال انترست، أن الاستراتيجية تتمثل في استخدام الوعد باستعادة العلاقات الدبلوماسية لفصل روسيا عن الصين، وبالتالي تقليص التحدي الاستراتيجي الذي يفرضه العملاق الآسيوي.

ومن الناحية الجيوسياسية، فإن روسيا تستفيد من الحفاظ على الهدوء على طول حدودها الممتدة لأربعة آلاف كيلومتر مع الصين، والتي لطالما كانت مصدر توتر عبر التاريخ. ولن يتخلى الكرملين عن هذه المزايا في سبيل علاقة مع الولايات المتحدة، وسيستمر هذا الوضع الراهن بعد انتهاء ولاية ترامب، لا سيما في ظل العداء العميق لروسيا داخل مؤسسة السياسة الخارجية الأمريكية.

 

بوتين يميل للعب دور كيسنجر نفسه

 

في الوقت نفسه قد يميل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى تبني الدور الذي لعبه هنري كيسنجر في السابق، من خلال استخدام الورقة الامريكية، لإعادة التوازن في العلاقات مع الصين، ورغم التباهي المستمر من أن العلاقات لم تكن الأفضل، وحديثه المستمر عن تولي زمام المبادرة نحو بناء نظام عالمي جديد، لا زال على بوتين أن يتوخى الحذر في كيفية استغلال زعيم صيني مستقبلي لعدم التكافؤ المتزايد في السلطة والثروة الذي يفصل بين البلدين اليوم.

اتصال هاتفي بين ترامب

وأضافت المجلة أنه بمقارنة القوى الاقتصادية، فإن الصين استطاعت في السابق التفوق على النمو الاقتصادي الروسي من 5 إلى 9 مرات تقريباً، كما استطاعت التفوق على روسيا حاليا في التقدم التكنولوجي، وباتت تنافس الولايات المتحدة في مجالات الذكاء الاصطناعي والروبوتات، وغيرها.

 

كيف ستواكب موسكو تقدم بكين

وأوضحت المجلة الأمريكية، أنه لكي تحافظ روسيا على استقلاليتها الاستراتيجية في ظل هذه الظروف، فإنها تحتاج إلى تحوط ضد الصين. 

 

وأضافت في تحليلها، أنه على المدى القصير، سيضمن ذلك ألا تميل الصفقات التي تُبرمها الولايات المتحدة مع الصين بشدة لصالح الأخيرة كما هو الحال اليوم. على المدى الطويل، يعد التحوط ضروريا للحماية من تخلي الصين عن شراكتها لصالح المنافسة الاستراتيجية مع روسيا. 

 

وأوضحت، أن بوتين هذا المنطق، لذا فهو يدعم تحالف البريكس ومنظمة شنغهاي للتعاون، التي تُعدّ روسيا والصين عضوين رئيسيين فيها. ويأمل أن يُسهم ربط الصين بشبكة علاقاتها في الحدّ من طموحاتها. لكن الحقيقة المُرّة هي أن روسيا لن تتمكن من بناء حاجز دفاعي موثوق من دول الجنوب العالمي؛ فإمكاناتها القوية لا تُضاهي ببساطة إمكانات الصين. 

تم نسخ الرابط