المتحف المصري الكبير.. إنجاز ضخم يُتوّج جهود الدولة في حفظ التراث
يُعد المتحف المصري الكبير، الواقع بالقرب من أهرامات الجيزة، واحداً من أكبر المشروعات الحضارية والثقافية في العالم، وبعد سنوات من التحضير والعمل المتواصل، أعلنت وزارة السياحة والآثار أن الافتتاح الكامل للمتحف سيُقام في يوليو 2025، بحضور دولي رفيع المستوى.
المتحف يُقام على مساحة 500 ألف متر مربع، ويضم أكثر من 100 ألف قطعة أثرية، من بينها المجموعة الكاملة للملك توت عنخ آمون المعروضة لأول مرة في مكان واحد، بعد أن كانت موزعة بين عدد من المتاحف والمخازن.
تشغيل تجريبي ناجح واستقبال جماهيري واسع
شهد المتحف منذ أواخر عام 2023 فترة تشغيل تجريبي، تم خلالها فتح بعض القاعات للزوار وتنظيم جولات تجريبية للبعثات الأجنبية والوفود الرسمية.
وزار المتحف خلال هذه المرحلة أكثر من 300,000 شخص، من مصريين وسياح أجانب، ما يعكس حجم الاهتمام العالمي بالمتحف الجديد.
كما تم تنظيم عدد من الفعاليات الثقافية والعروض الضوئية داخل ساحة المتحف، شملت حفلات موسيقية، ومعارض فنية مستوحاة من الحضارة الفرعونية، مما جعله مركزاً ثقافياً نابضاً بالحياة، وليس مجرد متحف تقليدي.
جوائز دولية تعزز من مكانة المتحف عالميًا
ويذكر أن حصل المتحف المصري الكبير على جائزة فيرساي العالمية ضمن قائمة أجمل 7 متاحف في العالم لعام 2024، كما نال جائزة "أفضل مشروع لمستخدمي عقود الفيديك"، نظراً للتميز في التخطيط والبناء المستدام.
وساهمت هذه الجوائز في زيادة شهرة المتحف دولياً، وجعلته على قائمة أولويات السياح والمستكشفين الثقافيين.
مستقبل واعد للسياحة الثقافية في مصر
من المتوقع أن يُسهم افتتاح المتحف في جذب ملايين الزوار سنوياً، خاصة في ظل الموقع المميز للمتحف بجوار أهرامات الجيزة، وتكامل البنية التحتية المحيطة به من فنادق وطرق حديثة.
وتخطط الوزارة لإطلاق حملة ترويجية كبرى قبل الافتتاح بأسابيع، تشمل بث إعلانات على شبكات عالمية وتنظيم رحلات تعريفية للإعلاميين والمؤثرين من مختلف الدول.
المتحف المصري الكبير ليس مجرد صرح أثري، بل مشروع قومي يهدف لإعادة صياغة تجربة السياحة الثقافية في مصر وفقاً لأعلى المعايير العالمية