رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

متحدث الخارجية الأمريكية لـ«الجمهور»: نثمن دور مصر كطرف أساسي للاستقرار الإقليمي

المتحدث باسم الخارجية
المتحدث باسم الخارجية الأمريكية صامويل وربيرغ

تنخرط الولايات المتحدة الأمريكية بشكل أو بآخر في صناعة القرارات العالمية، خاصة ما يتعلق بالأمن والسلم الدوليين، كونها الدولة ذات الريادة في مجالات مختلفة، وذات انتشار واسع في نقاط مختلفة حول العالم.

وبتقريب الصورة والنظر إلى منطقة الشرق الأوسط، نجد أنه خلال الـ 15 شهراً الأخيرة، زاد انخراط وانتشار الولايات المتحدة الأمريكية في المنطقة، لدرجة جعلتها شريكاً في عمليات عسكرية مختلفة، إلى جانب دخولها في المفاوضات الدبلوماسية بين أطراف صراعات المنطقة.

ذلك الانتشار دفعنا للتعمق في الآلية التي تدير بها الولايات المتحدة الامريكية، ومعرفة كيف تفكر واشنطن في تعاملاتها الخارجية خاصة في الأمور التي تستجوب تدخلات أكثر قوة من الدبلوماسية، ومعرفة كيف يتعامل العم سام مع مصر كشريك محوري في عملية صناعة السلام في المنطقة، لذلك أجرى موقع الجمهور حواراً مع المتحدث الإقليمي باسم وزارة الخارجية الأمريكية صامويل وربيرغ، لكشف تلك التفاصيل، وكان بادئ الحوار من علاقات واشنطن مع القاهرة.

المتحدث الإقليمي باسم الخارجية الأمريكية
المتحدث الإقليمي باسم الخارجية الأمريكية

وإلى نص الحوار..

كيف تتعامل إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فيما يخص علاقتها بمصر؟

العلاقات بين الولايات المتحدة ومصر علاقات استراتيجية ومستقرة. هناك تنسيق وثيق في ملفات متعددة، تشمل التهدئة في غزة، ومكافحة الإرهاب، وتعزيز الأمن الإقليمي، إلى جانب الحوار المستمر بشأن القضايا الاقتصادية والإنسانية. الإدارة الأمريكية تُثمّن الدور المصري كطرف رئيسي في جهود الاستقرار الإقليمي، ونتطلع إلى مواصلة هذا التعاون في المرحلة المقبلة.

 

انتشرت شائعات مؤخرا حول نية واشنطن اجتياح اليمن برياً ما مدى صحة تلك الأنباء؟

الولايات المتحدة لم تُعلن عن أي نية لنشر قوات برية في اليمن، ولم يتم تأكيد أي تحرك من هذا النوع. 

جميع العمليات الأمريكية الحالية ضد ميليشيا الحوثي  تقتصر على ضربات جوية دقيقة تُنفذ ضمن إطار دفاعي، وتهدف فقط إلى ردع الهجمات على السفن التجارية في البحر الأحمر وباب المندب وخليج عدن.

هذه الهجمات الحوثية، التي استهدفت بشكل متكرر سفنًا مدنية وتسببت في تعطيل حركة الملاحة، تُعد تهديدًا مباشرًا لأمن القوات الأمريكية، وللاقتصاد العالمي، ولأمن شركائنا الإقليميين. ومن هذا المنطلق، تتحرك الولايات المتحدة بالتنسيق مع تحالف من الدول الصديقة لحماية حرية الملاحة، لكنها لا تسعى إلى الدخول في صراع أوسع.

متى تنتهي العملية العسكرية الأمريكية ضد اليمن؟

الولايات المتحدة لا تسعى إلى حرب مفتوحة، وقد أوضحت مرارًا أن عملياتها العسكرية في البحر الأحمر تُنفذ بدافع الضرورة، وردًا على تهديدات حوثية متكررة. هذه العمليات ليست مفتوحة المدى، بل تقتصر على إجراءات ردع محددة لوقف الاعتداءات على السفن، وحماية القوات الأمريكية، وضمان حرية الملاحة الدولية.

ستتوقف هذه العمليات عندما تتوقف هجمات الحوثيين. وقد تم إيصال هذه الرسالة بوضوح، إذا توقفت التهديدات، تتوقف الضربات. الهدف هو التهدئة، لكن الولايات المتحدة تحتفظ بحقها الكامل في الدفاع عن نفسها، ولن تقف مكتوفة الأيدي في وجه اعتداءات متكررة على مصالحها ومصالح المجتمع الدولي.

لماذا لا تضغط الإدارة الأمريكية لوقف الحرب في غزة كما فعلت من قبل؟

الولايات المتحدة تبذل جهودًا دبلوماسية مكثفة لوقف إطلاق النار في غزة، وقد طرحت بالتنسيق مع مصر وقطر وعدد من الشركاء مقترحًا متكاملًا لتحقيق تهدئة إنسانية قابلة للتمديد.

وافقت إسرائيل على هذا المقترح، بينما رفضته حماس، ما أدى إلى انهيار المفاوضات وتجدد القتال.

نحن لا نضغط على طرف دون الآخر، بل نمارس دورًا محوريًا في تسهيل المفاوضات وضمان التوازن بين الاحتياجات الإنسانية ومتطلبات الأمن. لكن لا يمكن فرض تهدئة من طرف واحد.

الإدارة الأمريكية تواصل العمل من أجل التهدئة، وتؤكد أن الوصول إلى وقف إطلاق نار حقيقي ودائم يتطلب التزامًا من جميع الأطراف، وتغييرًا في الواقع الأمني والسياسي في غزة، بما يضمن عدم تكرار هذه الدورات من العنف.

إلى أي نقطة وصلت مساعي التفاوض مع طهران وهل انهارت المفاوضات بالفعل؟

الولايات المتحدة لا تسعى إلى التصعيد، لكنها لن تقبل بإيران نووية. نُواصل سياسة "الضغط الأقصى" لوقف تقدم البرنامج النووي الإيراني، وقد تم الإعلان عن مسار تفاوضي جديد.

الباب ما زال مفتوحًا أمام الدبلوماسية، لكن الكرة في ملعب طهران، وعليها أن تُثبت التزامها الجاد قبل الحديث عن أي انفراجة.

تم نسخ الرابط