بعد تصاعد التوتر مع الصين.. أسعار النفط ترتد بقوة بعد قرارات ترامب الجمركية
شهدت أسعار النفط العالمية قفزة قوية خلال تداولات اليوم الأربعاء، حيث سجلت ارتفاعًا تجاوز 4%، بعد موجة هبوط حادة دفعتها في وقت سابق من الجلسة إلى أدنى مستوياتها خلال أربع سنوات.
هذا التعافي جاء في أعقاب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تعليق جزئي للرسوم الجمركية على معظم دول العالم لمدة 90 يومًا، في مقابل رفع كبير للرسوم المفروضة على الصين إلى 125%، دخلت حيّز التنفيذ فورًا.
الأسواق تتفاعل مع تغير قواعد اللعبة
وفي التفاصيل، صعد خام برنت عند التسوية بمقدار 2.66 دولار، بما يعادل 4.23%، ليصل إلى 65.48 دولار للبرميل، بينما قفز خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بـ2.77 دولار أو ما نسبته 4.65% مسجلاً 62.35 دولار.
وكانت العقود الآجلة للخام قد سجلت تراجعات بلغت نحو 7% في الساعات الأولى من الجلسة، قبل أن تعكس مسارها بشكل مفاجئ عقب تصريحات ترامب التي قلبت توقعات السوق رأسًا على عقب.
ترامب يصعّد ضد بكين ويمنح الدول الأخرى فرصة
جاء قرار الرئيس الأمريكي برفع الرسوم على الصين بعد أيام من التلميح إلى إجراءات أكثر شمولًا، لكنه فضّل استثناء عدد من الشركاء التجاريين ومنحهم فرصة تفاوض تمتد لثلاثة أشهر.
واعتبر المحلل الاقتصادي فيل فلين أن هذه الخطوة تمثل "نقطة تحول" في الحرب التجارية، حيث يسعى ترامب إلى عزل الصين اقتصاديًا بينما يترك الباب مفتوحًا أمام الدول المتعاونة.
في المقابل، ردّت الصين بفرض رسوم إضافية بلغت 84% على وارداتها من السلع الأمريكية، في تصعيد جديد يزيد من تعقيد المشهد الاقتصادي العالمي.
السوق يترقب.. والمخاوف تزداد
رغم الانتعاش اللحظي في أسعار النفط، يرى محللون أن المخاطر لا تزال قائمة، خصوصًا في ظل استمرار التوتر التجاري بين أكبر اقتصادين في العالم.
وقال جيوفاني ستونوفو من بنك UBS إن "الطلب على النفط لم يتأثر بشكل مباشر بعد، لكن تصاعد التوتر يُنذر بضعف محتمل في الطلب خلال الأشهر المقبلة، ما قد يؤدي إلى فائض في المعروض".
وأضاف أن السوق بحاجة إلى تصحيح في الإنتاج إذا ما استمرت هذه المعطيات، مشيرًا إلى أن الانخفاضات السابقة في الأسعار ربما تكون ضرورية لتحفيز هذا التعديل.
كندا تدخل على الخط
من جانبها، بدأت كندا، الشريك التجاري الرئيسي للولايات المتحدة، تطبيق تدابير مضادة جديدة اليوم، في إشارة إلى أن تداعيات السياسات الجمركية الأمريكية لا تقتصر فقط على بكين، بل تمتد لتشمل حلفاء تقليديين.
