"النمر هجم.. والحقيقة مجهولة": مواجهة نارية بين مساعد مدربة الأسود وعائلة كوتة
ما زالت تداعيات حادث هجوم نمر داخل السيرك المتنقل بمدينة طنطا تشغل الرأي العام خاصة بعد تصريحات متبادلة بين مساعد المدربة المصاب "محمد" من جهة وعائلة كوتة المالكة للسيرك من جهة أخرى الحادث الذي وقع ثاني أيام عيد الفطر ترك آثارًا جسدية ونفسية على محمد بينما تواجه إدارة السيرك اتهامات بالإهمال والتقصير في حماية العاملين.
في هذا التقرير نستعرض روايتين متناقضتين لحادث واحد.. في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات.
الرواية الأولي
محمد: "النمر ألتهم ذراعي بسبب الجوع.. ومحدش سأل فيا"
يروي محمد مساعد مدربة الأسود من داخل مستشفى الطوارئ بطنطا تفاصيل اللحظات الدامية التي عاشها على داخل السيرك قائلاً:
"النمر هجم عليا فجأة وأنا بره القفص كان جعان لابس قميص أحمر شافني كأني لحمة.. وأنا أصلاً خلصت عرضي الأول وما غلطتش."
ويضيف:
"النمر مكنش واكل من يوم 10 رمضان وإحنا كنا في العرض التاني دي مش أول مرة أشتغل لكن دي أول مرة أحس إني هاتموت فعلاً."
اتهم محمد إدارة السيرك بالإهمال قائلاً:
"أنوسة كوتة ماجتش تشوفني ولا سألت عني وكل اللي سأل فيا شاب من الجمهور طلع أنقذني وفضل جنبي لحد ما دخلوني المستشفى."
وردًا على تصريحات منذر كوتة التي شككت في نواياه قال محمد بانفعال:
"أنا بشتغل بـ170 جنيه هضحي بجسمي عشان أعمل ترند؟! بيقول عندي بيت وكلاب؟! والله لو عندي دا كله مكنتش اشتغلت في السيرك أصلاً."
الرواية الثانية
منذر كوتة: "اللي حصل خطأ منه.. وبنحاول نساعده"
على الجانب الآخر صرّح الكابتن منذر كوتة مدير السيرك وشقيق مدربة الأسود أنوسة كوتة أن ما حدث كان نتيجة خطأ من محمد نفسه قائلاً:
"الولد دخل العرض لابس أحمر وده ممنوع والنمر استفز من اللون دا غير إنه دخل ايده جوه القفص من غير ما ياخد التعليمات الكاملة."
وأضاف:
"محمد مش مدرب أسود محترف هو مساعد بس وكل اللي حصل نتيجة تهوره ومع ذلك ساعدناه في نقله للمستشفى ونتابع حالته."
ورفض كوتة اتهامات محمد قائلاً:
"هو بيدور على ترند وبيبالغ في اللي حصل لو كان عايز حقه إحنا تحت أمره لكن الكذب مش مقبول."
أنوسة كوتة: "ما بحبش الشو.. لكن اللي حصل خطأ فردي"
من جانبها خرجت المدربة أنوسة كوتة عن صمتها وقالت في تصريحات مقتضبة:
"أنا بشتغل في المهنة دي من سنين وحريصة على سلامة الناس محمد مساعد وكان المفروض يلتزم بالتعليمات. اللي حصل خطأ فردي مؤسف وربنا يشفيه."
وأضافت:
"ما بحبش الشو الإعلامي واللي عايز حقه ياخده بالقانون لكن لازم كمان الناس تسمع من الطرفين."
المشهد الأخير بانتظار التحقيقات
وبين رواية محمد عن الجوع والإهمال وتأكيدات عائلة كوتة على "الخطأ الفردي" يبقى السؤال مفتوحًا:
هل كانت الواقعة نتيجة إهمال إداري؟ أم تهور من مساعد مبتدئ؟
النيابة العامة بدأت بالفعل التحقيق في الواقعة وسط مطالبات من محمد وأسرته بالتحقيق في تراخيص السيرك ومراجعة إجراءات الأمان خاصة أن الحادث وقع أمام جمهور كبير وبينهم أطفال.


