التاريخ يعيد نفسه.. تايوان تحت الحصار العسكري الصيني وأمريكا تدين التصعيد
أعلنت الصين، اليوم الأربعاء، عن بدء مناورات عسكرية واسعة النطاق في مضيق تايوان، وذلك بعد يوم واحد فقط من تدريبات سابقة تضمنت محاكاة لفرض حصار على الجزيرة، التي تصر بكين على أنها جزء لا يتجزأ من أراضيها.
وقال شي يي، المتحدث باسم القيادة الشرقية للجيش الصيني، إن الهدف من التدريبات هو "اختبار قدرات القوات على تنظيم المناطق والسيطرة عليها، وفرض عمليات حصار ومراقبة مشتركة، إضافة إلى شن ضربات دقيقة على أهداف استراتيجية."
مناورات جديدة تحمل اسم "رعد المضيق 2025 إيه"
وأوضح الجيش الصيني أن هذه المناورات تُعرف باسم "رعد المضيق 2025 إيه"، وتتركز في المناطق الوسطى والجنوبية من المضيق.
وأضافت وكالة الأنباء الرسمية "شينخوا"، أن هذه التدريبات تختلف عن تلك التي جرت يوم الثلاثاء، حيث تركز على تقنيات تحديد الأهداف، والتحذير، والطرد، والإبعاد، والاحتجاز.
تايوان تؤكد استمرار التدريبات العسكرية الصينية
من جانبه صرّح مسؤول أمني تايواني لوكالة "رويترز" بأن الصين لا تزال تواصل مناوراتها العسكرية حول الجزيرة، مما يزيد من المخاوف بشأن تصعيد عسكري محتمل في المنطقة.
واشنطن تحذر من تهديد الاستقرار الإقليمي
في ردّ فعل سريع، حذّرت الولايات المتحدة من أن الأنشطة العسكرية الصينية في مضيق تايوان تعرض الأمن الإقليمي للخطر.
وأكدت وزارة الخارجية الأمريكية في بيان رسمي أن "السلوك العدواني الذي تمارسه الصين لا يؤدي إلا إلى تفاقم التوترات، ويهدد استقرار المنطقة وازدهار الاقتصاد العالمي."
خلفية تاريخية للنزاع بين الصين وتايوان
يعود الصراع بين الصين وتايوان لعقود طويلة. خضعت الجزيرة لأول مرة للحكم الصيني في القرن السابع عشر تحت حكم سلالة تشينغ، ولكنها انتقلت إلى السيطرة اليابانية عام 1895 بعد هزيمة الصين في الحرب الصينية-اليابانية الأولى.
في عام 1945، استعادت الصين الجزيرة بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية، لكن الحرب الأهلية بين الحزب الشيوعي بقيادة ماو تسي تونغ والقوميين بقيادة تشيانغ كاي شيك انتهت بانتصار الشيوعيين، ما دفع القوميين إلى الفرار إلى تايوان عام 1949 وإعلان حكم منفصل.
المجتمع الدولي منقسم بشأن سيادة تايوان
بينما تصر الصين على أن تايوان جزء من أراضيها، تؤكد الجزيرة أنها لم تكن يومًا جزءًا من جمهورية الصين الشعبية التي تأسست عام 1949.
ورغم ذلك، فإن 13 دولة فقط تعترف رسمياً بتايوان كدولة ذات سيادة، فيما تمارس بكين ضغوطاً دبلوماسية مكثفة لمنع أي اعتراف دولي بها.

