وزير الاتصالات: نسعى لتمكين 36% من المواطنين لاستخدام الذكاء الاصطناعي
شهد الدكتور عمرو طلعت وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات فعاليات ملتقى "تشكيل آفاق الذكاء الاصطناعى فى مصر" الذى نظمته هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات “ايتيدا” بالتعاون مع شركة 500 Global فى مركز إبداع مصر الرقمية الجيزة.
وذلك بحضور عدد من مسئولى الشركات العاملة فى الذكاء الاصطناعي، ومؤسسى صناديق رأس المال المخاطر، ومجموعة من مسئولى الشركات والجهات من مختلف القطاعات المعنية بتطبيقات الذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى مجموعة من رواد الأعمال والشركات الناشئة.

مناقشة محاور الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعى
ويأتى هذا الملتقى فى ضوء حرص وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات على مناقشة محاور الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعى (2025-2030) مع القطاع الخاص وكافة الجهات المعنية، وتسليط الضوء على أهمية الاستراتيجية فى دعم ريادة الأعمال والاستثمار فى هذه التقنيات.
وفى كلمته؛ أكد الدكتور عمرو طلعت حرص الوزارة على عقد لقاءات دورية مع مختلف عناصر قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات للتعرف على متطلباتها، مشيرا الى تعاظم الدور الحيوى للذكاء الاصطناعى فى مختلف القطاعات بشكل مستمر.

وأضاف، أن هذا الملتقى يستهدف خلق حوار بين عناصر منظومة الذكاء الاصطناعى فى مصر بما فى ذلك القطاع الحكومى والشركات الناشئة والصغيرة والمتوسطة والمجتمع المدنى وشركات القطاع الخاص المعنية برعاية والاستثمار فى الشركات الناشئة.
دعم الشركات الناشئة العاملة بهذا المجال
وتمكين الشركات الناشئة من التعرف على متطلبات هذه القطاعات وتصميم حلول لها ترتكز على الذكاء الاصطناعى وبالتالى دعم الشركات الناشئة العاملة بهذا المجال.

وأوضح، أنه تم إطلاق الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعى فى يناير الماضى ارتكازا على 6 محاور رئيسية، موضحا أهمية هذه المحاور فى تمكين الشركات الناشئة المتخصصة فى الذكاء الاصطناعى من تنمية أعمالها.
وأضاف، أن المحور الاول يعنى بالبنية التحتية الحوسبية بهدف توفير قدرات حوسبية تلبى متطلبات القطاع الحكومي، وتوفير سعة للقطاع الخاص لاسيما الشركات الناشئة والصغيرة والمتوسطة من خلال مركز الابتكار التطبيقى التابع للوزارة.
وأوضح، أن المحور الثانى يعنى بالبيانات بهدف تنظيم وحوكمة إتاحة البيانات من خلال إطار حوكمى يتيح المزيد من البيانات للقطاع الخاص لاستخدامها فى بناء لوغاريتمات ومنظومات ذات صلة بالذكاء الاصطناعى مع الحفاظ على خصوصية هذه البيانات.

بناء المنظومات باستخدام الذكاء الاصطناعى
وأضاف طلعت، أن المحور الثالث هو بناء المنظومات باستخدام الذكاء الاصطناعى؛ موضحا أنه تم البدء فى بناء مجموعة من المنظومات من خلال مركز الابتكار التطبيقى الذى أنشاته الوزارة فى ضوء تنفيذ النسخة الاولى من الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي.
وأشار إلى، أن النسخة الثانية من الاستراتيجية تستهدف تحقيق التعاون مع القطاع الخاص والشركات الناشئة فى بناء منظومات تخدم مختلف قطاعات الدولة مثل الزراعة والصحة والتعليم وغيرها.

وأشار إلى أن المحور الرابع يركز على الكفاءات والمهارات من خلال توسيع قاعدة الكوادر المدربة فى مجال الذكاء الاصطناعى من خلال مبادرات الوزارة والجهات التابعة لها لتلبية متطلبات الشركات الكبرى وكذلك الشركات الناشئة والصغيرة والمتوسطة من الكفاءات المدربة.
ويعنى المحور الخامس بوضع السياج التشريعى والحوكمى حيث يتم دراسة التجارب الدولية المختلفة فى هذا المجال للاستفادة منها فى وضع تشريع متوازن يعمل على توسيع مصفوفة الحلول التى يتم بنائها باستخدام الذكاء الاصطناعى مع حماية خصوصية البيانات.
وأضاف، أن المحور السادس يختص بإنشاء نظام بيئى سليم للذكاء الاصطناعى من خلال دعم الشركات الناشئة المحلية وجهود الابتكار وتعزيز استثمار مؤسسات رأس المال المخاطر فى مصر.
وأكد، أن من أبرز مستهدفات الاستراتيجية هو جذب المزيد من الاستثمارات لمصر فى مجال الذكاء الاصطناعى وتنمية الشركات المحلية العاملة فى هذا المجال، وتحفيز التفاعل بين الشركات العالمية والمحلية العاملة بهذا المجال.
كما أوضح أحمد الظاهر الرئيس التنفيذى لهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات (إيتيدا) أن الهيئة تعمل على ربط جميع الأطراف الفاعلة فى بيئة ريادة الأعمال، من جانب الحكومة وشركات ناشئة ومستثمرين، وشركات ومؤسسات كبرى لاستكشاف فرص التعاون والتعرف على تطبيقات واستخدامات الذكاء الاصطناعى وفهم احتياجات السوق.

وأشار إلى، أن دعم "إيتيدا" للشركات عبر بيئة أعمال متكاملة وبرامج تدريبية متخصصة، لافتًا إلى أن الهيئة طوّرت جميع برامجها المعنية ببناء القدرات وتطوير المهارات لتواكب المتطلبات حيث توفر من خلال مركز تقييم واعتماد هندسة البرمجيات (SECC) التابع لها، برامج تدريبية فى هندسة المتطلبات، وتطوير واختبار البرمجيات بأدوات الذكاء الاصطناعي، والاستخدام المسؤول له، إلى جانب شهادات احترافية معتمدة دوليًا.
وأضاف، أن الهيئة تواصلت مع 37 شركة ناشئة، إذ تمحورت التحديات حول نقص المهارات المتخصصة، وهو ما تعمل وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وكافة الجهات التابعة على معالجته ببرامج تدريبية متقدمة. وتأتى هذه الجهود ضمن استراتيجية الهيئة لتعزيز بيئة الذكاء الاصطناعي، وسد فجوة المهارات محليًا وعالميًا، مما يعزز مكانة مصر كمركز للخدمات التكنولوجية عالية القيمة.
واستعرضت الدكتورة هدى بركة مستشار وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لتنمية المهارات التكنولوجية جهود الدولة فى تبنى تقنيات الذكاء الاصطناعى منذ عام 2019.

وأشارت إلى، أنه من أبرز مستهدفات النسخة الثانية من الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي 2025-2030 والتى تشمل بناء قدرات 30 ألف متخصص فى الذكاء الاصطناعي ورفع الوعى حول الذكاء الاصطناعى بين فئات المجتمع بهدف تمكين نحو 26% من القوى العاملة فى مصر من استخدام ادوات الذكاء الاصطناعى وأن يستخدم حوالى 36% من المواطنين تطبيقات الذكاء الاصطناعي.


