رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

حاملو البطاقة الخضراء في أمريكا.. بين القلق والترحيل وسط سياسات صارمة

البطاقة الخضراء في
البطاقة الخضراء في أمريكا

يعيش حوالي 12.8 مليون شخص من حاملي البطاقة الخضراء في الولايات المتحدة، رغم حصولهم على الإقامة الدائمة، تحت تهديد دائم بالترحيل، وفقًا لأحدث تقديرات مكتب إحصاءات الأمن الداخلي. 

وتزايدت هذه المخاوف بشكل خاص بعد أن وسّعت إدارة الرئيس دونالد ترامب سياسات الترحيل، لتشمل فئات أوسع من المقيمين، وليس فقط المهاجرين غير الشرعيين.

احتجاز شخصية طلابية سابقة يفاقم القلق

فوجئ عدد من حاملي البطاقات الخضراء مؤخرًا باعتقال السلطات الأمريكية لقائد سابق للاحتجاجات الطلابية في جامعة كولومبيا بنيويورك، حيث وُجّهت إليه تهم التحريض على العنف ودعم الإرهاب، رغم كونه متزوجًا من مواطنة أمريكية. 

وأثار هذا الاعتقال تساؤلات حول إمكانية سحب الإقامة الدائمة من المقيمين القانونيين، خاصة في ظل النهج المتشدد للإدارة الأمريكية الحالية.

الجرائم التي قد تؤدي إلى الترحيل

وفقًا للقانون الأمريكي، فإن حاملي البطاقات الخضراء قد يواجهون الاحتجاز والترحيل إذا أُدينوا بارتكاب جرائم محددة، مثل:

  • الاحتيال وتزوير الوثائق.
  • جرائم المخدرات.
  • الجرائم المشددة وفقًا لقانون الهجرة الأمريكي.

إلا أن محاولة ترحيل القائد الطلابي السابق لأسباب تتعلق بـ"السياسة الخارجية للولايات المتحدة"، تُعد سابقة نادرة ومثيرة للقلق، وفقًا لتقرير شبكة CNN.

استغلال ثغرات قانونية لترحيل المقيمين الدائمين

تسعى إدارة ترامب لاستخدام قوانين قديمة وثغرات قانونية لتعزيز إجراءات الترحيل، بما في ذلك تفعيل "قانون الأعداء الأجانب" الصادر عام 1798، والذي لم يُستخدم إلا في ثلاث مناسبات تاريخية، آخرها خلال الحرب العالمية الثانية. 

وقد تم تفعيل هذا القانون مؤخرًا لاستهداف منظمة فنزويلية، ما أثار الجدل حول احتمال استخدامه ضد مقيمين قانونيين آخرين.

تصريحات رسمية تزيد من قلق المهاجرين

أدلى نائب الرئيس جيه دي فانس بتصريحات في مقابلة مع "فوكس نيوز"، أكد فيها أن حاملي البطاقات الخضراء لا يتمتعون بـ"حق غير مشروط في البقاء" في الولايات المتحدة، مضيفًا: "إذا قرر وزير الخارجية والرئيس أن هذا الشخص لا ينبغي أن يكون في أمريكا، وليس له حق قانوني في البقاء هنا، فالأمر بهذه البساطة".

تتماشى هذه التصريحات مع السياسة المتشددة التي تتبعها الإدارة، والتي تسعى إلى ترحيل عدد أكبر من المهاجرين، حتى لو كانوا مقيمين قانونيين منذ سنوات طويلة.

تزايد الإقبال على طلبات التجنيس رغم المخاوف

في ظل هذه الأوضاع، يتزايد اهتمام حاملي البطاقة الخضراء بالحصول على الجنسية الأمريكية، حيث تشير التقديرات إلى أن ثلثي حاملي البطاقة الخضراء (حوالي 9 ملايين شخص) مؤهلون للحصول على الجنسية.

لكن مع ذلك، يخشى الكثيرون التقدم للحصول على الجنسية الأمريكية بسبب القلق من لفت الأنظار إلى وضعهم القانوني، وهو ما قد يؤدي إلى تعقيدات أو حتى الترحيل.

بين البحث عن الأمان والمغادرة المحتملة

نقلت CNN عن مهاجرة تحمل الجنسية الكندية أنها كانت تفكر في التقدم للحصول على الجنسية الأمريكية، لكنها باتت تشعر بأنها غير مرحب بها في البلاد، مما دفعها إلى اتخاذ قرار رمزي بالحصول على وشم لورقة القيقب الكندية بدلًا من الجنسية الأمريكية.

في المقابل، أكد محامي الهجرة تشارلز كوك أن عدد الاستشارات القانونية التي يتلقاها حاملو البطاقات الخضراء زاد بشكل ملحوظ في الأسابيع الأخيرة، مقارنة بالفترة التي أعقبت هجمات 11 سبتمبر 2001.

وأشار إلى أن حاملي البطاقة الخضراء يتمتعون بمعظم حقوق المواطنين الأمريكيين، لكنهم يواجهون قيودًا مثل:

  • عدم القدرة على العودة إلى الولايات المتحدة دون استجواب إذا ارتكبوا جريمة.
  • عدم القدرة على العيش خارج البلاد لفترة طويلة دون فقدان وضعهم القانوني.
تم نسخ الرابط