هل أعطى ترامب الضوء الأخضر لعودة الحرب في غزة؟
كشفت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، نقلًا عن مصادرها، أن إسرائيل رفضت مقترحًا أمريكيًا للإفراج عن محتجزين يحملون الجنسية الأمريكية بشكل انتقائي.
إبلاغ أمريكي بفشل الجهود الدبلوماسية
وأضافت الصحيفة أن إسرائيل أبلغت الإدارة الأمريكية بأن الجهود الدبلوماسية مع حركة حماس قد وصلت إلى طريق مسدود.
وأوضحت أن المجلس الوزاري المصغر (الكابينت) منح رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو ووزير الحرب يسرائيل كاتس صلاحية تحديد موعد استئناف العمليات العسكرية، وذلك بعد تعثر مفاوضات التوصل إلى اتفاق جديد للإفراج عن المحتجزين في غزة.
تصعيد عسكري إسرائيلي واسع في غزة
شنت القوات الإسرائيلية أكثر من 35 غارة جوية على مناطق متفرقة في قطاع غزة. وأعلن وزير الحرب الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، أن الجيش استأنف عملياته في القطاع، مبررًا ذلك برفض حركة حماس الإفراج عن المحتجزين الإسرائيليين.
نتنياهو اتخذ القرار بالتنسيق مع واشنطن
وأشارت "معاريف"، إلى أن قرار استئناف القتال اتُخذ خلال اجتماع عقده نتنياهو في مقر وزارة الحرب بتل أبيب.
وأضافت أن تجدد العمليات العسكرية تم بالتنسيق مع الإدارة الأمريكية، التي أبدت موافقتها على الخطوة.
عدم وجود ضغط أمريكي لإدخال المساعدات
وذكرت الصحيفة، أن إسرائيل استأنفت عملياتها العسكرية دون أن تواجه ضغطًا أمريكيًا لإدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع، وهو ما اعتبرته معاريف عاملاً قد يساعد في تحقيق الأهداف العسكرية الإسرائيلية.
كما أوضحت أن خطة الجيش تشمل التوغل داخل القطاع، "تطهير" مناطق محددة، وإعادة توزيع المدنيين في ما وصفته بـ"المناطق الإنسانية".
الجيش الإسرائيلي يوسع نطاق عملياته
وأكد الجيش الإسرائيلي، أنه مستعد لمواصلة استهداف قادة حماس وتدمير بنيتها التحتية في غزة، مشيرًا إلى أن حملته العسكرية قد تمتد إلى ما هو أبعد من الضربات الجوية.
خلفية الصراع: خسائر بشرية وأزمة إنسانية متفاقمة
اندلعت أحدث جولات التصعيد في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي المستمر منذ عقود يوم 7 أكتوبر 2023، عندما شنت عناصر من حركة حماس هجومًا على إسرائيل، ما أسفر – وفقًا للإحصائيات الإسرائيلية – عن مقتل 1200 شخص واحتجاز نحو 250 آخرين.
في المقابل، أظهرت بيانات وزارة الصحة في غزة أن العمليات العسكرية الإسرائيلية السابقة أدت إلى استشهاد أكثر من 48 ألف فلسطيني، وسط اتهامات بارتكاب "إبادة جماعية" و"جرائم حرب"، وهي الاتهامات التي تنفيها إسرائيل.
كما تسببت الحرب في نزوح ما يقرب من 2.3 مليون فلسطيني، مما أدى إلى تفاقم أزمة الجوع والكارثة الإنسانية في القطاع.


