كيف استخدمت حماس المظلات الشراعية في 7 أكتوبر؟
تناول الكاتب نيتسان سادان في صحيفة "كالكاليست" العبرية كيف تحولت المظلات الشراعية المزودة بمحركات إلى سلاح جوي استخدمته حركة حماس في هجوم 7 أكتوبر 2023.
وأوضح أن حماس استطاعت إدخال هذه المظلات إلى قطاع غزة، بينما اعتقد الجيش الإسرائيلي أن إنشاء نوادٍ رياضية للقفز بالمظلات والطيران الشراعي كان جزءًا من ارتفاع مستوى المعيشة في غزة، دون إدراك الأهداف العسكرية الكامنة وراءها.

اختراق أنظمة الدفاع الإسرائيلي
أشار الكاتب إلى أن نجاح طياري حماس لم يكن مفاجئًا للجيش الإسرائيلي فحسب، بل أثار دهشة المحللين الغربيين أيضًا، فقد تمكن المهاجمون من تجاوز نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي، المعروف بقدرته على اعتراض الأجسام الصغيرة مثل قذائف الهاون.
وهو ما يكشف، بحسب المقال، خللًا في استعدادات الجيش الإسرائيلي لهذا النوع من التهديدات.
التطور العسكري للمظلات الشراعية
استعرض المقال تاريخ تطور المظلات الشراعية، مشيرًا إلى أنها بدأت كأداة رياضية ثم تبنتها بعض وحدات القوات الخاصة حول العالم. وتنقسم هذه المظلات إلى نوعين رئيسيين:
- المزود بمحرك وخزان وقود يُحمل على الظهر، وهو بسيط وأقل تكلفة.
- المزود بعجلات، وهو أكثر استقرارًا في الجو وقادر على حمل أكثر من شخص.
وأكد الكاتب أن المسلحين في هجوم 7 أكتوبر استخدموا كلا النوعين.

استخدام استراتيجي وخداع أمني
بحسب المقال، كانت المظلات الشراعية جزءًا من "إستراتيجية الخداع" التي تبناها يحيى السنوار، إذ أقامت حماس نوادي للطيران الشراعي لتوهم إسرائيل بأنها لأغراض مدنية.
هذه الخدعة جعلت إسرائيل تتراخى أمنيًا، مما سمح لحماس باستخدام المظلات في الهجوم المفاجئ.
ثغرات في الاستراتيجية العسكرية الإسرائيلية
أكد الكاتب أن الجيش الإسرائيلي لم يكن مستعدًا لهذا النوع من الهجمات، حيث ركزت منظومات الدفاع الجوي مثل "القبة الحديدية" على اعتراض الصواريخ، دون وجود آليات واضحة للتعامل مع التهديدات الجوية منخفضة التكلفة والقدرة على التخفي، مثل المظلات الشراعية.
ويبرز المقال كيف استخدمت حماس وسيلة بسيطة وغير مكلفة لاختراق أحد أكثر الأنظمة الدفاعية تطورًا في العالم، مما يسلط الضوء على الحاجة لإعادة تقييم الاستراتيجيات الدفاعية الإسرائيلية في مواجهة الأساليب القتالية غير التقليدية.
