رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

نتنياهو يعترف بتلقيه تحذيرات قبل 7 أكتوبر، إخفاق أمني أم تلاعب سياسي؟

 رئيس وزراء الاحتلال
رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو

في تحول مفاجئ، أقر رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لأول مرة بأن مكتبه تلقى تحذيرات استخباراتية ليلة السابع من أكتوبر، تشير إلى استعدادات حركة حماس لتنفيذ هجوم واسع. 

وجاء هذا الاعتراف عبر بيان رسمي صادر عن مكتب نتنياهو، في تناقض واضح مع التصريحات السابقة التي نفت وجود أي تحذيرات قبل وقوع الهجوم.

تفاصيل التحذيرات الاستخباراتية

بحسب البيان الرسمي، فقد تلقى الضابط المسؤول عن الاستخبارات في السكرتارية العسكرية لرئيس الوزراء رسالة تفيد بوجود تحركات غير اعتيادية لحماس، إلا أنها أشارت أيضًا إلى أن «حماس تتصرف كالمعتاد». 

وبناءً على ذلك، قرر قائد المنطقة الجنوبية تأجيل التقييم الأمني إلى صباح اليوم التالي، وهو ما أدى إلى عدم إبلاغ نتنياهو بالتحذيرات في حينها.

تناقض مع المزاعم السابقة

يتناقض هذا الاعتراف مع الموقف الذي تبناه مكتب نتنياهو منذ وقوع الهجوم، حيث أكد لعدة أشهر عدم تلقي أي معلومات استخباراتية بشأن هجوم وشيك. 

لكن تقريرًا نشرته صحيفة «يديعوت أحرونوت» في نوفمبر الماضي كشف أن ضابط الاستخبارات في مكتب نتنياهو، العقيد «س»، تلقى تحديثات استخباراتية عبر قنوات اتصال مشفرة وهاتفيًا، دون أن يتم إبلاغ رئيس الوزراء بها مباشرة.

التحقيقات تكشف مزيدًا من التفاصيل

كشفت تحقيقات أجرتها هيئة الأركان العامة لجيش الاحتلال الإسرائيلي أن قائد المنطقة الجنوبية، اللواء يارون فينكلمان، عقد اجتماعًا لتقييم الوضع بمشاركة كل من:

  • رئيس الأركان هرتسي هاليفي
  • رئيس قسم العمليات عوديد سيوك

وتم إرسال ملخص الاجتماع إلى الهواتف العملياتية لكل من السكرتير العسكري لنتنياهو ووزير الدفاع آنذاك، يوآف جالانت. ومع ذلك، لم يتم التأكد من اطلاع نتنياهو أو جالانت على المعلومات، مما يثير تساؤلات حول بروتوكولات نقل المعلومات الأمنية في إسرائيل.

خمسة تحذيرات استخباراتية لم يتم التعامل معها بجدية

أكد التحقيق أن أجهزة الاستخبارات العسكرية والقيادة الجنوبية تلقت خمس إشارات استخباراتية ليلة السابع من أكتوبر، من بينها:

  • تفعيل عشرات بطاقات الهواتف المحمولة في غزة
  • رصد تحركات غير عادية في منظومة إطلاق الصواريخ
  • مؤشرات أخرى غير واضحة مثيرة للقلق

ورغم هذه التحذيرات، لم تتخذ القيادة العسكرية الإسرائيلية أي إجراءات استباقية لمنع الهجوم، مما أثار انتقادات واسعة داخل الأوساط السياسية والعسكرية.

يائير نتنياهو يهاجم المؤسسة الأمنية

في سياق آخر، شن يائير نتنياهو، نجل رئيس وزراء الاحتلال، هجومًا لاذعًا على المسؤولين الأمنيين، متهمًا إياهم بـالتقصير في إبلاغ والده بالمعلومات الضرورية. 

وكتب على منصة «إكس» أن المسؤولين الأمنيين كان بإمكانهم التواصل مع نتنياهو عبر:

  • هاتفه المحمول الشخصي
  • الخط الأرضي في منزله
  • الهاتف الأحمر الموجود بجانب سريره

وزعم يائير أن إيقاظ نتنياهو ليلة السابع من أكتوبر كان سيمنع سقوط قتلى ووقوع عمليات اختطاف، ما يعكس محاولة لنقل مسؤولية الفشل الأمني من رئيس الوزراء إلى القيادات العسكرية والاستخباراتية.

تداعيات سياسية وأمنية متوقعة

يثير هذا الاعتراف الرسمي موجة من الجدل داخل إسرائيل، حيث يواجه نتنياهو ضغوطًا متزايدة وتحقيقات مستمرة حول الإخفاقات الأمنية التي سبقت الهجوم. ومع تصاعد الاحتجاجات الشعبية، قد تؤدي هذه التطورات إلى:

  • تصاعد المطالب بمحاسبة المسؤولين عن التقصير الأمني
  • تزايد الضغوط السياسية على حكومة نتنياهو
  • إعادة النظر في آليات نقل المعلومات الأمنية داخل الحكومة الإسرائيلية

وفي ظل هذه المستجدات، يبقى السؤال مفتوحًا حول ما إذا كان هذا الاعتراف سيفتح الباب أمام محاسبة فعلية داخل الحكومة الإسرائيلية، أم أنه سيظل مجرد خطوة سياسية تهدف إلى امتصاص الغضب الشعبي.

تم نسخ الرابط