رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

الشيخ خالد حسن يكتب.. اطلب الشهادة بصدق تنالها ولو على فراشك

الشيخ خالد حسن
الشيخ خالد حسن

لقد منّ الله علينا أن جعل لنا منازل العزة والكرامة، وجعل الجنة ثمنًا غاليًا لسلعة غالية وهي النفس والمال يقول سبحانه وتعالى في محكم آياته : {إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ }[التوبة:111].
فلماذا نبخل على أنفسنا بهذا الثمن الغالي ؟! حقًا لن يتحقق ذلك حتى يكون الله أحبّ إلينا من أنفسنا وأهلينا وولدنا وزوجاتنا والناس أجمعين وضرب لنا الصحابة رضوان الله عليهم أروع الأمثلة في التضحية والفداء والصبر على البلاء ، والإقدام دون تراخٍ أو توانٍ أو فتور ومن هؤلاء الصحابة الكرام حنظلةُ تزوَّجَ حديثًا وقدْ جامعَ امرأتَهُ في الوقتِ الذي دعَا فيه الداعِي للجهادِ، فخرجَ وهو جنبٌ ليسقطَ شهيدًا، فيراهُ النبيُّ ﷺ بيدِ الملائكةِ تُغسلُهُ، ليُسَمَّى بغسيلِ الملائكةِ. إن ذلك ليس فحسب ، بل إن الشهيد ليُكرم بعد موته ويجيء بعطر المسك في دمه وهذا ثابت في حديث رسول الله  - صلى الله عليه وسلم- حيث قالَ ﷺ: ” وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يُكْلَمُ أَحَدٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَنْ يُكْلَمُ فِي سَبِيلِهِ، إِلَّا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَاللَّوْنُ لَوْنُ الدَّمِ وَالرِّيحُ رِيحُ الْمِسْكِ. ” ولما للشهيد من خيراتٍ حسانٍ  فإنه يتمنى أن يعود مرة أخرى إلى الدنيا بل مراتٍ عديدة لكي يُقتل في سبيل الله أكثر من مرة فقالَ ﷺ: ” وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوَدِدْتُ أَنِّي أُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، ثُمَّ أُحْيَا ثُمَّ أُقْتَلُ ثُمَّ أُحْيَا ثُمَّ أُقْتَلُ ثُمَّ أُحْيَا ثُمَّ أُقْتَلُ.” وتلك الكرامات والخيرات الحسان التي يراها الشهيد عند أول قطرة دمٍ تنزل منه والتي بينها لنا النبي- صلى الله عليه وسلم- في حديثه حيث أن رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:” لِلشَّهِيدِ عِنْدَ اللهِ سِتُّ خِصَالٍ: يَغْفِرُ لَهُ فِي أَوَّلِ دُفْعَةٍ مِنْ دَمِهِ، وَيُرَى مَقْعَدَهُ مِنَ الْجَنَّةِ، وَيُجَارُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَيَأْمَنُ مِنَ الْفَزَعِ الأَكْبَرِ، وَيُحَلَّى حُلَّةَ الإِيمَانِ، وَيُزَوَّجُ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ، وَيُشَفَّعُ فِي سَبْعِينَ إِنْسَانًا مِنْ أَقَارِبِهِ” فهنيئًا لمن نال الشهادة بصدق وهنيئًا لمن طلبها بصدق ولم ينلها ، فإنه قد نالها حقًا لأنه طلبها بصدق ، وهذا هو خالد بن الوليد الذي لم يهزم في معركة لا قبل الإسلام ولا بعد الإسلام فقد مرض مرضًا شديدًا وكان شديد البكاء لأنه أراد أن يموت في سبيل الله في المعارك شهيدًا وليس على فراشه ولكنه- رضي الله عنه- لقد نالها حقًا بصدق ..

( اللهم بلغ بنا وعلمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا )

تم نسخ الرابط