مفاجأة في عالم المال.. هل تكون عائلة ترامب مفتاح «بينانس» للعودة إلى السوق الأمريكي؟
في خطوة مثيرة للاهتمام قد تعيد تشكيل ملامح سوق العملات المشفرة في الولايات المتحدة، دخل ممثلين عن عائلة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، في محادثات مع مسؤولي منصة "بينانس" العالمية لتداول العملات المشفرة للاستحواذ على حصة مالية في الفرع الأمريكي للمنصة.
وتأتي هذه المفاوضات في وقت تتعرض فيه "بينانس" لضغوط تنظيمية في السوق الأمريكية، ما يثير العديد من التساؤلات حول الخطط المستقبلية للعائلة وارتباطها بالصناعة المالية الرقمية، وفقًا لما ذكرته صحيفة "وول ستريت جورنال".

مفاوضات لتوسيع حضور "بينانس" في السوق الأمريكية
وتسعى "بينانس" لاستعادة مكانتها في السوق الأمريكية بعد تعرضها لعدة تحديات قانونية وتنظيمية.
وفي هذا السياق، بدأت المحادثات بين مسؤولي المنصة وعائلة ترامب العام الماضي، في محاولة لإعادة تفعيل وجود "بينانس" في السوق المالي الأمريكي.
وتزامن هذا مع استئناف "بينانس يو إس" في الشهر الماضي لعمليات الإيداع والسحب بالعملات الورقية لأول مرة منذ عام 2023، وهي خطوة تشير إلى تعافي جزئي للمنصة من الضغوط القانونية التي تواجهها.

التفاصيل المبدئية للصفقة: حصة ترامب في "بينانس"
وعلى إثر ذلك، وبالرغم من أن تفاصيل الصفقة غير واضحة حتى الآن، إلى أن التقارير تشير إلى المفاوضات قد تتضمن استحواذ عائلة ترامب على حصة مباشرة في "بينانس"، أو ربما شراكة عبر مشروع التمويل اللامركزي "DeFi" الذي تدعمه العائلة من خلال شركتها "وورلد ليبرتي فاينانشال".
ومع ذلك، تظل مسألة ما إذا كانت هذه الصفقة مشروطة بالحصول على عفو رئاسي لتشاو، المؤسس والرئيس التنفيذي السابق لـ"بينانس"، أم لا، قضية غير واضحة حتى اللحظة.
تحديات قانونية بعد التسوية الضخمة مع السلطات الأمريكية
وفيما يخص تشانغ بينج تشاو، المعروف بـ"سي زد"، فإنه يواجه تحديات قانونية شديدة بعد أن أقر بالذنب في نوفمبر 2023 كجزء من تسوية مع السلطات الأمريكية، حسبما أوضحت صحيفة "وول ستريت جورنال".
الجدير بالذكر أن تشانج بينج تشاو حكم عليه بالسجن لمدة أربعة أشهر وغُرِّم بمبلغ 50 مليون دولار، فيما وافقت "بينانس" على دفع 4.3 مليار دولار في واحدة من أكبر التسويات في التاريخ الأمريكي. ورغم هذه العقوبات، لا يزال تشاو أكبر مساهم في المنصة.

ترامب يواصل تعزيز علاقته مع صناعة العملات المشفرة
وفي إطار سعيه المستمر للظهور كحليف رئيسي في قطاع العملات المشفرة، أظهر ترامب اهتمامًا متزايدًا في الأشهر الأخيرة بهذا المجال، في خطوة تتماشى مع حملته الانتخابية التي تدعم سياسات متقدمة في هذا القطاع.
وبالإضافة إلى ارتباطه بشركة "وورلد ليبرتي فاينانشال"، أطلق ترامب مجموعة من الرموز غير القابلة للاستبدال (NFTs) وعملة "ميمكوين" على سلسلة "سولانا"، ما أثار اهتمامًا واسعًا في الأوساط المالية.
وفي خطوة موازية، وقع ترامب في 6 مارس أمرًا تنفيذيًا لإنشاء احتياطي أمريكي من "البتكوين" يشمل 200 بتكوين تقدر قيمتها بحوالي 17 مليار دولار، وهو أصول تم مصادرتها خلال التحقيقات الجنائية.
وكلف وزيري الخزانة والتجارة بوضع استراتيجيات محايدة للحصول على مزيد من "البتكوين" دون تحميل دافعي الضرائب أي تكاليف إضافية.


