باب عن الحريات.. تفاصيل مسودة الإعلان الدستوري السوري الجديد
أتم خبراء صياغة الإعلان الدستوري السوري، صياغة الإعلان الذي سيحدد ماهية الفترة الانتقالية التي ستعيشها سوريا بعد سقوط نظام الرئيس السوري السابق بشار الأسد، وتولي أحمد الشرع رئاسة الفترة الانتقالية لسوريا.
صياغة الإعلان الدستوري الجديد جاء كخطوة من الشرع في إطار سعيه نحو تأسيس دولة القانون في سوريا، وإتاحة بيئة تسهل عملية الانتقال السياسي، سعياً في الوصول إلى انتخابات رئاسية، يليها صياغة دستور كامل جديد للدولة السورية الجديدة.
تفاصيل صياغة الإعلان
وتتخلص مقدمة الإعلان الدستوري الجديد في سوريا، حول كونه إعلان يستمد مشروعيته من الضرورة الواقعية التي ينبغي أن تضمن تسيير عمل السلطات في الدولة السورية، ومن إعلان النصر الذي يعد مؤسساً لأولى قواعد الدستور.

وانقسم الإعلان الدستوري الجديد إلى مقدمة وأربعة أبواب، الباب الأول منه كان عن الاحكام العامة وتتضمن إحدى عشرة مادة، والباب الثاني عن الحقوق والحريات ويتضمن 12 مادة، والباب الثالث خصص لمعالجة شكل نظام الحكم والسلطات في المرحلة الانتقالية في 24 مادة، أما الباب الرابع فكان للأحكام الختامية في 6 مواد.
باب الأحكام العامة
استقر باب الاحكام العامة على أن هوية الدولة السورية، هو المنصوص عليه منذ دستور 1920، وهو إبقاء اسم الدولة الجمهورية العربية السورية، أما الدين فهو ينبثق عن دين رئيس الدولة وهو الإسلام، والفقه الإسلامي هو المصدر الأساسي من مصادر التشريع.
وأقر الباب الأول، على أن الجمهورية العربية السورية ملتزمة باتفاقيات حقوق الانسان المصدق عليها من قبل الدولة السورية، على عكس النظام السابق الذي وقع الاتفاقيات ولم يتلزم بها.
نصت الاحكام العامة من الإعلان الدستوري الجديد، على حرية الرأي والتعبير والإعلام والنشر والصحافة، وصون حرمة الحياة الخاصة، كما سيصدر بناءً على الإعلان نصاً قانونيا يضمن الحق في المشاركة السياسية على قدر من المساواة، إلى جانب ضمان الحق في الملكية، وحق المرأة في المشاركة بالعمل والعلم وكفالة الحقوق الاجتماعية والاقتصادية والسياسية لها.
تنظيم السلطات داخل الدولة السورية
ينظم الإعلان الدستوري الجديد، السلطات الثلاثة داخل الدولة السورية الجديدة، وعلى مستوى السلطة التشريعية فإن مجلس الشعب يمارس السلطة التشريعية، ويكون الرئيس معنياً بتعيين ثلث المجلس لسد النقص من عناصر المرأة والكفاءات، ويتولى مؤتمر النصر تعيين باقي المجلس لعدم توفر البيئة الآمنة التي تسمح بعقد الانتخابات السورية في الوقت الحالي.

ونص الإعلان الدستوري، على عزل أو فصل أو تقليص سلطات عضو المجلس تكون في يد المجلس ذاته، ويتولى المجلس العملية التشريعية كاملة وبشكل منفرد والعفو العام، والحق في عقد جلسات استماع للوزراء مع التأكيد على الفصل في السلطات.
وعلى مستوى السلطة التنفيذية يتولاها الرئيس، ويساعده في مهامه الوزراء، وهو ما يعد خياراً مناسباً في ظل الفترة الانتقالية، إلا أنه لن يحصل على سلطات استثنائية إلا الحق في اعلان حالة الطوارئ.
وأكد الإعلان الجديد، على استقلالية السلطة القضائية وحيادتها ومنع إنشاء المحاكم الاستثنائية، التي عانى منها السوريون كثيراً في المرحلة الماضية.
الأحكام الختامية
نصت الأحكام الختامية، على أن تحديد المرحلة الختامية 5 سنوات أسوة بكثير من الدول التي خرجت من صراعات داخلية أو خارجية، ما يجعل هناك ضرورة لإعطاء وقت مناسب تؤسس فيه دولة وبيئة آمنة ومحايدة مع التوصية بضرورة تشكيل لجنة لصياغة دستور دائم.



