رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

الطقس العالمي، هل ستصبح النينيا قوة مدمرة في مواجهة التغيرات المناخية؟

أرشيفية
أرشيفية

أعلنت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية (WMO) عن بدء ظاهرة النينيا الضعيفة في ديسمبر الماضي، والتي تسببت في تغييرات ملحوظة في درجات حرارة المحيط الهادئ.

ورغم أن هذه الظاهرة تُعتبر قصيرة الأجل، إلا أن تأثيراتها على الأنماط المناخية قد تكون ملحوظة في الأشهر القادمة، مما يستدعي متابعة دقيقة للتطورات المقبلة وتأثيراتها على مختلف مناطق العالم.

ظاهرة "النينيا" تساهم في تغيير الطقس العالمي

النينيا هي ظاهرة مناخية طبيعية تتمثل في انخفاض غير عادي في درجات حرارة المحيط الهادئ، مما يؤدي إلى تغييرات ملحوظة في الرياح والضغط الجوي وهطول الأمطار. 

ومن الممكن أن تؤثر هذه التغيرات بشكل كبير على الطقس في العديد من المناطق الاستوائية حول العالم، مما يؤدي إلى تقلبات مناخية قد تضر ببعض المناطق وتفيد مناطق أخرى.

وعادة ما تأتي تأثيرات النينيا في شكل أمطار غزيرة في بعض المناطق وجفاف في مناطق أخرى.

 

عودة الظروف المحايدة قريبًا

وفي سياق متصل، تشير التوقعات الأخيرة للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية إلى أن درجات حرارة سطح البحر في المحيط الهادئ الاستوائي ستعود إلى وضعها الطبيعي في الفترة القادمة. 

كما توقعت المنظمة أن تكون هناك فرصة بنسبة 60% أن تعود الظروف المناخية إلى "الظروف المحايدة" بين مارس ومايو 2025، في حين تزيد هذه الفرصة إلى 70% بين أبريل ويونيو 2025.

ومن جانبه، تعني الظروف المحايدة أن المحيط لن يكون دافئًا بشكل غير طبيعي (كما في حالة النينيو) ولا باردًا كما هو الحال في النينيا، مما يسهم في استقرار الطقس في العديد من المناطق حول العالم.

 

أهمية التوقعات المناخية في اتخاذ إجراءات استباقية

وتعتبر التوقعات المتعلقة بالنينيا والنينيو ضرورية في اتخاذ إجراءات وقائية مبكرة لتفادي الخسائر الكبيرة في القطاعات الحساسة مثل الزراعة والطاقة والنقل. 

وأكدت سيليستي ساولو، الأمين العام للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية، أن التحضير المبكر بناءً على هذه التوقعات يمكن أن يوفر ملايين الدولارات ويقلل من الخسائر البشرية والمادية الناجمة عن الكوارث المناخية.

كيف يؤثر النينيا على مناطق مختلفة؟

ومن جانبها، تؤثر النينيا بشكل كبير على الأنماط المناخية في العديد من المناطق حول العالم. ففي أستراليا، على سبيل المثال، غالبًا ما تتسبب النينيا في زيادة هطول الأمطار والفيضانات، بينما تعاني بعض مناطق أمريكا الجنوبية من الجفاف. 

النينيا والتغير المناخي

بينما تعتبر النينيا ظاهرة مناخية طبيعية، فإن تأثيرات تغير المناخ الناتج عن الأنشطة البشرية تضاعف من تعقيد هذه الظواهر. 

ووفقًا للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية، شهد يناير 2025 أعلى درجات حرارة في شهر يناير على الإطلاق، رغم وجود تأثيرات النينيا الباردة على المحيط الهادئ، مما يسلط الضوء على العلاقة بين تغير المناخ والظواهر المناخية الطبيعية.

تم نسخ الرابط