رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

مع ارتفاع التكاليف، المصانع البريطانية تُسرّح العمالة بأسرع وتيرة منذ 5 سنوات

المصانع في بريطانيا
المصانع في بريطانيا

كشف مسح أجري أن المصانع البريطانية سرّحت العمالة بأسرع وتيرة منذ مايو 2020، وذلك في ظل ارتفاع تكاليف التشغيل، نتيجة زيادة ضريبة الرواتب الحكومية وتراجع الطلب المحلي والدولي. 

ووفقًا للمسح، فقد لجأت المصانع إلى تسريح الموظفين المؤقتين، وتقليص ساعات العمل، وعدم استبدال المغادرين، في محاولة لمواجهة الضغوط المالية المتزايدة.

تراجع مؤشر التصنيع واستمرار الانكماش

وأظهرت بيانات مؤشر "ستاندرد آند بورز غلوبال" لمديري المشتريات التصنيعي في المملكة المتحدة انخفاض المؤشر إلى 46.9 نقطة في فبراير، وهو أدنى مستوى له في 14 شهراً، ليظل تحت حاجز 50 نقطة الفاصل بين النمو والانكماش للشهر الخامس على التوالي. 

ورغم أن القراءة جاءت أفضل من التقدير الأولي البالغ 46.4، فإنها انخفضت مقارنة بشهر يناير الماضي، الذي بلغ فيه المؤشر 48.3 نقطة.

أثر الضرائب وارتفاع التكاليف على المصانع

وتزامن هذا التراجع مع استعداد بريطانيا لتطبيق زيادة مساهمات التأمين الوطني في 1 أبريل المقبل، وهو إجراء أعلنته وزيرة المالية راشيل ريفز في أكتوبر الماضي لتمويل الخدمات العامة والاستثمارات. 

وسيتم رفع الحد الأدنى للأجور بنحو 7% في نفس الفترة، مما زاد من الضغوط المالية على المصانع.

وأفادت الشركات المشاركة في المسح بأن الموردين بدأوا رفع الأسعار استباقيًا تحسبًا لهذه التغييرات، مما أدى إلى زيادة أسعار البيع بأسرع معدل منذ أبريل 2023، في محاولة لتعويض ارتفاع التكاليف التشغيلية.

ضعف الطلب الخارجي وتراجع الصادرات

وواصل الطلب الخارجي على المنتجات البريطانية التراجع الملحوظ، حيث سجلت الطلبات التصديرية الجديدة أكبر انخفاض لها في عام. 

ويرجع ذلك إلى ضعف الاقتصاد العالمي والمخاوف التجارية التي أدت إلى تراجع الطلب على المنتجات البريطانية في الأسواق الدولية.

تفاؤل حذر بين المصنعين رغم التحديات

ورغم هذه الضغوط، أظهر المصنعون تفاؤلًا متزايدًا بشأن مستقبل القطاع، حيث ارتفع مؤشر التفاؤل التجاري إلى أعلى مستوى له منذ 6 أشهر. 

ويعزى هذا التفاؤل إلى توقعات بزيادة الإنفاق الاستثماري، وخطط الأعمال الجديدة، وتحسن الظروف الاقتصادية على المدى القريب.

التأثيرات الاقتصادية ومستقبل السياسة النقدية

ولم يظهر الاقتصاد البريطاني أي نمو يُذكر خلال النصف الثاني من عام 2023، مما دفع بنك إنجلترا إلى خفض توقعاته للنمو في عام 2025 إلى 0.75% فقط.

وحذر روب دوبسون، مدير الأبحاث في "ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس"، من أن "مزيج انعدام النمو وارتفاع الأسعار سيشكل معضلة متزايدة أمام (بنك إنجلترا) في الأشهر المقبلة".

ومن المقرر أن يتم إصدار مؤشر مديري المشتريات النهائي لشهر فبراير لقطاع الخدمات – وهو القطاع الأكبر في الاقتصاد البريطاني – يوم الأربعاء، مما قد يعطي رؤية أوضح حول الأداء الاقتصادي العام.

سوق العمل تحت مجهر "بنك إنجلترا"

ورغم التراجع في التوظيف الذي أظهرته مسوحات مؤشر مديري المشتريات، فإن البيانات الضريبية قدمت صورة أقل قتامة، حيث ارتفع عدد الموظفين في يناير بمقدار 21 ألف وظيفة مقارنة بديسمبر، وهو ما قد يشير إلى استمرار قوة سوق العمل في قطاعات أخرى.

ويُراقب بنك إنجلترا سوق العمل عن كثب، لتقييم ما إذا كانت ضغوط التضخم لا تزال قوية بما يكفي لإبطاء وتيرة تخفيض أسعار الفائدة التدريجية خلال الأشهر المقبلة.

تم نسخ الرابط