هل تنجح؟.. الصين تستهدف الزراعة الأمريكية مع اقتراب فرض التعريفات الجمركية
تستعد الصين لاتخاذ تدابير مضادة ضد الرسوم الجمركية الجديدة التي فرضتها الولايات المتحدة على الواردات والتي من المقرر أن تدخل حيز التنفيذ قريبًا، حسبما ذكرت صحيفة جلوبال تايمز المدعومة من الدولة الصينية، حيث من المرجح أن تستهدف الصادرات الزراعية الأمريكية.
الصين تصف تهديدات ترامب بفرض رسوم جمركية بـ «الابتزاز»
وبحسب صحيفة الجارديان البريطانية، ففي الأسبوع الماضي، هدد دونالد ترامب الصين بفرض رسوم جمركية إضافية بنسبة 10%، مما يؤدي إلى فرض تعريفات جمركية تراكمية بنسبة 20%، بينما اتهم بكين بعدم بذل ما يكفي من الجهد لوقف تدفق الفنتانيل إلى أمريكا، وهو ما وصفته الصين بأنه بمثابة "ابتزاز".
وذكرت صحيفة جلوبال تايمز نقلًا عن مصدر مجهول أن "الصين تدرس وتصوغ التدابير المضادة ذات الصلة ردا على التهديد الأمريكي بفرض رسوم جمركية إضافية بنسبة 10٪ على المنتجات الصينية بحجة الفنتانيل".
وأضاف التقرير أن "التدابير المضادة من المرجح أن تشمل التعريفات الجمركية وسلسلة من التدابير غير الجمركية، ومن المرجح أن تشمل المنتجات الزراعية والغذائية الأمريكية".
وظلت الولايات المتحدة لفترة طويلة عرضة لاستهداف الصين لصادراتها الزراعية في أوقات التوترات التجارية.
وتظل الصين أكبر سوق للمنتجات الزراعية الأمريكية على الرغم من انخفاض الواردات منذ عام 2018 عندما فرضت بكين رسومًا جمركية تصل إلى 25٪ على فول الصويا ولحوم البقر ولحم الخنزير والقمح والذرة والذرة الرفيعة ردًا على الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب على السلع الصينية.
ومن المتوقع أن يستورد أكبر مستورد زراعي في العالم وثاني أكبر اقتصاد ما قيمته 29.25 مليار دولار من المنتجات الزراعية الأمريكية في عام 2024، بانخفاض 14% عن العام السابق.
وكانت صحيفة جلوبال تايمز، المملوكة لصحيفة الحزب الشيوعي الحاكم، صحيفة الشعب، أول من أورد الخطوات التي تخطط الصين لاتخاذها ردا على فرض الاتحاد الأوروبي رسوما جمركية على السيارات الكهربائية الصينية العام الماضي.
ولم يتبق لبكين سوى أقل من أسبوع واحد لاتخاذ تدابير مضادة أو التوصل إلى اتفاق بعد إعلان ترامب. وتتزامن الرسوم الإضافية المقترحة أيضا مع بدء الاجتماع السنوي للبرلمان الصيني، وهو حدث سياسي من المتوقع أن تطرح فيه بكين أولوياتها الاقتصادية لعام 2025.
ويقول المحللون، إن بكين لا تزال تأمل في التفاوض على هدنة مع إدارة ترامب، لكن مع عدم وجود مؤشرات على أي محادثات تجارية حتى الآن فإن احتمالات التقارب تتلاشى.


