خبير اقتصادي: قمة آسيان-الولايات المتحدة تركز على حل قضايا التعريفات الجمركية وتعزيز التجارة
قال الدكتور زكري إدريس، خبير الاقتصاد السياسي، إن هناك رغبة ملحة لدى دول جنوب شرق آسيا (آسيان) في عقد قمة مع الولايات المتحدة لمناقشة عدة قضايا اقتصادية، خاصة فيما يتعلق بالتعريفات الجمركية والتجارة بين الطرفين.
وأشار إدريس إلى أن هذه الرغبة ليست جديدة، إذ بدأت المحادثات حول تعزيز التعاون الاقتصادي بين آسيان والولايات المتحدة منذ فترة ما قبل انتخاب الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب.
مناقشة التعريفات الجمركية الجديدة
وأضاف إدريس، خلال مداخلة مع الدكتورة منى شكر ببرنامج "العالم شرقا" على قناة "القاهرة الإخبارية"، أن ماليزيا كانت المبادرة بالإعلان عن رغبتها في استضافة القمة، وذلك لمناقشة التعريفات الجمركية الجديدة التي فرضتها الولايات المتحدة على صادراتها.
وأوضح أن دول آسيان مثل ماليزيا وتايلاند وفيتنام تسعى للتفاوض مع واشنطن بشأن هذه التعريفات التي قد تصل إلى 25%، وهو ما يشكل تهديدًا حقيقيًا لميزان التجارة في هذه الدول.
وأشار إدريس إلى أن القمة المرتقبة ستناقش ثلاثة ملفات رئيسية أولها قضية التعريفات الجمركية التي تؤثر بشكل كبير على اقتصادات دول آسيان، خصوصًا ماليزيا وفيتنام وتايلاند، التي تعتمد بشكل كبير على صادراتها إلى السوق الأمريكية.
ثانيًا، سيكون موضوع الميزان التجاري بين دول آسيان والولايات المتحدة على رأس الأولويات، حيث تسعى هذه الدول إلى تقليص العجز التجاري وتعزيز تدفقات الاستثمار الأجنبي. وأخيرًا، سيكون هناك بحث في كيفية تعزيز التعاون الاقتصادي بين الطرفين بشكل عام.
وأكد إدريس أن دول آسيان تتمتع بعلاقات متوازنة مع القوى الاقتصادية الكبرى مثل الصين والولايات المتحدة، مما يمنحها مزايا استراتيجية في التفاوض مع الطرفين.
وأشار إلى أن هذه الدول يمكن أن تستفيد من هذه الميزة لتسويق نفسها كقوة اقتصادية إقليمية قادرة على لعب دور محوري في العلاقات التجارية العالمية، بينما تحافظ في الوقت ذاته على علاقات متوازنة مع مختلف الشركاء الدوليين.
وشدد على أن هذه القمة قد تكون خطوة مهمة نحو إيجاد حلول عملية للعديد من القضايا الاقتصادية المعقدة، والتي تؤثر بشكل مباشر على اقتصاديات دول آسيان وعلاقتها التجارية مع الولايات المتحدة، مما يفتح المجال لتعزيز التعاون بين الطرفين في المستقبل.
