قلق أمريكي مع بدايات حكم ترامب.. والسبب خفض "الإنفاق الإلزامي"
يدعو قرار الميزانية الجديد الذي اقترحه الجمهوريون في مجلس النواب إلى خفض "الإنفاق الإلزامي" بمقدار 2 تريليون دولار ، ويشعر البعض بالقلق من أن هذا يعني مشاكل للضمان الاجتماعي.
وبحسب مجلة نيوزويك الأمريكية، تواجه العديد من البرامج الحكومية تخفيضات كبيرة في التمويل، حيث يتطلع الحزب الجمهوري إلى إفساح المجال أمام طريقة لتمديد قانون تخفيضات الضرائب والوظائف، والذي من شأنه أن يضيف 4.5 تريليون دولار أخرى من الإنفاق.
الضمان الاجتماعي لن يخضع للتخفيضات
وقال الرئيس دونالد ترامب إن الضمان الاجتماعي لن يخضع للتخفيضات خلال حملته الانتخابية.
فيما لا يزال هناك الكثير من الأمور غير المؤكدة حول كيفية قيام المشرعين بتنفيذ الميزانية الجديدة، ويخشى البعض من أن برنامج شبكة الأمان الاجتماعي للتقاعد قد يكون على المحك.
بتخفيض الإنفاق الإلزامي بمقدار 2 تريليون دولار
ويُطالب الجمهوريون في مجلس النواب بتخفيض "الإنفاق الإلزامي" بمقدار 2 تريليون دولار، والذي يشمل برامج مثل الضمان الاجتماعي وبرنامج المساعدات الغذائية التكميلية (SNAP) والمساعدات الطبية (Medicaid).
ويستهلك الإنفاق الإلزامي ما يقرب من 4 تريليون دولار من الدولارات الفيدرالية كل عام، ويشكل الضمان الاجتماعي 1.5 تريليون دولار من هذا المبلغ، أي ما يقرب من 21% من الميزانية بأكملها، ومع ذلك، فإن لجنة الوسائل والطرق في مجلس النواب، التي تشرف على الضمان الاجتماعي، لديها زيادة قدرها 4.5 تريليون دولار في الميزانية لمواصلة تخفيضات الضرائب.
ونظراً للجزء الكبير من الميزانية الإجمالية الذي يذهب إلى الضمان الاجتماعي، فإن كثيرين يشعرون بالقلق من أن الميزانية الجمهورية الجديدة قد تترجم إلى خفض في برنامج الضمان الاجتماعي، الذي يشرف على الفوائد الشهرية لأكثر من 70 مليون أمريكي.
وتتضمن أكبر التخفيضات المقترحة خفضًا قدره 230 مليار دولار للجنة الزراعة على مدى العقد المقبل، وخفضًا قدره 330 مليار دولار للجنة التعليم والقوى العاملة، وخفضًا قدره 880 مليار دولار للطاقة والتجارة.
ميزانية الجمهوريين لا تتعلق بالمسؤولية المالية
وتقول النائبة نورما توريس،: "إن ميزانية الجمهوريين لا تتعلق بـ"المسؤولية المالية" ــ بل تتعلق بتزوير النظام لصالح الأثرياء. إنهم يخططون لخفض الرعاية الطبية، والضمان الاجتماعي، والمدارس العامة ــ كل هذا في حين يسلمون المليارات إلى مانحيهم".
وأضافت: "لا يتعلق الأمر باتخاذ قرارات سياسية ذكية؛ بل يتعلق الأمر بملء جيوبهم على حساب الأمريكيين، اتبعوا المال ــ إنه الشيء الوحيد الذي حظي بالأولوية".
فيما قال أليكس بيني، مدرس الثقافة المالية بجامعة تينيسي في مارتن، لمجلة نيوزويك : "حتى الآن، لا تزال التخفيضات المقترحة للضمان الاجتماعي على مدى العقد المقبل عبارة عن "قال هو، قالت هي".
ويضيف :"يذكر الجمهوريون المؤيدون لمبادرات وزارة التنمية الاجتماعية للحد من الإنفاق الحكومي أن هذه التخفيضات لإدارة الضمان الاجتماعي تستند إلى الإنفاق المسرف في البرنامج الذي لم تعالجه الإدارات السابقة، فيما يقول الديمقراطيون وغيرهم ممن يعارضون التخفيضات إن هذه التخفيضات ستؤثر في نهاية المطاف على المستفيدين والمدفوعات التي يتلقونها كل شهر، وحتى نحصل على قائمة أكثر تحديدًا لما ستكون عليه التخفيضات المقترحة للإدارة، لا توجد طريقة لمعرفة ما قد تعنيه على وجه اليقين بالنسبة للنتائج النهائية للمستفيدين".


