أقر أكثر من 200 مادة بقانون الإجراءات الجنائية.. حصاد «النواب» خلال أسبوع
أقر مجلس النواب، المواد من 277 إلى 464 من مشروع قانون الإجراءات الجنائية الجديد، خلال هذا الأسبوع والتي تضمنت مجموعة قواعد قانونية جديدة تحقق حماية لحقوق المتهمين المصابين باضطراب نفسي أو عقلي، وتضمنت المواد على تفعيل للضمانات الدستورية لحماية حقوق المرأة والطفل خلال تنفيذ العقوبة بما يتفق مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان.

جواز الطعن على تقدير الأتعاب تشجيعاً للمحامين المنتدبين
كما تضمنت مواد مشروع القانون التي أقرها المجلس فلسفة جديدة للأحكام الغيابية وتنظيم متكامل للمعارضة فيها بشكل يحد من المعارضة ويضمن وصول العلم اليقيني للمتهم بموعد الجلسة المحددة له، والمجلس يؤكد أنه لا منع من التصرف في الأموال أو الممتلكات أو إدارتها إلا بحكم قضائي، وضمانات جديدة يقرها المجلس لحق الدفاع تُلزم الخزانة العامة للدولة بتحمل أتعاب المحامين المنتدبين للمتهمين غير القادرين على توكيل محام، ووافق المجلس على جواز الطعن على تقدير الأتعاب تشجيعاً للمحامين المنتدبين.
وجذباً للاستثمارات ودعماً للاقتصاد الوطني وافق المجلس على مشروعي قانونين مقدمين من الحكومة بالترخيص لوزير البترول والثروة المعدنية في التعاقد مع شركات للبحث عن البترول والغاز والزيت الخام واستغلالهما.
جلسة الأحد 9/2/2025
استأنف المجلس مناقشة مشروع قانون الإجراءات الجنائية، الذي أعدته اللجنة الفرعية المنبثقة عن لجنة الشئون الدستورية والتشريعية، ومكتب لجنة حقوق الإنسان، حيث وافق المجلس على المواد من (277) حتى (338) من مشروع القانون، مع إرجاء مناقشة المادة (311) لإعادة دراستها وفقاً لطلب وزير العدل.
ويمثل مشروع القانون، قانوناً متكاملاً للإجراءات الجنائية يحقق فلسفة جديدة تتسق مع دستور ٢٠١٤، والاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان، ويتلافى العديد من الملاحظات والتوصيات الصادرة عن بعض الأجهزة التابعة للمنظمات الدولية الرسمية، وبما يتواكب مع التطور التكنولوجي، وذلك كُله بما يحقق المصلحة العليا للدولة في مجال حقوق الإنسان على الصعيدين الداخلي والدولي، ويحقق الاستقرار المنشود للقواعد الإجرائية، حيث تضمن مزيداً من ضمانات الحقوق والحريات للمواطن المصري بما يليق بالجمهورية الجديدة على النحو الوارد بتقرير اللجنة المشتركة بشأنه.
المواد المنظمة لإعلان الخصوم
وشهدت الجلسة مناقشات موسعة ومستفيضة من جانب النواب بمختلف انتماءاتهم السياسية ومن جانب الحكومة حول المواد المنظمة لإعلان الخصوم وحضورهم وحفظ نظام الجلسة، وما يتعلق بأحكام تنحي القضاة وردهم عن الحكم، وشهدت المادة الخاصة بنص "القسم" للشهود "جدلاً"، حيث رفض المجلس اقتراحاً من أحد النواب بتوحيد القسم لجميع الشهود أياً كان ديانتهم.
وأكد رئيس المجلس أن القاضي له السلطة التقديرية في تحليف الشاهد حسب ديانته واعتقاده في ضوء أن الدستور في المادتين (3)، (64) قد كفل حرية ممارسة الشعائر للديانات السماوية الثلاث كما كفل حرية الاعتقاد، وخلال الجلسة وافق المجلس على تعديل مقدم من وزير العدل بإضافة الحرية الشخصية وحرمة المسكن والحياة الخاصة إلى حالات البطلان المتعلقة بالنظام العام والتي يجوز التمسك بها في أي حالة كانت عليها الدعوى تأكيداً على التزام مشروع القانون بحماية حرمة الحياة الخاصة كونها صمام الأمان للحريات العامة.
تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة
ووافق المجلس "نهائياً" على مشروعي قانونين مُقدمين من الحكومة بالترخيص لوزير البترول في التعاقد مع الهيئة المصرية القابضة للغازات الطبيعية وبعض الشركات العالمية في مجال البحث والتنقيب عن البترول والغاز والزيت الخام وتنميته واستغلاله في بعض المناطق داخل جمهورية مصر العربية، وهما:
• الترخيص لوزير البترول والثروة المعدنية في التعاقد مع الهيئة المصرية العامة للبترول، وشركة ايوك برودكشن بي في، وشركة ابكس انترناشيونال اينرجي هولدنجزII، لتعديل اتفاقية الالتزام الصادرة بالقانون رقم 171 لسنة 2005، للبحث عن البترول واستغلاله في منطقة شرق الأبيض بالصحراء الغربية.
• الترخيص لوزير البترول والثروة المعدنية في التعاقد مع الهيئة المصرية القابضة للغازات الطبيعية، وشركة أيوك برودكشن بي. في، وشركة بي بي اكسبلوريشن (دلتا) ليمتد، وشركة قطر للطاقة الدولية أي آند بي أل. أل. سي للبحث عن الغاز والزيت الخام واستغلالهما في منطقة شرق بورسعيد البحرية بالبحر المتوسط (ج.م.ع).
خلال المناقشات أكد النواب أهمية مشروعي القانونين في ضوء ما تشكله عمليات البحث عن البترول والغاز الطبيعي وتنميتهما من ركيزة أساسية لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة ومساهمتها في زيادة الإنتاج المحلي مما يقلل من الاعتماد على استيراد المنتجات البترولية ويعزز أمن الطاقة ويفتح آفاقًا جديدة للاستثمارات المحلية والدولية في هذا القطاع بما يحقق للدولة المصرية عائدًا جيدًا بالإضافة إلى الحصول على العديد من المنح غير المُستردة وتحقيق توازن العقود بين الأطراف بما يحقق أقصى استفادة من الموارد الطبيعية وسد احتياجات السوق المحلية.
جلسة الإثنين 10/2/2025
وافق المجلس "نهائياً" على قرار رئيس جمهورية مصر العربية رقم 605 لسنة 2024 بشأن الموافقة على "اتفاق التعديل الإطاري بشأن تخلي بنك التنمية الإفريقي عن الليبور LIBOR كسعر فائدة مرجعي واستبداله بالسوفر…SOFR يأتى هذا التعديل استجابة من الحكومة لرغبة بنك التنمية الإفريقي في التخلي عن استخدام الليبور كسعر فائدة مرجعي واستبدال السوفر به، وفقاً لما انتهجته سائر البنوك التمويلية الدولية وعلى رأسها البنك الدولي، وخلال المناقشات أكد النواب أهمية التعديل للحفاظ على التوازن بين تكلفت الإقراض والاقتراض، كما أنه أكثر أماناً لخلوه من المخاطر، نظراً لعدم وجود أية تدخلات بشريه فيه، علاوة على أنه يعتمد على بيانات من المعاملات المرصودة بالفعل بدلاً من معدلات الاقتراض المفترضة.
مشروع قانون الإجراءات الجنائية
وواصل المجلس مناقشة مواد مشروع قانون الإجراءات الجنائية، وفقاً لما انتهت إليه اللجنة المشتركة من لجنة الشئون الدستورية والتشريعية ومكتب لجنة حقوق الإنسان، ووافق على المواد من (339) إلى (343)، حيث أقر المجلس المواد المنظمة لتشكيل محاكم الجنايات واستئناف الجنح وضوابط محاكمة المتهمين المصابين بأمراض نفسية وعقلية، حيث انتصر المجلس لهم ووافق على اقتراح وزير العدل بأن يكون القاضي الجزئي هو المختص بإصدار أمر ايداع المتهم المصاب باضطراب نفسى أو عقلي تحت الملاحظة بدلاً من محكمة الجنح المستأنفة وذلك لتقصير الإجراءات والتسهيل على هؤلاء المتهمين، لفرض سياج من الحماية وضمان بيئة تحقيق آمنة لهم، كما وافق المجلس على اقتراح وزير العدل بإدخال تعديل على المادة (357) الخاصة بتقدير الأتعاب للمحامي المنتدب بما يجيز الطعن عليها، وذلك تشجيعاً على زيادة أعداد المحامين المنتدبين لما يمثله ذلك من مصلحة للمتهم غير القادر على توكيل محامى عنه، كما وافق المجلس على المواد المنظمة لتشكيل محاكم الجنايات وتحديد أدوار انعقادها وفقاً لما ورد في مشروع قانون الإجراءات الجنائية.
جلسة الثلاثاء 11/2/2025
أحال المجلس في بداية الجلسة العامة (23) تقريراً للجنة الاقتراحات والشكاوى عن اقتراحات برغبات مقدمة من النواب إلى الحكومة بشأن بعض المشكلات الخاصة بدوائرهم لدراستها وتنفيذ ما ورد بها من توصيات.
استكمل المجلس مناقشة مشروع قانون الإجراءات الجنائية، الذي أعدته اللجنة الفرعية المنبثقة عن لجنة الشئون الدستورية والتشريعية، ومكتب لجنة حقوق الإنسان.
وخلال المناقشات أقر المجلس عددًا من المواد التي تمثل ضمانات جديدة لحقوق المرأة والطفل بما يتفق مع الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان، من بينها تأجيل تنفيذ العقوبة المقيدة للحرية على المرأة الحامل في الشهر السادس من حملها، حتى وضع حملها ومرور سنتين بعد الولادة وتأجيل تنفيذ حكم الإعدام للمرأة الحامل حتى بعد عامين من الوضع تأكيدًا على حق الطفل في الحياة.
كما وافق المجلس على المواد الخاصة بمراعاة الظروف الاجتماعية للأسر وحماية حقوق الأطفال في حال كانت العقوبة تؤثر على حياة الأسرة، والتي تمنح الحق في تأجيل تنفيذ العقوبة على أحد الزوجين المحكوم عليهما بالحبس لمدة لا تزيد عن سنة، إذا كان لديهما طفل لم يتجاوز الخامسة عشرة سنة كاملة، ويشترط أن يكون الزوجان لم يُسجنا من قبل ولديهما محل إقامة معروف في مصر، وكان للمستشار الدكتور رئيس المجلس مداخلة توضيحية بشأن حقيقة ما تم تداوله بشكل مجتزأ حول المادة (368) من مشروع القانون، مؤكدًا أن هذه المادة تتفق مع المادة (35) من الدستور، وأنه لا منع من التصرف في الأموال أو إدارتها إلا بناءً على حكم قضائي، والحكم القضائي الغيابي ولئن كان وقتياً إلا أنه حكم مكتمل الأركان.
وأشاد رئيس المجلس بحرص وزير العدل على حضور جميع جلسات مناقشة مشروع القانون ومداخلات سيادته القيمة والهامة، الهادفة إلى تحقيق المرونة والعدالة الناجزة لصالح جميع أطراف المنظومة من قضاة ومحامين ومتهمين وغيرهم.
كما توجه بالشكر إلى وزير الشئون النيابية على مداخلاته القيمة، وللنائب إبراهيم الهنيدي رئيس اللجنة المشتركة والسادة أعضاء اللجنة ورئيس وأعضاء اللجنة الفرعية التي أعدت المشروع وأعضاء المجلس على المجهود غير العادي فى مناقشة هذا المشروع الهام.
ووافق المجلس على قرار رئيس جمهورية مصر العربية رقم (460) لسنة 2024 بشأن الموافقة على الاتفاق الخاص بمشروع إنشاء خط سكة حديد "الروبيكي – العاشر من رمضان – بلبيس" بين حكومة جمهورية مصر العربية والوكالة الفرنسية للتنمية... خلال المناقشات أكد النواب أهمية هذا المشروع لتسريع النمو الاقتصادي والعمل على توفير المزيد من فرص العمل، وجذب المزيد من الاستثمارات وزيادة حجم التصدير.
ورفع رئيس المجلس الجلسة العامة، على أن يعود المجلس للانعقاد الساعة 11 من صباح يوم الأحـد الموافق 23 فبراير 2025.



