طالبة الخلع.. منار أمام محكمة الأسرة: أردته «سند» وجدته «خائن»
وقفت منار أمام محكمة الأسرة في مصر الجديدة، ترتدي بنطال جينز وجاكيت أبيض اللون، تغطي أعينها نظارة سوداء، بالكاد بلغت ربيعها السادس والعشرين، لكن ملامحها قد أظهرت أنها سيدة بالأربعين، وبكلمات تكاد مسموعة تحدثت «مكنتش متخيلة أن دي تبقى حياتي»، فقد عانت من خيانة زوجها حتى لجأت للمحكمة طالبة الخلع منه.
منار تطلب الخلع في محكمة الأسرة
منار فتاة وحيدة لوالدتها توفى والدها قبل سنوات وهي في العقد الثاني من العمر، تخرجت في كلية التجارة بجامعة القاهرة وعملت في شركة بمنطقة المقطم حتى قابلت زوجها محمود الذي كان يعمل في إدارة الحسابات، ومن بعدها توطدت العلاقة بينهما يوما بعد يوم، حتى حضر ذلك الصباح الذي تتذكره جيدا حينما طلب منها رقم والدتها للحضور وطلب يدها للزواج.

منار تحكي قصتها في محكمة الأسرة
وافقت منار كمثلها من الفتيات وكانت الفرحة تملأ مقلتيها، وما هي إلا أيام بسيطة حتى حضر الشاب برفقة أسرته وقابل والدتها وأعمامها، وتم الاتفاق على كل شيء بالزيجة، وباركت الأسرتان خطوبة منار ومحمود على أن يكون الزواج بعد 8 شهور، قضت خلالها فترة في تجهيز شقتها حتى انتهت وحانت اللحظة التي بات لها بيتا وزوجا ظنت فيه السند والأب الذي حُرمت منه.

منار تسرد قصة خيانة زوجها
دخلت منار منزلها للمرة الأولى مملوءة بالطاقة والأفكار، مشاعر وتجهيزات، وبالفعل مر العام الأول دون مشكلات تذكر كما قالت، إلا أنه وفي العام الثاني من الزواج كانت البداية حين علمت بأن زوجها يخونها في محادثات على الفيسبوك مع فتيات وحينما واجهته حينها أقر بما يقوم به وطلب منها السماح نظير عدم التكرار، وحينها رغم مرور أيام على الخلافات بينهما إلا أنها أن العفو كان من شيم - منار - وسامحت زوجها.

عشرينية أمام محكمة الأسرة: اخلعوني
بعد مرور 4 سنوات على الزواج كانت الفاجعة فقد سمعت مكالمة هاتفية بين زوجها وفتيات، فما كان منها إلا أن واجهته ومنها وكما يقال - قامت الدنيا ومقعدتش - شجار طال عمره من أيام إلى شهور تركت فيه منار شقة الزوجية، باتت ليالٍ طويلة على سريرها غارقة وسط الدموع وضائعة بين الدروب، لا تعلم مصيرها، غير قادرة على العودة أو الانفصال، حتى أن ملامح وجهها تغيرت في تلك الفترة معلنة عن كل ما تعرضت له.
بالنهاية وبعد تدخلات عديدة من الأسرتين والأصدقاء، ومحاولات الزوج في طلب السماح، إلا أن الانفصال كان طريقا اختارته منار للتخلص من تلك الخيانة، ومع رفض زوجها المستمر لم يكن لديها ملجأ سوى محكمة الأسرة حيث حضرت طالبة الخلع من زوجها.



