رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

عالم أزهري يجيب: متى يكون الجدال محمودا أو مذموما؟

الشيخ أحمد المالكي
الشيخ أحمد المالكي

أكد الشيخ أحمد المالكي، أحد علماء الأزهر الشريف، على أن  الجدال يمكن أن يكون سلاحًا ذو حدين؛ فقد يكون إيجابيًا إذا كان الهدف منه الوصول إلى الحق بالحكمة والموعظة الحسنة، لكنه يصبح سلبيًا إذا تحول إلى تعصب وتعالٍ، مما يؤدي إلى الشقاق والعداوة بين الناس.

نتائج كثرة الجدال دون علم

وأوضح الشيخ أحمد المالكي خلال لقائه في برنامج «بيت دعاء» على قناة «TeN TV»، أن كثرة الجدال دون علم قد تؤدي إلى تفكك المجتمعات وانتشار الفتن، مشيرًا إلى أن الكثير من الناس يجادلون ليس بحثًا عن الحقيقة، بل لإثبات صحة آرائهم حتى وإن كانوا على خطأ.

وأضاف أن هذا الأمر لم يعد مقتصرًا على المجالات الفكرية أو السياسية، بل امتد إلى المجالات الدينية، حيث يقع البعض في خطأ تأويل النصوص دون علم، مما يؤدي إلى التكفير والتبديع والتفسيق.

الجدال بالحسنى

وأشار الشيخ المالكي إلى أن الإسلام دعا إلى الجدال بالحسنى، مستشهدًا بقول الله تعالى: «وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ»، موضحًا أن الحوار الهادئ والبنّاء هو السبيل لحل الخلافات، بينما الجدال العقيم يفتح أبواب الفتنة والقطيعة بين الأفراد والمجتمعات.

كما أشار إلى أن النصيحة في العلن قد تكون سببًا رئيسيًا للجدال المذموم، حيث قد يشعر الشخص بالإحراج أمام الآخرين، فيرفضها بعناد، على عكس النصيحة السرية التي تكون أكثر قبولًا وتأثيرًا.

وختم الشيخ حديثه بدعوة الجميع إلى التحلي بالحكمة والتثبت قبل الدخول في الجدال، وتجنب النقاش في الأمور التي لا يحيطون بها علمًا، مؤكدًا أن الابتعاد عن الجدال العقيم يعزز الوحدة والتآخي بين الناس ويحمي المجتمع من الانقسامات والصراعات.

تم نسخ الرابط