نازحو غزة تحت المطر يعانون دمار المخيمات والبرد القارس
قال بشير جبر، مراسل قناة "القاهرة الإخبارية" من خان يونس، إن التحذيرات التي أطلقتها الأونروا والطواقم الإغاثية في قطاع غزة بشأن موجة البرد القارس تحققت، إذ تسببت العاصفة في دمار واسع للخيام التي يعيش فيها النازحون منذ 15 شهرًا جراء العدوان الإسرائيلي على القطاع، موضحًا أن المخيم تضرر بشكل كبير بسبب الرياح العاتية التي بلغت سرعتها 80 كيلومترًا في الساعة، بالإضافة إلى الأمطار الغزيرة التي أغرقت الخيام وأدت إلى تشريد العديد من الأسر.
وأشار جبر، خلال رسالته على الهواء، إلى استمرار عودة النازحين إلى مدينة غزة وشمال القطاع عبر طريق الرشيد المخصص للمشاة، حيث تشهد المنطقة حركة مستمرة للفلسطينيين العائدين إلى أحيائهم ومدن شمال القطاع، مثل بيت حانون وبيت لاهيا وجباليا، إضافة إلى تدفق المركبات عبر طريق صلاح الدين من الجنوب إلى غزة.
وعلى صعيد المساعدات، أكد المراسل استمرار دخول الشاحنات المحملة بالإمدادات من مصر عبر معبري العوجة وكرم أبو سالم، حيث تمثل هذه المساعدات شريان الحياة للفلسطينيين، لا سيما بعد المجاعة التي عانى منها جنوب القطاع خلال أيام العدوان، فيما واجه شمال القطاع سياسة تجويع ممنهجة، مضيفًا أن المساعدات تشمل المواد الغذائية والطبية، إضافة إلى السولار وغاز الطهي، مما أسهم في إعادة إنعاش القطاع الصحي، كما تستمر عمليات نقل المرضى إلى مصر لتلقي العلاج، وسط مناشدات بزيادة حجم المساعدات وإرسال أطباء متخصصين لدعم المستشفيات التي دمر الاحتلال أكثر من 34 منها.
وفيما يتعلق بالوضع العسكري، أوضح أنه من المتوقع أن يبدأ الانسحاب التدريجي صباح الأحد، بعد إطلاق الدفعة الخامسة من المحتجزين في صفقة تبادل الأسرى، وفق اتفاق وقف إطلاق النار، ومن المرتقب أن يتم الانسحاب من المناطق الشرقية، تحديدًا شرق حاجز سريم ومنطقة المغراقة وجحر الديك بوسط القطاع، مما سيؤدي إلى استئناف حركة المركبات بشكل كامل بين محافظات غزة عبر شارع الرشيد.
المنخفض الجوي في غزة يعيق وصول المساعدات إلى مستحقيها
أكدت ريهام إبراهيم موفدة القاهرة الإخبارية، أن 8 شاحنات تحمل المشتقات البترولية من معبر رفح تتجه إلى قطاع غزة عبر منفذ كرم أبو سالم، موضحة أن المساعدات الإغاثية لم تدخل اليوم، مشيرة إلى أن هناك شاحنات تحمل مساعدات خاصة بمستلزمات الإيواء تنتظر الدخول.
وأضافت «إبراهيم» عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن عدد الجرحى والمصابين الفلسطينيين لا يتجاوز الـ 6 إصابات، مشيرة إلى أنها قد تزيد في الوقت القريب، موضحة أن سيارات الإسعاف تترقب المصابين والجرحى إلى جانب الطاقم الطبي المتخصص في تشخيص الحالات التي يتم توجيهها إلى المستشفيات، لافتة إلى أن وجود الجرحى والمصابين داخل ساحة معبر رفح البري يشعرهم بالإطمئنان لتلقي العلاج.
وأشارت إلى أن هطول الأمطار لا يؤثر على الطاقم الطبي في استقبالهم للمصابين، موضحة أن الإصابات تتراوح بين كسور، وأمراض مزمنة، بالإضافة إلى إصابات خاصة بالـ 15 شهرًا الماضية في قطاع غزة أثناء الحرب، مؤكدة أيضًا أن هناك اهتمام بالعامل النفسي للأطفال حيث يتم الحوار معهم للإطمئنان على حالتهم النفسية.