رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

البابا تواضروس: الرئيس السيسي قائد شجاع ومحاولات قانون الأحوال الشخصية بدأت منذ 50 عاما

حوار البابا تواضروس
حوار البابا تواضروس

أجرى البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، حوارًا مطولًا مع الإعلامية لميس الحديدي، حول مسيرة 12 عامًا على كرسي مار مرقس الرسول.

واصطحب البابا تواضروس الثاني، لميس الحديدي في جولة داخل صحن كاتدرائية العباسية والتي شهدت القرعة الهيكلية التي وصلت به إلى كرسي البابوية قبل 12 عامًا. 

وتحدث البابا تواضروس الثاني، عن أبرز المحطات وأهم التحديات التي واجهها وواجهتها مصر في تلك السنوات، كاشفًا عن رحلة التطوير في الكنيسة الأرثوذكسية مع توسعها وتشعبها وتحويل العمل بها إلى عمل مؤسسي.

ومن جانبه، ناقش البابا تواضروس الثاني خلال الحوار مع الإعلامية لميس الحديدي أحوال الأقباط في مصر وأسباب تراجع الفتنة الطائفية، وقانون  بناء وترميم الكنائس وقانون الأحوال الشخصية لغير المسلمين الذى يتوقع صدوره قريبًا. 

وكشف البابا تواضروس الثاني، عن رأي المجلس المللي العام، وموقف الكنيسة من إضافة مادة التربية الدينية للمجموع في مراحل التعليم، ودعاوى تهجير الفلسطينيين إلى مصر، كما تحدث عن سر إلغائه قرار المجمع المقدس بمنع الأقباط من زيارة القدس وعلاقة الكنيسة الأرثوذكسية بالكنائس الأخرى.

وكشف البابا في جزء آخر من الحوار عن رحلته من الطفولة إلى الرهبنة وسر ارتباطه بدير القديسة دميانة والآنبا بيشوى.

وضع أساساها الرئيس جمال عبد الناصر

وقال البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، إن الكاتدرائية المرقسية بالعباسية بُنيت عام 1968 على شكل صليب، بعد أن وضع أساساها الرئيس جمال عبد الناصر عام 1965 في عهد البابا كيرلس.

وأشار البابا تواضروس الثاني، إلى أن الافتتاح الرسمي للكاتدرائية تم في عام 1968، حيث كانت عبارة عن خراسانات وقبل 55 عاماً كانت تعتبر أكبر كاتدرائية في الشرق الأوسط، حيث بنيت على نظام الأعمدة على شكل صليب.


وواصل قائلا: "كانت فخر وقت افتتاحها عام 1968، وفي نفس السنة ظهرت القديسة مريم العذراء في الزيتون، وكانت سنة مبروكة  مع عودة رفات القديس مارمرقس من فينسيا  في إيطاليا"، موضحا: " حجم الكنيسة ظل كبيرا، وبذلت بعض المجهودات المحدودة في إطار التطوير حتى عام 2015 حيث أجرينا مسابقة ضخمة تقدم 20 فريقا من الفنانين للفوز بعملية التطوير".

وعلق قائلا: "مشروع ضخم جداً، وأجرينا تلك المسابقة، ووقع الاختيار على خمسة فرق من بين 20 فريقاً، وبدأنا منح كل فريق ركن يتولى القيام به، فمثلاً غرب الكنيسة منح لفريق، وصحن الكنيسة تولاه فريق آخر، ومنطقة الخورس وحامل الأيقونات لفريق ثالث، وداخل الهيكل فريق رابع والقباب  فريق خامس".

وأثناء تجول الحديدي مع البابا تواضروس  الثاني بالكاتدرائية علقت: “لفت نظري هنا وجود أيقونة لشهداء ليبيا من المصريين عام 2015 ليعلق البابا قائلاً: ”مر 10 سنوات على حادث شهداء ليبيا، هي ليست أيقونة فقط لشهداء ليبيا من المصريين بل للشهداء المعاصرين لكن أشهرهم شهداء ليبيا".

عيد الشهداء المعاصرين

وتابع: "استحدثنا عيد 'الشهداء المعاصرين' في 15 فبراير من كل عام، متوافقًا مع ذكرى شهدائنا في ليبيا"، مؤكداً أن لحظة استشهاد شهداء ليبيا كانت لحظة أليمة على قلبه وعلى كل المصريين.

قال البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، إنه كان في دير الأنبا بيشوي بوادي النطرون وقت إجراء القرعة الهيكلية في الرابع من نوفمبر عام 2012.

وردًا على سؤال الإعلامية لميس الحديدي، حول ارتباط موقع إجراء القرعة الهيكلية بذكريات خاصة لقداسته، علق قائلًا: "له ذكريات كثيرة، حيث إن البابا شنودة الثالث كان أول بطريرك تُقام جنازته في الكاتدرائية المرقسية، وأنا ثاني بطريرك تتم رسامته في مبنى الكاتدرائية الكبرى بعد البابا شنودة".

ذكريات ليلة القرعة الهيكلية

وعن ذكريات ليلة القرعة الهيكلية قبل جلوسه على الكرسي البابوي عام 2012، قال: "كنت في الدير وقت إجراء القرعة الهيكلية في 4 نوفمبر 2012، وذهبت إلى دير الأنبا بيشوي بوادي النطرون، حيث قضيت ليلة سهر تقليدية مع الآباء الرهبان، ثم أقمنا قداسًا، وأنهيناه مبكرًا، وذهبت للاستراحة. وفي تمام التاسعة صباحًا، كان هناك اثنان من الآباء الرهبان يحملان هاتفًا محمولًا مزودًا بخاصية الراديو، بينما كان هاتفي لا يحتوي على هذه التقنية".

وأضاف: "أثناء لحظة إجراء القرعة، علمت أن الطفل المختار لسحب الورقة اسمه بيشوي، وبما أنني من دير الأنبا بيشوي، قال لي الآباء الرهبان: نتوقع أن تكون القرعة من نصيبك تيمنًا باسم الطفل".

نبوءة أحد الشباب بكونه البابا القادم

كما روى قداسته، نبوءة أحد الشباب له بأنه سيكون البابا القادم، حيث قال: "شاب تنبأ بمجيئي للكرسي البابوي، وقال لي: سيدنا، أنت البطريرك القادم… لم أعرف حينها هل كان ذلك نوعًا من البصيرة أم مجرد إحساس لديه، لكنه قال لي ذلك أثناء توجهي إلى دير الأنبا بيشوي".

وتابع:"صرخت فيه وقتها بسبب حزني على رحيل البابا شنودة، وطلبت منه التوقف عن الكلام، لكن هذا الشاب معروف بقدرته على الاستشراف".

البابا تواضروس الثاني يتحدث عن شعوره بعد توليه المسؤولية 

أما عن أول شعور انتابه بعد إعلان توليه المسؤولية، فقد أكد البابا تواضروس الثاني أنه شعر بثقل المسؤولية والخوف، حيث قال: "شعرت بالمسؤولية والخوف حين أُخترت للكرسي البابوي".

واستذكر لحظة دخوله الكاتدرائية الكبرى لأول مرة، قائلًا: "أول مرة دخلت الكاتدرائية الكبرى، ذُهلت من حجم الكنيسة".

ورداً على أول زيارة لرئيس مصري لمقر الكاتدرائية عشية  قداس عيد الميلاد في عام 2015 قبل أن ينتقل  القداس بعد ذلك للعاصمة الإدارية علق قائلاً: "أتذكر اول زيارة للرئيس كانت في شهر يناير 2015 وألقى كلمته وكانت فرصة للأساقفة والآباء للسلام عليهم".

وتابع إن الكاتدرائية شهدت الكثير من التطوير على مدار 12 عامًا على كافة المستويات، وأضاف معلقًا على المبنى الإداري الجديد داخل الكاتدرائية: "افتتحناه في نوفمبر من عام 2022 كمبنى مكمل للمبنى القديم، حيث مرّ عليه أربعون عامًا، وهي فترة زادت فيها الاحتياجات، فاحتجنا إلى التوسع في المكاتب والقاعات وإضافة المزيد من المدرجات. أصبح لدينا مطعم ومدرج بسعة 200 شخص، وهكذا استطعنا تلبية المتطلبات المتزايدة".

وأوضح ، أنه وضع في مقدمة أولوياته عند توليه المسؤولية عام 2012 إعادة ترتيب البيت من الداخل، قائلًا: "منذ أن منحنا الله المسؤولية في نوفمبر 2012، كان هدفي الأساسي ترتيب البيت من الداخل، خاصةً أن المتنيح البابا شنودة الثالث مكث في المسؤولية أربعين عامًا، ومن قبله البابا كيرلس السادس لمدة 12 عامًا، وخلال تلك العقود توسع العمل الكنسي وانتشر، على سبيل المثال، يوم رسامة البابا كيرلس السادس عام 1959، كان عدد الأساقفة 11 فقط، واليوم أصبح عددهم 135، نتيجة امتداد الكنيسة المصرية وخدماتها داخل وخارج مصر." وتابع: "مع هذا التوسع، كان من الطبيعي أن نعيد ترتيب البيت من الداخل".

 

البابا تواضروس الثاني يتحدث عن شعورة في 2012

وأشار إلى أنه تولى المسؤولية في وقت صعب عام 2012، نظرًا لحجم المسؤوليات الكبيرة، بالإضافة إلى الظروف العصيبة التي كان يعيشها الوطن في تلك الفترة، وهي فترة حكم الجماعة الإرهابية، مضيفًا: "كان شعورًا صعبًا أن أرى هوية الوطن تُمحى. سلامة الوطن كانت أهم ما يشغلني في وقت حكم الإخوان".

وأوضح أنه يحب مصر حبًا شديدًا، قائلًا: "أحب مصر جدًا، وما كان يهمني في تلك الفترة هو سلامة الوطن، وأتذكر أنني في أحد الأيام كنت عائدًا من ليبيا إلى مصر، وكتبتُ في ورقة: الشمس عند حدود ليبيا لها طعم، ولكن بدخول حدود مصر لها طعم آخر".

كما أشار إلى حجم القلق الكبير الذي كان يشعر به خلال فترة حكم الإخوان، قائلًا: "في عهد الإخوان، كان هناك شيء يضيع من الوطن كل يوم، كنت خائفًا على الوطن".

وأضاف: "رغم صعوبة تلك الفترة، إلا أن إحساسي بالإيمان بأن الله ضابط الكل كان يطمئنني. كنت مؤمنًا بأن الله يدبر كل شيء".

البابا تواضروس الثاني يتحدث عن بيان الثالث من يوليو 2013

وعن كواليس يوم بيان الثالث من يوليو 2013، قال: "في صباح يوم 3 يوليو، كنت في كينج مريوط، وكنت أستعد للتوجه إلى أحد الأديرة في الساحل الشمالي، لكنني لم أتمكن، حيث اتصلوا بي وقالوا لي: 'نريدك في القاهرة'. فأخبرتهم أن الأمر قد يستغرق أربع ساعات للوصول، فقالوا لي: هناك طائرة ستقلك من مطار برج العرب إلى القاهرة".
وأضاف: "وصلت القاهرة في تمام الساعة الثالثة مساءً، وأخبروني أن فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب سيأتي أيضًا من الأقصر. لم أكن أعرف حينها ماذا سيحدث، أو من هم الحاضرون، أو ماذا سيُقال".

وتابع: "أدار وزير الدفاع آنذاك، الفريق  عبد الفتاح السيسي، ومعه رئيس الأركان الفريق صدقي صبحي وقيادات أخرى، جلسة مناقشة أحداث 30 يونيو مع القوى السياسية بديمقراطية، حيث تم استطلاع الآراء وصولًا إلى إصدار بيان مشترك".

وعن موقفه حينها، قال: "كان موقفي في ذلك اليوم هو الحفاظ على سلامة الوطن، ليظل مصر التي عرفناها منذ الطفولة، حيث كنا نلعب مع جيراننا في حياة اجتماعية مترابطة".

واختتم حديثه قائلًا: "كانت لجظة  فارقة جدًا، وكنت سعيدًا للغاية. وأتذكر شيئًا جميلاً بعد الانتهاء من البيان، حيث ألقى كل شخص كلمة صغيرة، ثم تبادلنا العناق، حتى مع أشخاص لم أكن أعرفهم. وكان هناك ضابطان مسيحيان قبّلا يدي، ولم أكن أعرفهما من قبل. كانت مشاعر جميلة، وجلسنا جميعًا لتناول الطعام معًا. كنا في فترة صيام، ولكن تلك المائدة التي جمعتنا قرّبت بين الجميع".

وواصل حديثة قائلا: “إن ثورة 30 يونيو، ثم انتخاب الرئيس السيسي، ثم صياغة الدستور الجديد، ثم الانتخابات البرلمانية، وضعت مصر على الطريق الصحيح”.

وأضاف: "الرئيس دائمًا يقول: نحن نبني دولة، وبناء الدولة يعني سنّ القوانين التي تنظم شؤون الحياة. وقد بدأت هذه الرؤية من  الرئيس وصولًا إلى كافة المسؤولين في الدولة، لترسيخ مبدأ أن المصريين جميعًا واحد، على أساس المواطنة".

وتابع: "الأقباط مصريون، ولهم دورهم وتاريخهم وتراثهم، ولذلك فإن استبعادهم من الحياة العامة لم يكن في صالح الوطن، وبعد ثورة 30 يونيو، تبنّت الدولة معايير تحقق المساواة بين جميع المواطنين على أسا س مبدأ المواطنة".

وأشار، إلى أن الدولة بدأت بعد 3 يوليو تطبيق معايير تضمن تحقيق المساواة الكاملة بين المواطنين على أساس المواطنة.

وأشاد قداسته بإصدار قانون بناء الكنائس في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، معتبرًا إياه محطة بارزة ولامعة  في طريق المواطنة، حيث قال: "إصدار قانون بناء الكنائس كان خطوة تاريخية، ومن أهم المحطات المضيئة بعد ثورة 30 يونيو، خاصةً أن شروط بناء الكنائس في السابق، قبل إقرار القانون عام 2016، كانت تعجيزية".

وردًا على سؤال الإعلامية لميس الحديدي: "هل أحدث إصدار هذا القانون فارقًا كبيرًا في نفوس أقباط مصر؟" أجاب البابا تواضروس: "كان أمرًا عجيبًا... مصر في أوقات كثيرة كانت تحت الاحتلال العثماني، ثم البريطاني، وتغيرت معظم قوانين الدولة وتبدّلت، إلا قانون الكنائس، الذي لم يكن له قانون واضح، بل كان يُترك لقرار المسؤول".

البابا تواضروس: شروطً بناء الكنائس كانت تعجيزية 

وأضاف: "في فترة من الفترات، جاء وكيل وزارة الداخلية وفرض عشرة شروط لبناء الكنائس، وكانت شروطًا تعجيزية من الدرجة الأولى. هذه الصورة تبدّلت بقدوم قائد شجاع مثل الرئيس السيسي، الذي اتخذ الخطوة التي كان ينبغي اتخاذها منذ عشرات السنين".

وتحدث البابا تواضروس عن أحداث الفتنة الطائفية عام 1972، قائلًا: "في ذلك العام، شهدت مصر أحداث فتنة طائفية، وشُكّلت لجنة تقصي حقائق برئاسة الدكتور جمال العطيفي، بتكليف من الرئيس الراحل أنور السادات، عملت اللجنة بدقة شديدة، وصدر تقريرها في عام 1972، متضمنًا 35 توصية لمعالجة ملف الفتنة الطائفية، بعد أحداث الخانكة لكن للأسف، ظل هذا التقرير حبيس الأدراج لعقود طويلة، حتى عام 2016".

أزمة بناء الكنائس

وأضاف: "ظلّت حلول أزمة بناء الكنائس مجمدة لعشرات السنين، رغم تكرار أحداث الفتن الطائفية، حتى صدر قانون بناء الكنائس عام 2016، الذي وضع حدًا لهذه الأزمات".

وأشار البابا تواضروس إلى أن قانون الكنائس أسهم في تقنين أوضاع أكثر من 3000 كنيسة حتى الآن، مع وجود 1000 كنيسة أخرى في طريقها للحصول على التقنين.
وأكد أن 90% من مشكلات بناء الكنائس قد انتهت، مشددًا على أن: "قانون بناء الكنائس أنهى أحداث الفتنة الطائفية، وأغلق بابًا ظل مفتوحًا لعشرات السنين".

وتحدث عن كيفية تعامل الكنيسة مع قضية الإلحاد،  في ظل استهداف المجتمع المصري عبر موجات من التطرف والالحاد أيضاً حيث قال: "الإلحاد هو ترك الإيمان في الديانات السماوية ونحن في الكنيسة نحاول أن نقدم فصول توعية ضد الإلحاد داخل الكنيسة".


وأشار أن العلم، عندما يسيطر على العقل بالكامل، قد يؤدي أحيانًا إلى طرد الإيمان. قائلاً : "إحنا عايشين في عصر العلم وأحيانا عندما يحتل  العقل  يطرد الإيمان بمثابة صراع  بين العلم والإيمان ونقدم فصول توعية ونشرح عمل الله في حياة الانسان الانسان بيفوق".

مشدداً على أن : "الإلحاد عاوز كورسات وشرح ودورات لمكافحته والكنيسة تعمل على هذا الجزء بالأخص  في اجتماعات الشباب ولدينا برامج تلفزيونية  تستهدف ذلك".

وعن موجات الإرهاب التي استهدفت فيها مصر على مدار عشر سنوات وطالت الكنائس علق قائلاً : "أهم التحديات التي واجهت الكنيسة عام 2013 كان الإرهاب، و الإرهاب لم يكن يستهدف الكنيسة وحدها، بل كان يستهدف الوطن كله، حيث قال: "الإرهاب في 2013 كان يستهدف الوطن بأكمله، وليس الكنيسة فقط".

الكنيسة القبطية كنيسة وطنية

وشدد على أن الكنيسة القبطية كنيسة وطنية، وهو ما جعلها في صف الوطن دائماً  قائلاً: "كما قلت أن الإرهاب لم يكن مقصوداً به الكنيسة وإنما الوطن ككل ونشكر ربنا أن الكنيسة وطنية ويعني أنها دائماً في صف الوطن منذ بدايتها صحيح كان موجه للكنيسة  وفي أكثر من موقع وأنا شخصيا تعرضت  لحادث إرهابي داخل الكنيسة المرقسية بالإسكندرية عام 2017. يوم احد الشعانين وحدثت الواقعة ولكن من الصدف الغريبة أننا في هذا اليوم أنهينا الصلاة قبل موعدها بساعة وهي صدفة عجيبة".

مواصلاً : "الإرهاب  كان موجود في البلد وقتها لكن الدولة تعاملت  مع الموضوع  بشكل جدي وفي نفس تلك الفترة تم استهداف مسجد في العريش بعملية كبيرة وتلاها حرق مجمع اللغة عبر حرقه  وهكذا  وبالتالي الإرهاب كان موجهاً للوطن  بداية من المحكمة الدستورية ثم مجمع اللغة  ثم المسجد وعدد من الكنائس".

مواصلاً : " الاقباط بالنسبة للإرهابيين اعتقدوا أنها النقطة الضعيفة التي ستؤدي لصراعات داخليه".

ووجه قداسته الشكر للرئيس عبد الفتاح السيسي على إعادة ترميم جميع الكنائس التي أُحرقت في 2013، قائلًا: "تم ترميم كل الكنائس التي أُحرقت في 2013،  في أقل من شهر بواسطة الهيئة الهندسية  بتوجيهات من الرئيس السيسي واقمت فيها القداس راس السنة عام 2017  ورجعت زي ما كانت وأشكر الرئيس السيسي على محبته واعتزازه".

وعن مقولته الشهيرة وطن بلا كنائس  أفضل من كنائس بلا وطن علق قائلاً : "لما نهد حاجة ممكن يعاد بنائها لكن لما نهد   الوطن ما نعرفش نبنيه  تاني".

ضياع الوطن يعني لا يمكن استعادته

وعن تقدير الرئيس السيسي له قال : بشكره على معزته واعتزازه  لأن الوطن يبقى واحد وضياع الوطن يعني لا يمكن استعادته ومثال على ذلك الصومال أين كانت وأين أصبحت منذ عام 1990  وحتي الان ؟ وما حدث في سوريا على مدار 14 سنة ؟ ".
وعن أوضاع الأقباط في مصر الآن، قال البابا تواضروس: "أوضاع الأقباط في مصر الآن أفضل مما كانت  نشكر الله كثيراً على ذلك 

إضافة مادة التربية الدينية لمجموع الثانوية العامة 

وكشف البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، لأول مرة عن رأيه في إضافة مادة التربية الدينية لمجموع الثانوية العامة في النظام الجديد "البكالوريا"، مشيرًا إلى أن الكنيسة ترى أن دخول مادة التربية الدينية في المجموع يكون مفيدًا فقط خلال مرحلة التعليم الأساسي، أي في المرحلتين الابتدائية والإعدادية.

وأضاف: "الكنيسة ترى أن تكون التربية الدينية مادة نجاح ورسوب في الثانوية العامة، ولكن دون أن تُحسب درجاتها ضمن المجموع الكلي، بينما يكون إدراجها في المجموع خلال المرحلة الأساسية فقط، أي حتى نهاية الصف الثالث الإعدادي".

 ضرورة توفير مدرسين متخصصين في الدين المسيحي

وأشار البابا تواضروس إلى أنه في حال إدراج مادة التربية الدينية ضمن مجموع الثانوية العامة، فسيكون من الضروري توفير مدرسين متخصصين في الدين المسيحي، قائلًا: "لا نريد أن تصبح التربية الدينية عبئًا إضافيًا على الطالب في الثانوية العامة، ولا على الوزارة نفسها، لأن تكوين الطالب دينيًا يتم خلال التعليم الأساسي. أما في المرحلة الثانوية، حيث يبلغ الطالب 15 عامًا أو أكثر، فيمكن دراستها كمادة نجاح ورسوب فقط دون احتساب درجاتها في المجموع".

وعن الحاجة إلى مدرسين متخصصين، أوضح قداسته: "إذا تم اتخاذ قرار بإدراج مادة التربية الدينية ضمن المجموع، فسيكون من الضروري وجود مدرسين متخصصين في التعليم المسيحي".

الاستعانة بخريجي الكليات اللاهوتية

وكشف البابا تواضروس عن أن الكنيسة خاطبت وزارة التربية والتعليم للاستعانة بخريجي الكليات اللاهوتية لتدريس مادة التربية الدينية المسيحية، قائلًا: "خاطبنا وزارة التربية والتعليم بهذا الشأن، ونؤكد أننا جاهزون لتوفير مدرسين متخصصين في مادة التربية الدينية المسيحية حال اتخاذ قرار بإضافتها للمجموع".

تم نسخ الرابط