رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

موجة حر غير مسبوقة تؤجج حرائق الغابات في إسبانيا وفرنسا والبرتغال

حرائق الغابات
حرائق الغابات

تكثف السلطات الإسبانية، جهودها للسيطرة على الحرائق التي اجتاحت مناطق واسعة بالقرب من العاصمة مدريد، في ظل ارتفاع شديد في درجات الحرارة يزيد من صعوبة عمليات الإطفاء. 

وتأمل الحكومة في احتواء الحرائق خلال الساعات المقبلة، رغم التحذيرات من استمرار الظروف الجوية القاسية.

إسبانيا تواجه سباقًا مع الزمن لإخماد النيران

وخلال جولة ميدانية في مركز تنسيق عمليات مكافحة الحرائق بإقليم فالنسيا، أكد رئيس الوزراء بيدرو سانشيز، أن البلاد تمر بمرحلة دقيقة مع توقعات بارتفاع إضافي في درجات الحرارة، مشددًا على أن إسبانيا أصبحت من أكثر الدول الأوروبية تأثرًا بتداعيات التغير المناخي وما يصاحبه من كوارث طبيعية.

وتشير التقديرات إلى أن حريق منطقة سييرا أويستيه يقترب من الامتداد نحو حريق أفيلا الضخم، وهو ما قد يؤدي إلى اتساع رقعة النيران بشكل غير مسبوق. 

وتصف الحكومة هذا الحريق بأنه الأكبر في تاريخ البلاد الحديث، بعدما تسبب في تنفيذ عشرات الآلاف من عمليات الإجلاء، بينما التهمت النيران خلال أيام قليلة نحو 75 ألف هكتار من الأراضي.

السلطات: اليومان المقبلان حاسمان

أكد وزير الداخلية الإسباني فرناندو غرانده-مارلاسكا، أن الساعات المقبلة ستكون حاسمة في مسار عمليات الإخماد، معربًا عن أمله في السيطرة على الحرائق قبل وصول موجة الحر الجديدة، رغم أن توقعات الطقس تشير إلى ظروف قد تعرقل جهود فرق الإنقاذ اعتبارًا من منتصف الأسبوع.

ولم تقتصر آثار الحرائق على الغابات فقط، بل امتدت إلى المناطق السكنية القريبة من فالنسيا، حيث أودت النيران بحياة شخص، وأتلفت أكثر من سبعة آلاف هكتار، إلى جانب تأثر عشرات الآلاف من السكان بالإخلاء والإجراءات الاحترازية.

فرنسا تحاصر حريق بوردو العملاق

في فرنسا، تواصل فرق الإطفاء العمل للسيطرة على الحريق الضخم الذي اندلع بالقرب من مدينة بوردو. 

وأعلنت السلطات نجاحها في تطويق النيران ومنع انتشارها، لكنها أوضحت أن الحريق لم يُخمد بالكامل، الأمر الذي يستدعي استمرار عمليات المراقبة والإطفاء.

تعبئة واسعة لمواجهة الحرائق

عقد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اجتماعًا لخلية الأزمة بمشاركة عدد من الوزراء والمسؤولين، قبل التوجه إلى منطقة جيروند للاطلاع على جهود فرق الطوارئ. 

ويشارك في عمليات الإطفاء آلاف رجال الإطفاء والعسكريين وعناصر الأمن، مدعومين بأسطول من الطائرات والمروحيات المخصصة لإخماد الحرائق.

إصابات بين رجال الإطفاء وأضرار بالمنازل

أسفرت عمليات مكافحة الحرائق عن إصابة عشرات من رجال الإطفاء منذ اندلاع النيران، فيما لم تُسجل أي وفيات بين السكان. 

كما تعرضت مئات المنازل لأضرار متفاوتة نتيجة امتداد ألسنة اللهب إلى المناطق السكنية.

موجة حر جديدة تثير القلق

تستعد فرنسا لاستقبال موجة حر جديدة قد تدفع درجات الحرارة إلى نحو 40 درجة مئوية، وهو ما يزيد المخاوف من تجدد اشتعال الحرائق، خاصة مع توقعات بهبوب رياح أكثر جفافًا خلال الأيام المقبلة.

البرتغال تستنفر فرق الطوارئ

وفي البرتغال، اندلعت عدة حرائق في المناطق الشمالية والوسطى، ما دفع السلطات إلى نشر أكثر من ألف عنصر من رجال الإطفاء والمتخصصين، إلى جانب استخدام عشرات الطائرات والمروحيات لدعم عمليات السيطرة على النيران.

وتركزت الحرائق في عدد من المناطق، أبرزها سانتاريم وغواردا وبراغا وبراغنسا، حيث تبذل فرق الطوارئ جهودًا كبيرة لمنع امتداد ألسنة اللهب إلى التجمعات السكنية والغابات المجاورة.

وتتزامن هذه الحرائق مع موجة حر تضرب أنحاء واسعة من البرتغال، إذ يُتوقع أن تصل درجات الحرارة إلى 40 درجة مئوية في العديد من المناطق الوسطى والجنوبية، وهو ما يرفع احتمالات اندلاع بؤر جديدة ويزيد من صعوبة احتواء الحرائق الحالية.

تم نسخ الرابط