رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

الأعلى للجامعات يبحث مسارًا جديدًا لترقية الأساتذة ويربط البحث العلمي بالاقتصاد والابتكار

ارشيفية
ارشيفية

ناقش المجلس الأعلى للجامعات، خلال اجتماعه الدوري برئاسة الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، مقترحًا لاستحداث مسار إضافي جديد لترقية أعضاء هيئة التدريس، يهدف إلى ربط الترقية بمخرجات البحث العلمي القابلة للتحول إلى منتجات ذات قيمة اقتصادية، في خطوة تستهدف دعم اقتصاد المعرفة وتعزيز مساهمة الجامعات في التنمية المستدامة.

وعُقد الاجتماع بمقر وزارة التعليم العالي بالعاصمة الإدارية الجديدة، بحضور الدكتور مصطفى رفعت، أمين المجلس الأعلى للجامعات، ورؤساء الجامعات وأعضاء المجلس، حيث ناقش عددًا من الملفات الاستراتيجية المتعلقة بتطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي.

ربط البحث العلمي بالصناعة وتعظيم العائد الاقتصادي

واستعرض الدكتور مصطفى رفعت المقترح الجديد، موضحًا أنه يضيف مسارًا جديدًا إلى منظومة الترقيات الحالية، يعتمد على الابتكارات والبحوث التطبيقية التي يمكن تحويلها إلى منتجات أو تقنيات تسهم في دعم الاقتصاد القومي، بما يعزز دور الجامعات في إنتاج المعرفة وتوظيفها لخدمة التنمية.

ويأتي هذا التوجه في إطار سياسة وزارة التعليم العالي الرامية إلى زيادة العائد الاقتصادي من البحث العلمي، وتشجيع الباحثين على تقديم حلول ابتكارية تلبي احتياجات الصناعة والأسواق، بدلًا من الاقتصار على النشر الأكاديمي التقليدي.

دليل شامل لتقييم أداء الجامعات

وخلال الاجتماع، استعرض أمين المجلس الأعلى للجامعات دليل الإطار الشامل لتقييم أداء الجامعات، الذي يستهدف تعزيز مبادئ الحوكمة والشفافية داخل مؤسسات التعليم العالي، ووضع معايير موحدة لقياس الأداء المؤسسي والأكاديمي.

وأكد المجلس أن الدليل يمثل خريطة طريق لتطوير الجامعات المصرية، ورفع كفاءتها الإدارية والأكاديمية، بما يدعم قدرتها على المنافسة في التصنيفات الإقليمية والدولية، ويسهم في تحسين جودة الخدمات التعليمية والبحثية.

استعدادات مكثفة للتنسيق الإلكتروني

وفي إطار الاستعدادات لاستقبال الطلاب الجدد، شدد الدكتور عبدالعزيز قنصوة على ضرورة الانتهاء من تجهيز معامل الحاسب الآلي بالجامعات، وتوفير الدعم الفني والإرشادي اللازم لضمان تنفيذ أعمال التنسيق الإلكتروني بسهولة وكفاءة، بما ييسر إجراءات تسجيل الرغبات ويحقق أفضل مستوى من الخدمات للطلاب.

كما أكد أهمية استمرار الجامعات في أداء دورها التنويري، من خلال نشر الوعي الفكري والثقافي، وترسيخ قيم الانتماء والهوية الوطنية، ومواجهة الأفكار المتطرفة بالتعاون مع مختلف مؤسسات الدولة.

التحول الأخضر والاستدامة ضمن أولويات الجامعات

وناقش المجلس عددًا من الملفات المرتبطة بتطوير منظومة التعليم العالي، من بينها ربط البحث العلمي باحتياجات الصناعة، والتوسع في تطبيق خطط التحول الأخضر، واستخدام الطاقة المتجددة، وترشيد استهلاك الموارد، وتعزيز ممارسات الاستدامة داخل الجامعات.

كما استعرض رؤساء جامعات العاصمة والمنوفية وكفر الشيخ الإجراءات التنفيذية التي اتخذتها جامعاتهم لترشيد استهلاك الطاقة والمياه وتحسين كفاءة استخدام الموارد، في إطار توجه الدولة نحو تحقيق التنمية المستدامة.

مراجعة الاتفاقيات الدولية وتوسيع التعاون الأكاديمي

واستمع المجلس إلى عرض قدمته الدكتورة منى هجرس، أمين مساعد المجلس الأعلى للجامعات وأمين لجنة العلاقات الثقافية، حول الاتفاقيات الأكاديمية الدولية المزدوجة، حيث تم استعراض آليات مراجعة اتفاقيات الدرجات العلمية المشتركة، وحصر الاتفاقيات الجاري فحصها، بما يضمن توافقها مع المعايير الأكاديمية وتحقيق أقصى استفادة منها.

كما تناول الاجتماع أبرز إنجازات وزارة التعليم العالي خلال شهر يونيو، والتي شملت تطوير المستشفيات الجامعية، وتعزيز التعاون الدولي، وافتتاح مشروعات تعليمية وطبية جديدة، إلى جانب استعراض التجربة المصرية في مجالات التحول الرقمي والابتكار على المستوى الدولي.

إنشاء فرع لجامعة المنصورة في إريتريا

وفي ختام الاجتماع، وافق المجلس الأعلى للجامعات على إنشاء فرع لجامعة المنصورة في دولة إريتريا، في خطوة تستهدف تعزيز الحضور الأكاديمي المصري بالقارة الأفريقية وتوسيع نطاق التعاون العلمي والتعليمي مع الدول الشقيقة.

كما وافق المجلس على تكليف الدكتور ياسين الشاذلي، عميد كلية الحقوق بجامعة عين شمس، مستشارًا قانونيًا للمجلس الأعلى للجامعات لمدة عام، مؤكدًا استمرار العمل على دعم التصنيفات الدولية للجامعات المصرية، وتطوير المجلات العلمية عبر برامج بنك المعرفة المصري، بما يعزز مكانة مؤسسات التعليم العالي المصرية على المستويين الإقليمي والدولي.

ويعكس الاجتماع توجهًا واضحًا نحو تطوير منظومة التعليم العالي من خلال ربط البحث العلمي بالاقتصاد، وتحديث معايير تقييم الجامعات، ودعم الابتكار والاستدامة، بما يتماشى مع رؤية الدولة لبناء جامعات أكثر تنافسية وقدرة على الإسهام في تحقيق التنمية الشاملة.

تم نسخ الرابط