4441 حوضًا ومصانع متكاملة.. تفاصيل مدينة الأسماك العملاقة في الإسماعيلية
شهد ديسمبر 2017 افتتاح المرحلة الثانية من مشروع الاستزراع السمكي شرق قناة السويس بمحافظة الإسماعيلية، أحد أكبر المشروعات القومية التي تنفذها هيئة قناة السويس، وذلك في إطار استراتيجية الدولة لتحقيق الأمن الغذائي، وزيادة الإنتاج المحلي من الأسماك، ودعم خطط التنمية الشاملة في منطقة قناة السويس وشبه جزيرة سيناء.
ويعد مشروع الاستزراع السمكي شرق القناة من المشروعات التنموية المتكاملة التي تستهدف تعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية، وزيادة المعروض من الأسماك في الأسواق المحلية، بما يسهم في تقليل الفجوة الغذائية وخفض الاعتماد على الاستيراد، إلى جانب توفير آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة لأبناء المنطقة.
مشروع متكامل للاستزراع السمكي شرق القناة
أقيم مشروع الاستزراع السمكي شرق القناة وفق رؤية متكاملة تجمع بين الإنتاج السمكي والصناعات المكملة له، حيث يضم المشروع 4441 حوضًا مخصصًا لتربية الأسماك والقشريات، بما يوفر طاقات إنتاجية كبيرة تدعم احتياجات السوق المحلية من مختلف أنواع المنتجات السمكية.
ولم يقتصر المشروع على إنشاء الأحواض السمكية فقط، بل تضمن أيضًا إقامة مصانع لإنتاج الأعلاف اللازمة لتغذية الأسماك، بالإضافة إلى مصانع متخصصة للتغليف والتعبئة، بما يضمن تنفيذ جميع مراحل الإنتاج داخل المشروع وفق منظومة متكاملة تحقق أعلى مستويات الجودة والكفاءة.
ويمثل هذا التكامل أحد أهم عوامل نجاح المشروع، إذ يسهم في خفض تكاليف الإنتاج، وتحقيق قيمة مضافة، وضمان وصول المنتجات إلى الأسواق بصورة مناسبة، مع تعزيز القدرة التنافسية للإنتاج المحلي.
دعم الأمن الغذائي وتقليل الاستيراد
يستهدف مشروع الاستزراع السمكي شرق القناة المساهمة في سد الفجوة الغذائية من الأسماك التي تشهد زيادة مستمرة في معدلات الطلب، وذلك من خلال رفع حجم الإنتاج المحلي وتوفير كميات إضافية للأسواق.
كما يعمل المشروع على تقليل الواردات من الأسماك، بما ينعكس إيجابًا على الاقتصاد الوطني من خلال خفض فاتورة الاستيراد، وتعزيز الاعتماد على الإنتاج المحلي، فضلًا عن توفير منتجات سمكية بجودة عالية تلبي احتياجات المواطنين.
ويأتي المشروع ضمن مجموعة من المشروعات القومية التي تستهدف تحقيق الاكتفاء الذاتي في عدد من السلع الغذائية الأساسية، وتعزيز قدرة الدولة على توفير احتياجات السوق المحلية بصورة مستقرة ومستدامة.
تنمية منطقة قناة السويس وسيناء
لا تقتصر أهمية مشروع الاستزراع السمكي شرق القناة على زيادة الإنتاج السمكي فقط، بل يمتد دوره إلى دعم خطط التنمية الشاملة في منطقة قناة السويس وسيناء، من خلال إقامة مشروعات إنتاجية كبرى تسهم في تعمير المنطقة وجذب المزيد من الاستثمارات.
ويساعد المشروع على خلق مجتمعات عمرانية جديدة تعتمد على الأنشطة الاقتصادية والإنتاجية، بما يعزز فرص التنمية المستدامة، ويرفع من معدلات التشغيل، ويدعم الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي في المناطق المحيطة.
كما يسهم المشروع في تعظيم الاستفادة من الموقع الاستراتيجي لمنطقة قناة السويس، وتحويلها إلى مركز متكامل للأنشطة الاقتصادية والإنتاجية، بما يتماشى مع رؤية الدولة لتنمية الإقليم وتحقيق أقصى استفادة من إمكاناته.
آلاف فرص العمل للشباب
يوفر مشروع الاستزراع السمكي شرق القناة نحو 3 آلاف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة خلال مراحله الحالية، بما يساهم في دعم سوق العمل وفتح آفاق جديدة أمام الشباب للعمل في مجالات الاستزراع السمكي والصناعات المرتبطة به.
ومن المتوقع أن يرتفع عدد فرص العمل إلى نحو 10 آلاف فرصة مباشرة وغير مباشرة بعد الانتهاء من جميع مراحل المشروع، وهو ما يعكس الأثر الاقتصادي والاجتماعي الكبير لهذا المشروع القومي على مستوى محافظة الإسماعيلية ومنطقة قناة السويس بشكل عام.