محمد المهدي: الإجازة فرصة للتعافي النفسي واستعادة التوازن داخل الأسرة
أكد الدكتور محمد المهدي، أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر، أن الإجازة ليست مجرد فترة للابتعاد عن الدراسة أو العمل، بل تمثل مرحلة مهمة للتعافي النفسي واستعادة النشاط، موضحًا أن الإنسان يحتاج بطبيعته إلى فترات من الراحة تتخللها فترات العمل، تمامًا كما يتعاقب الليل والنهار وتتبدل الفصول.
وخلال ظهوره في برنامج "راحة نفسية" المذاع على قناة الناس، أوضح المهدي أن الإجازة لا تعني الفراغ أو التوقف عن الحياة، وإنما هي وقت لممارسة أنشطة مختلفة تمنح الإنسان شعورًا بالراحة والتجديد، وتساعده على استعادة توازنه النفسي.
وأشار إلى أن العام الدراسي يفرض ضغوطًا كبيرة على الطلاب، بدءًا من الاستيقاظ المبكر والالتزام بالدراسة، وصولًا إلى الامتحانات وما يصاحبها من توتر وقلق، مؤكدًا أن الإجازة تمنحهم فرصة لاستعادة طاقتهم والاستعداد لمرحلة جديدة.
وأضاف أن الحاجة إلى الراحة لا تقتصر على الطلاب، بل تمتد إلى أولياء الأمور، خاصة الأمهات اللاتي يتحملن مسؤولية متابعة الأبناء طوال العام الدراسي، حيث توفر الإجازة فرصة للهدوء والابتعاد عن الضغوط اليومية.
ولفت إلى أن الإجازات تسهم أيضًا في تقوية الروابط الأسرية، من خلال قضاء وقت أطول مع أفراد العائلة، والخروج والتنزه وزيارة الأقارب، وهو ما يعزز الدفء والتواصل داخل الأسرة بعد أشهر من الانشغال.
كما أوضح أن الإجازة تعد فرصة مناسبة للعودة إلى ممارسة الهوايات والأنشطة المؤجلة، مثل الرياضة والقراءة والزيارات الاجتماعية، لما لها من دور في تحسين الحالة النفسية وتعزيز العلاقات الاجتماعية.
واختتم الدكتور محمد المهدي حديثه بالتأكيد على أهمية تحقيق التوازن بين الاجتهاد والراحة، مشيرًا إلى أن التعليم لا يقتصر على الحصول على الدرجات والشهادات، بل يهدف إلى بناء شخصية الإنسان وتنمية قدراته، وهو ما ينبغي ترسيخه في نفوس الأبناء



