تقرير عبري: كيلومتران فقط يفصلان إسرائيل عن حرب مباشرة مع إيران
حذر تقرير إسرائيلي من اقتراب المنطقة من نقطة تصعيد خطيرة، مشيرًا إلى أن كيلومترين فقط قد يكونان الفاصل بين إسرائيل والانخراط في مواجهة عسكرية مباشرة مع إيران، وفق تقديرات أمنية نقلتها صحيفة "معاريف" العبرية.
وأوضح التقرير أن المسافة القصيرة ترتبط بسيناريو عملياتي محتمل، يتمثل في إطلاق صاروخ إيراني باتجاه مدينة العقبة الأردنية، حيث إن انحراف الصاروخ عن مساره بمقدار كيلومترين فقط قد يؤدي إلى سقوطه داخل الأراضي الإسرائيلية، وتحديدًا في مدينة إيلات القريبة من الحدود الأردنية.
وبحسب التقديرات، فإن سقوط صاروخ إيراني داخل إسرائيل قد يُفسر باعتباره هجومًا مباشرًا، ما قد يدفع تل أبيب إلى الرد عسكريًا، ويحوّل المواجهة الحالية بين واشنطن وطهران إلى صراع إقليمي أوسع تشارك فيه إسرائيل بشكل مباشر.
وأشار التقرير إلى أن المنطقة تشهد منذ 11 يومًا حالة من الاستنزاف المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران، وسط اقتراب المواجهة من مرحلة حاسمة بين خيار التصعيد العسكري أو العودة إلى المسار الدبلوماسي.
ونقلت "معاريف" تقديرات تشير إلى وجود اعتقاد داخل الأوساط الإسرائيلية بأن تل أبيب قد تتجه إلى تنفيذ ضربة ضد إيران، مع توقعات بأن تكون قادرة على تحقيق نتائج عسكرية، إلا أن التقرير حذّر في الوقت نفسه من خطورة التقليل من قدرات طهران الصاروخية.
وبحسب التقديرات الإسرائيلية، أطلقت إيران خلال الأيام الماضية أكثر من 50 صاروخًا باتجاه الأردن، وهو ما اعتبرته مؤشرات على امتلاكها مخزونًا صاروخيًا وقدرة على تنفيذ هجمات واسعة.
من جانبه، حذّر زفيكا هايموفيتش، القائد السابق لفرقة الدفاع الجوي الإسرائيلي، من احتمال وجود نقص في الصواريخ الاعتراضية، داعيًا إلى التعامل بحذر مع التقارير الأمنية، ومؤكدًا أن أي حرب يجب أن ترتبط بهدف استراتيجي واضح وأن تكون الخيار الأخير.
إسرائيل تستعد للتصعيد وتحافظ على الحياد
وفي السياق ذاته، أفادت شبكة "سي إن إن" بأن إسرائيل تعمل على إعداد خطط عسكرية تحسبًا لأي تطورات جديدة مع إيران، رغم استمرارها في الوقت الراهن على موقف الحياد وعدم مشاركتها المباشرة في المواجهات بين واشنطن وطهران.
ونقلت الشبكة عن مصادر إسرائيلية أن تل أبيب تضع سيناريوهات للتعامل مع أي تصعيد محتمل، لكنها لا تملك حاليًا خططًا وشيكة للانضمام إلى القتال.
وأوضحت المصادر أن إسرائيل قد تتحرك في حال طلب الرئيس الأميركي دونالد ترامب توسيع نطاق العمليات، أو إذا نفذت إيران تحركًا يستدعي ردًا إسرائيليًا، أو في حال قررت تل أبيب تنفيذ ضربة استباقية لمواجهة تهديد تعتبره وشيكًا.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد عقد اجتماعًا أمنيًا محدودًا لمناقشة التطورات مع إيران، فيما أكد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير جاهزية القوات للعودة إلى القتال والرد بقوة على أي تهديد.



