تصعيد روسي جديد في أوكرانيا.. موسكو تستعد لحرب طويلة وآمال التهدئة تتراجع
أكد الكرملين مجددًا استعداد روسيا لوقف العمليات العسكرية في أوكرانيا، لكنه ربط ذلك بانسحاب القوات الأوكرانية من منطقة الدونباس، واتخاذ خطوات تعتبرها موسكو كفيلة بإزالة ما تصفه بالأسباب الجيوسياسية للصراع، في وقت تشير فيه التطورات الميدانية إلى استمرار التصعيد العسكري.
موسكو: لا مؤشرات على مفاوضات قريبة
وقال حسين مشيك، مراسل قناة القاهرة الإخبارية من موسكو، إن الطرح الروسي لا يمثل موقفًا جديدًا، بل هو إعادة تأكيد للمطالب التي أعلنتها موسكو في وقت سابق، مشيرًا إلى أن الأوضاع على الأرض لا تعكس وجود أي تطورات قد تمهد لاستئناف المفاوضات بين الجانبين.
وأوضح أن المؤشرات الحالية تؤكد دخول الحرب مرحلة جديدة تتسم بارتفاع وتيرة العمليات العسكرية، مع تراجع فرص التوصل إلى تسوية سياسية في المستقبل القريب.
روسيا: انشغال واشنطن بالشرق الأوسط يؤثر على الملف الأوكراني
وأشار مراسل القاهرة الإخبارية إلى أن الكرملين يرى أن الولايات المتحدة، باعتبارها الطرف الأكثر قدرة على الضغط على أوكرانيا، أصبحت منشغلة بالتطورات في الشرق الأوسط، خاصة التوترات المرتبطة بإيران، وهو ما تعتبره موسكو عاملًا يقلل من فرص ممارسة ضغوط أمريكية أو أوروبية لوقف الدعم العسكري المقدم لكييف.
استعدادات روسية لحرب طويلة
وأضاف أن موسكو تتعامل مع الصراع باعتباره طويل الأمد، لافتًا إلى معلومات متداولة في روسيا تفيد بأن الرئيس فلاديمير بوتين وجّه بتصنيع مصافٍ نفطية صغيرة وقابلة للنقل، في خطوة تهدف إلى تقليل تأثير الهجمات التي تنفذها المسيّرات الأوكرانية ضد المنشآت النفطية الروسية.
استمرار التصعيد العسكري
وتشير التقديرات، بحسب مراسل القاهرة الإخبارية، إلى عدم وجود مؤشرات على انطلاق مفاوضات سلام خلال الفترة الحالية، مع استمرار العمليات العسكرية بين الطرفين، واستعداد روسيا لمواصلة المواجهة في ظل توقعات باستمرار استهداف البنية التحتية الحيوية خلال المرحلة المقبلة.